سيف الإسلام القذافي أمام الجنائية الدولية

قضت دائرة الاستئناف في المحكمة الجنائية الدولية بالإجماع بقبول القضية المرفوعة ضد “سيف الإسلام القذافي”، ونظرها أمام المحكمة، ورفضت استئناف “القذافي” ضد الدائرة التمهيدية الأولى، وقررت رفض الطعن في مقبولية القضية.

وبحسب بيان للمحكمة نشرته على موقعها الرسمي، أشارت دائرة الاستئناف إلى أن المحكمة “مكملة للولايات القضائية الجنائية الوطنية”.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

وأضافت أنه لا يمكن قبول الدعوى عندما يكون الشخص “قد حوكم بالفعل”، ولا يجوز محاكمة أي شخص “حوكم من قبل محكمة أخرى” على جرائم تحت اختصاص المحكمة الجنائية الدولية فيما يتعلق بنفس السلوك.

وقالت المحكمة إنه عند مراجعة قرار الدائرة التمهيدية، لم تجد دائرة الاستئناف أي خطأ فيه ووافقت على تفسيرها لنظام روما الأساسي، مشيرة إلى أن القرار الصادر عن ولاية قضائية وطنية يجب أن يكون نهائيًا قبل أن يتم إعلان قبول القضية.

وأضافت أنه بعد النظر في مذكرات الدفاع والمدعي العام والضحايا والحكومة الليبية وغيرها، وجدت دائرة الاستئناف أن الدائرة التمهيدية لم تخطئ في استنتاجها أن الحكم الليبي الصادر في 28 يوليو/تموز 2015 ضد “القذافي” قد صدر غيابياً، ويدعم ذلك أيضًا تقديمات الحكومة الليبية إلى المحكمة الجنائية الدولية، وبالتالي، بموجب القانون الليبي، لا يمكن اعتبار حكم محكمة طرابلس نهائيًا.

ووافقت دائرة الاستئناف كذلك على قرار الدائرة التمهيدية الأولى بأن القانون الليبي رقم 6 (2015) فيما يتعلق بالعفو لا ينطبق على الجرائم التي أدين بها “القذافي” من قبل محكمة طرابلس، ووفقًا لذلك، رفضت غرفة الاستئناف استئناف القذافي.

وكان فريق الدفاع عن “سيف الإسلام” قد قدم طلب استئناف للمحكمة حول عدم مشروعية تسليم موكلهم للجنائية الدولية لأسبقية محاكمته على نفس التهم أمام القضاء الليبي وصدور قرار عام بالعفو عنه.

يذكر أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أحال القضية إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في قراره 1970 في 3 مارس/آذار 2011، وأعلن المدعي العام فتح تحقيق في الوضع في ليبيا، والذي كلفت الرئاسة به غرفة المحاكمة الأولى.

وفي 27 يونيو/حزيران 2011، أصدرت الدائرة التمهيدية الأولى 3 أوامر اعتقال على التوالي لـ”معمر القذافي، وسيف الإسلام القذافي، وعبدالله السنوسي” بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية (القتل والاضطهاد) يُزعم أنها ارتكبت في جميع أنحاء ليبيا من خلال جهاز الدولة وقوات الأمن.

وفي 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، أنهت الدائرة التمهيدية الأولى رسميًا القضية ضد “معمر القذافي” بسبب وفاته.

و”سيف الإسلام القذافي”، و”عبدالله السنوسي” ليسا رهن الاحتجاز لدى المحكمة.

وفي 31 مايو/أيار 2013، رفضت الدائرة التمهيدية الأولى طعن ليبيا في مقبولية القضية ضد “سيف الإسلام القذافي”، وذكّرت ليبيا بالتزامها بتسليم المشتبه فيه إلى المحكمة.

وفي 21 مايو/أيار 2014، أيدت دائرة الاستئناف قرار الدائرة التمهيدية الأولى.

وفي 11 أكتوبر/تشرين الأول 2013، قررت الدائرة التمهيدية الأولى أن القضية المرفوعة ضد “السنوسي” غير مقبولة أمام المحكمة الجنائية الدولية لأنها تخضع حاليًا لإجراءات محلية تجريها السلطات المختصة الليبية، وأن ليبيا مستعدة وقادرة فعليًا على تنفيذ مثل هذا التحقيق.

وفي 24 يوليو/تموز 2014 ، أكدت دائرة الاستئناف قرار الدائرة التمهيدية الأولى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى