سوريا: “قسد” تعلن إنهاء تمرد عناصر “داعش” بسجن الصناعة

أعلن القائد العام لـ”قوات سورية الديمقراطية” (قسد)، ليلة الاثنين، سيطرة قواته على سجن الصناعة في الحسكة شمال شرقي سورية، وإنهاء تمرد السجناء من تنظيم “داعش” الإرهابي، نافياً فرار أي منهم، في حين أفادت مصادر بوقوع قتلى وجرحى جراء اقتحام “قسد” للسجن بالأسلحة.
وقالت مصادر مقربة من “قسد”،  إنّ اثنين من السجناء في سجن الصناعة بحي غويران في مدينة الحسكة قُتلا، وأُصيب خمسة آخرون، بعد إطلاق النار من قوات الأمن التابعة لـ”قسد” داخل السجن، بهدف فض الاستعصاء الحاصل من قبل السجناء التابعين لتنظيم “داعش”.
وذكرت المصادر أنّ قوات الأمن لدى “قسد” لم تتمكن من السيطرة على الاستعصاء بالأدوات العادية حيث وقعت عدة اشتباكات بالأيدي والعُصي مع السجناء، إلى أن تمكنت من فض الاستعصاء عبر إطلاق النار على السجناء بشكل مباشر، الأمر الذي أودى بحياة اثنين وجرح خمسة آخرين على الأقل.

وبدأ الاستعصاء من قبل عناصر التنظيم، مساء الأحد الماضي، بعد رفض “قسد” السماح للسجناء بلقاء منظمات معنية بحقوق السجناء، وذلك نتيجة الخوف من انتشار فيروس كورونا، حيث تمكن السجناء من كسر أبواب المهاجع وهدم العديد من الجدران، واحتجزوا مجموعة من حراس السجن.
وذكرت مصادر محلية من مدينة الحسكة، لـ”العربي الجديد”، أنّ قوات التحالف الدولي متمثلة بالقوات الأميركية الخاصة، هي من قامت بفض الاستعصاء بعد حصار السجن بشكل تام واقتحامه، لافتة إلى أنّ “قسد” ادعت سيطرتها على السجن، غير أنها لم تتمكن من إعادة السيطرة عليه دون مساعدة القوات الأميركية.
بدوره، قال مظلوم عبدي القائد العام لـ”قوات سورية الديمقراطية”، على حسابه في “تويتر”، إنّ قواته سيطرت على سجن الصناعة بمدينة الحسكة، والذي يضم معتقلين من عناصر تنظيم “داعش”.
وأشار عبدي إلى تجنب ما وصفه بـ”الكارثة”، وطالب التحالف الدولي بالعمل على حل مشكلة معتقلي التنظيم لدى” قسد”، زاعماً أن “التعامل الموضوعي والسريع لقواتنا مع عصيان معتقلي داعش في أحد السجون، مكننا من تجنب كارثة والسيطرة على الوضع داخل السجن”.

بفضل الجهود العظيمة التي قدمتها قواتنا، والتعامل الموضوعي والسريع مع عصيان معتقلي داعش داخل احد السجون، استطعنا تجنب الكارثة والسيطرة على الوضع داخل السجن، دون حدوث اية عمليات فرار.
على حلفائنا والمجتمع الدولي رفع وتيرة العمل لايجاد حلول جذرية لهذه المشكلة الدولية

وأكد عبدي أنّ العصيان لم تنجم عنه أي عمليات فرار من السجن، مطالباً “الحلفاء” والمجتمع الدولي، برفع وتيرة العمل “لإيجاد حلول جذرية لمشكلة مقاتلي التنظيم” المعتقلين لدى “قسد”.
ويضم سجن الصناعة، وفق مصادر لـ”العربي الجديد”، قرابة خمسة آلاف من السجناء ومعظمهم من غير السوريين، إذ هناك قرابة خمسين جنسية، ومن بينهم أشخاص كانوا فاعلين في تنظيم “داعش”.
وتم اعتقال معظم هؤلاء السجناء في معركة مدينة الرقة إثر تمكن “قوات سورية الديمقراطية” بدعم التحالف الدولي من السيطرة على عاصمة التنظيم في 2017، وكذلك خلال معركة الباغوز التي مكنت “قسد” من السيطرة على الضفة اليمنى لنهر الفرات في ريف دير الزور في 2019.
وفي حين نفى القائد العام لـ”قوات سورية الديمقراطية” فرار عناصر من السجن، ذكرت مصادر، لـ”العربي الجديد”، أنّ أربعة عناصر فروا من السجن، وتم إلقاء القبض عليهم في محيطه.

“العربي الجديد”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى