سولسكاير يبحث عن إنقاذ موسم يونايتد

السياسي-وكالات

أكّدت الخسارة المذلّة لمانشستر يونايتد أمام جاره مانشستر سيتي في ملعبه «أولد ترافورد» 1-3 في ذهاب نصف نهائي كأس رابطة الأندية الإنكليزية المحترفة، حاجته الماسة الى تعزيز صفوفه في سوق الانتقالات الشتوية خلال الشهر الجاري، إذا ما أراد مدربه النروجي أولي غونار سولسكاير إنقاذ موسم فريقه.
مُنِيَت شباك يونايتد بـ3 أهداف في الشوط الأول على ملعب «أولد ترافورد» للمرة الأولى منذ أيار 1997، ليخرج خاسراً 1-3 في نهاية المباراة ضدّ سيتي الثلاثاء.

 

وسجَّل البرتغالي برناردو سيلفا، الجزائري رياض محرز ولاعب وسط يونايتد البرازيلي أندرياس بيريرا بالخطأ في مرماه، الأهداف الثلاثة لسيتي الذي خطا خطوةً كبيرة نحو بلوغ النهائي للعام الثالث توالياً، علماً أنّه تُوِّج باللقب في العامَين الماضيَين.

 

وكشفت الخسارة أيضاً مدى تخلُّف «الشياطين الحُمر» عن المعايير العالية التي يتمتَّع بها ليفربول المتصدِّر ومانشستر سيتي، حامل لقب الدوري في الموسمَين الماضيَين.

 

واعترف سولسكاير بأنّ لا حلول سهلة أمام فريقه ليستعيد أمجاده التي عاشها في عهد مدربه الأسطوري الاسكتلندي أليكس فيرغسون والعودة الى قمة الكرة الإنكليزية، بقوله بعد المباراة: «قلتُ في السابق وأكرِّر الآن بأنّه لن يكون هناك حل سريع. الفريقان اللذان تتكلّمان عنهما (ليفربول وسيتي) هما على الأرجح الأفضل في العالم حالياً».

 

وأضاف: «هذه المهمّة التي تنتظرنا، إنّه إجراء اتخذناه. يمكن القول بأننا لا نزال بعيدين عن هدفنا لكننا بدأنا شيئاً في حاجة الى تغيير».

 

وقدَّم مانشستر يونايتد عروضاً متفاوتة هذا الموسم، ولعلَّ النقطة المضيئة له كانت فوزه على مانشستر سيتي في عقر دار الأخير في الدوري المحلي في كانون الأول الماضي. لكن في كل مرة يخطو فيها الفريق خطوة الى الأمام يعود إثنتين الى الوراء بدليل تعرُّضه للهزائم أمام الفِرَق الصغيرة في الدوري أمثال واتفورد ونيوكاسل وكريستال بالاس.

 

وإذا كان المهاجم ماركوس راشفورد نقطة مضيئة في خط المقدِّمة ونجح بنسبة معينة في سدّ الثغرة التي تركها البلجيكي روميلو لوكاكو والتشيلي ألكسيس سانشيز المنتقلَين الى إنتر ميلان الإيطالي، فإنّ خط الوسط لا يَضم لاعبين يتمتّعون بمستوى عالمي باستثناء الفرنسي بول بوغبا، لكنّ الأخير غاب كثيراً عن صفوف الفريق، كما أنّه لا يبدو مكترِثاً بالبقاء في صفوف «الشياطين الحُمر» ولا يبذل جهوداً كبيرة لإثبات علو كعبه.

 

وما زاد الطين بلَّة غياب الاسكتلندي سكوت ماكتوميني، الذي لفت الإنظار في الموسمَين الأخيرين، وكان أحد أبرز اللاعبين في صفوف الفريق، وذلك لإصابة في ركبته ستبعده قرابة الشهرين عن الملاعب.

 

وعلى الرغم من إنفاق النادي مبالغ طائلة للحصول على خدمات قطب الدفاع هاري ماغواير والظهير الأيمن أرون وان بيساكا، فإنّ الخط الخلفي لا يشكِّل ضمانة كبيرة ولا سيما في ظل تراجع مستوى الحارس الإسباني دافيد دي خيا الذي لم يحافظ على نظافة شباكه في الدوري المحلي سوى 3 مرات في 21 مباراة.

 

صعوبة التعاقدات

ولم يُعرِب سولسكاير عن ثقته بقدرة فريقه على التعاقد مع لاعبين جدد في فترة الانتقالات الشتوية بقوله: «إذا وجدنا ما نحتاج إليه سندخل سوق الانتقالات، لكننا لن نتعاقد مع لاعبين لمجرد التعاقد».

 

ومن الأسماء المرشحة للانتقال الى صفوف «الشياطين الحُمر»، يبرز لاعب وسط ليستر سيتي جيمس ماديسون ونظيره في أستون فيلا جاك غريليش، بالإضافة الى الجناح جايدون سانشو من بوروسيا دورتموند. بيد أنّ الأمور ستكون صعبة للحصول على أي من هؤلاء اللاعبين في منتصف الموسم ولا سيما أنّهم مرتبطون بعقود طويلة الأمد مع أنديتهم.

 

ولا تبدو الأمور سهلة أمام سولسكاير الذي بدأت الضغوطات تزداد عليه، ولا سيما أنّ المرشح الأبرز لخلافته هو الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو الذي ما زال من دون عمل منذ إقالته من تدريب توتنهام في تشرين الثاني الماضي.

 

وكان بوكيتينو مرشحاً لخلافة البرتغالي جوزيه مورينيو عندما أقيل الأخير من تدريب مانشستر يونايتد في كانون الأول 2018، لكن سولسكاير نجح خلال الفترة القصيرة التي سُنحت له عندما عُيِّنَ مدرباً موقتاً، في تحقيق نتائج إيجابية ليقتنع مجلس إدارة النادي بقدراته على أن يكون على رأس الجهاز الفني بصورة دائمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق