سيف الإسلام القذافي يطرح مبادرة لحل الأزمة في ليبيا

السياسي – طرح سيف الإسلام القذّافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، اليوم الثلاثاء مبادرة لحل الانسداد السياسي في ليبيا تضمنت دعوته لكافة الشخصيات السياسية المتواجدة على الساحة بالانسحاب من المشهد السياسي.
وقال سيف الإسلام القذافي، في بيان “نحن منذ البداية قلنا أن الحل السلمي والوحيد والغير عسكري هو إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية غير إقصائية ليشارك فيها الجميع دون استثناء وبعيدا عن الشروط الانتقائية”.
وأضاف “لكن للأسف تم وأد هذا الحل السلمي بتدخلات خارجية وداخلية كما هو معروف للجميع وتم إجهاض العملية الانتخابية برمتها الأمر الذي أدى إلى تدهور أوضاع البلاد والعباد”.
وتابع “نحن نتقدم باقتراح من خيارين ونعتبره الحل السلمي الأخير للأزمة الخطيرة التي تعيشها ليبيا الآن؛ الخيار الأول: تقوم جهة ما (محايدة) بوضع الترتيبات القانونية والإدارية لتنفيذ انتخابات رئاسية وبرلمانية عاجلة غير إقصائية يشارك بها الجميع وبدون إقصاء لأي أحد مهما كانت الاعتبارات والمبررات، وترك القرار للشعب بدون وصي عليه وهذا الخيار الأمثل وإن كان بعيد الاحتمال في الظروف الحالية”.
وأضاف أن “الخيار الثاني: باعتبار أن الخلاف على شروط الترشح للانتخابات الرئاسية والكل يريد أن توضع شروط بعينها لإقصاء أشخاص محددين بعينهم؛ فنحن نقترح أن تقوم هذه الشخصيات بالانسحاب من العملية الانتخابية بشكل جماعي بدون استثناء وإجراء انتخابات رئاسية بدونهم لإنقاذ البلاد كمحاولة أخيرة لحل سلمي للوضع المتأزم وبدون إراقة للدماء”.
وحذر من أنه:
“إذا لم يحصل هذا ستستمر هذه المهزلة وهذه المأساة التي تمر بها بلادنا واستمرار مسيرة الدموع والدماء والتي لابد أن يوضع لها حد وهذا الحد سيكون إن شاء الله عاجلاً غير آجلاً”.
يذكر أن سيف الإسلام القذافي كان قد قدم أوراق ترشحه في الانتخابات الرئاسية التي فشل إجراؤها في 24 كانون الأول/ ديسمبر الماضي بسبب ما وصفه رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عماد السايح بـ”القوة القاهرة”، إذ لم تتفق المؤسسات الليبية المعنية، إلى جانب الفصائل الرئيسية والمرشحين المحتملين، على قواعد الانتخابات ومنها جدولها الزمني، وسلطات الرئيس الجديد أو البرلمان، ومن يحق له الترشح.
وبوقت سابق اليوم، أعلن المجلس الرئاسي الليبي، عن خطة لحل الأزمة السياسية في البلاد، وذلك عبر مناقشات مع جميع الأطراف تنتهي بانتخابات رئاسية وبرلمانية في إطار زمني محدد.
كما لفت إلى أن الخطة تفضي إلى إنهاء المراحل الانتقالية عبر الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في إطار زمني محدد، و”تدفع في اتجاه توافق وطني حول مشروع التغيير، الذي يعزز الثقة بين الأطراف السياسية كافة”.
ويتزامن تحرّك المجلس الرئاسي الليبي مع موجة احتجاجات شعبية تشهدها ليبيا منذ يوم الجمعة الماضي، تطالب بتحسين الأوضاع المعيشية ورحيل جميع الأطراف الحاكمة، مع التعجيل بإجراء الانتخابات.
وتتصاعد الأزمة السياسية في البلاد بسبب نزاع بين حكومتين، الأولى برئاسة فتحي باشاغا؛ وكانت حصلت على ثقته مجلس النواب الليبي، في آذار/مارس الماضي.
أما الثانية، فهي حكومة الوحدة الوطنية، المنبثقة عن اتفاقات سياسية رعتها الأمم المتحدة، قبل أكثر من عام، ويترأسها عبد الحميد الدبيبة.
ويرفض الدبيبة تسليم السلطة، إلا عبر انتخابات رئاسية وبرلمانية؛ وذلك رغم انتهاء ولاية حكومته.
وتشهد ليبيا صراعات سياسية وعسكرية واقتصادية، وخاصة بعد فشل الأطراف، في كانون الأول/ديسمبر الماضي، بإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية كان اتفق عليها سابقا، بعد اتفاق جنيف الذي انبثق عنه المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية الليبية، برعاية الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى