سوريا: الانفلات الأمني يعمق أزمات الفصائل الموالية لتركيا

تعمقت حالة الفلتان الأمني شمال سوريا بين الفصائل الموالية لتركيا، ووصلت إلى حد تنفيذ عمليات اغتيالات وتفجيرات تستهدف قادة تلك الفصائل المتناحرة فيما بينها.

ووقع انفجار عنيف في مدينة ”الباب“ شرق حلب، الأربعاء، ناتج عن عبوة ناسفة بسيارة بالقرب من مسجد ”فاطمة الزهراء“، ما تسبب بإصابة عنصر أمني في صفوف الفصائل الموالية لتركيا بجروح خطرة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ودارت اشتباكات بالأسلحة الرشاشة في مدينة الباب، بين عناصر من الفصائل الموالية لتركيا بسبب خلاف على تجارة حبوب مخدرة، حيث اشتبكت مجموعة عناصر يتبعون ”الجبهة الشامية” مع آخرين يتبعون ”أحرار الشام”، ما تسبب بقطع طريق الراعي.

وأفاد المرصد بمقتل امرأة متأثرة بجراحها التي أصيبت بها أمس جراء انفجار عنيف في مدينة ”عفرين“، ناتج عن عبوة ناسفة انفجرت أسفل سيارة لنقل الوقود في حي ”الأشرفية“.

وذكر المرصد أن مواطناً سورياً اغتيل في مساكن ”جلين“ في ريف درعا، حيث استهدفه مسلحان مجهولان يستقلان دراجة نارية قبل أن يلوذا بالفرار من منطقة الحادثة.

وقدر المرصد السوري عدد الهجمات ومحاولات الاغتيال التي نفذت بأشكال وأساليب عدة عبر تفجير عبوات وألغام وآليات مفخخة وإطلاق نار، نفذتها خلايا مسلحة خلال الفترة الممتدة من يونيو الماضي وحتى اليوم، بأكثر من 387 هجمة.

وأسفرت تلك العمليات عن مقتل 234 شخصاً منهم 50 مدنياً (بينهم 5 سيدات و4 أطفال)، إضافة إلى 119 قتيلاً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها والمتعاونين مع قوات الأمن، إلى جانب 42 قتيلاً من مقاتلي الفصائل ممن أجروا ”تسويات ومصالحات“ وباتوا في صفوف أجهزة النظام الأمنية، ومن بينهم قادة سابقون، و17 قتيلاً من الميليشيات السورية التابعة لتنظيم ”حزب الله“ اللبناني والقوات الإيرانية، بالإضافة إلى 6 قتلى مما يُعرف باسم ”الفيلق الخامس“ الذي أنشأته روسيا.

في الإطار ذاته، ساد توتر أمني بين عناصر ”الفيلق الثالث“ من جهة، وعناصر أخرى من الشرطة العسكرية الموالية لتركيا من جهة أخرى، إثر محاولة الأولى اعتقال قيادي في الشرطة العسكرية على خلفية قضايا فساد وابتزاز للنساء، في حين تمكن عناصر ”الفيلق الثالث“ من محاصرة مبنى الشرطة العسكرية في ”تل أبيض“.

من جهة أخرى، قال المرصد السوري إنه في إطار التغيير الديموغرافي في شمال شرق سورية، بدأت عائلات المقاتلين الموالين لتركيا الوصول إلى مدينة ”رأس العين“ في ريف الحسكة قادمة من مناطق ”درع الفرات“ شمال حلب مرورا بالأراضي التركية.

ووصلت 3 حافلات تنقل عائلات عناصر الفصائل الموالية لتركيا وتقل على متنها أكثر من 160 شخصاً، معظمهم من مهجري المناطق السورية.

وقال المرصد إنه رصد عمليات هدم منازل بوساطة آليات وحفارات للقوات التركية في قرية ”الشركراك“ التابعة لناحية ”عين عيسى“ شمال ”الرقة“، حيث هدمت نحو 20 منزلا، حتى يوم الأحد الماضي.

ويرفض أهالي قرية ”الشركراك“ الوجود التركي في مناطقهم، ليبقى مصير أهلها التشرد في المخيمات المجاورة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق