سياسيون تونسيون يطالبون بإغلاق السفارة الإماراتية

السياسي – شنّ سياسيون تونسيون هجوما كبيرا على الإمارات بعد توقيعها لاتفاق “تطبيع” مع إسرائيل، حيث طالب بعضهم بإغلاق السفارة الإماراتية في البلاد، معتبرين أن أبوظبي باعت القضية الفلسطينية.
وكانت واشنطن وأبوظبي وتل أبيب أعلنت، في بيان مشترك، التوقيع على خارطة طريق نحو تدشين التعاون المشترك وصولا إلى علاقات ثنائية، بين الطرفين.
وكتب هشام العجبوني، رئيس الكتلة الديمقراطية في البرلمان، على موقع فيسبوك: “التطبيع قبل إنهاء الاحتلال الصهيوني الغاشم هو “بيع” للقضية الفلسطينية”.

وكتب عدنان منصر الأمين العام السابق لحزب الحراك: “حسب رأيي، ومنذ سنوات، من يفرّق بين الإمارات وإسرائيل ثمة أمور كبيرة جدا لم يكن يراها. فمنذ عشر سنوات على الأقل، كانت الإمارات باستمرار وبنشاط تُحالف حلفاء إسرائيل، وتعادي أعداء إسرائيل. هذا ليس موقفا. هذه ملاحظة موضوعية باردة”.

ونشرت النائب عن حركة الشعب، ليلى حداد، صورة للروائي الفلسطيني الراحل غسان كنفاني، مرفقة بإحدى أشهر مقولاته “ستصبح الخيانة في يوم من الأيام مجرد وجهة نظر”.

وكتب عضو مجلس شورى حركة النهضة، العربي القاسمي، مخاطبا الرئيس قيس سعيد: “التّطبيع خيانة. ألم تقل أنت ذلك؟ ها هو المجرم بن زايد أعلن التطبيع مع الصهاينة. ألم يحن الوقت لاتخاذ موقف وطرد سفير صهاينة العرب وإغلاق السّفارة؟ أم سيبقى الأمر مجرد شعارات؟”.

وتحت عنوان “نهاية يوم حزين”، كتب المحلل السياسي الحبيب بوعجيلة: “رغم أن الأمر لم يكن أكثر من كشف لزواج تاريخي شبه سري، فإن الإعلان عن اتفاقية التطبيع الإماراتي مع الكيان يصيبنا في مقتل. أن يصبح خذلان أهلنا في فلسطين السليبة إعلانا يتباهى به ترامب وناتنياهو فهو أمر يخلف في حلوق الشرفاء مرارة تذبح”، قبل أن يرفق تدوينته بوسم “خيانة”.

ودون الباحث سامي براهم تحت عنوان “المستحلقون الجدد”: “قرار بن زايد وبطانته الذّهاب نحو التّطبيع الرّسمي مع دولة الاحتلال هو هروب من استحقاق الإصلاح السياسيّ وتثبيت لأركان حكمه من خلال الاحتماء بالكيان الصّهيوني والكفيل الأمريكي من أيّ خطر متوقّع يتهدّد عرشه. هي أشبه بعمليّة الاستجارة أو طلب اللجوء على الطّريقة القبليّة القديمة تنتهي باستلحاق المستجير واحتوائه وإدخاله في حلف بشروط الكفيل أو المُجير”.
وأضاف: “لن تستفيد الإمارات اقتصاديّا أو تنمويّا كما لم تستفد مصر والأردن… ولن يلحقها من هذا التّطبيع إلا الحماية وتأمين البقاء مع كلفة باهظة من الإتاوات والجزية عن يد وهم صاغرون كما وقع مع وليّ العهد السّعودي ومزيد من الارتهان وفقدان السّيادة واستقلال القرار السياسي. معركة الإمارات السياسيّة والإعلاميّة والأمنيّة والعسكريّة لاستهداف حراك الربيع العربي والتّأسيس الدّيمقراطي في المنطقة أصبحت واضحة المعالم والخلفيّات والأهداف والمآلات. فاعتبروا يا أولي الأبصار”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى