شاعر إسرائيلي: غانتس مثل نتنياهو كاذب ومخادع

السياسي – قال كاتب إسرائيلي إنه “مع مرور الوقت تتضح الصورة أكثر فأكثر، وهي أن بيني غانتس زعيم حزب أزرق-أبيض، لم ينو مرة واحدة ان يكون رئيسا للحكومة الاسرائيلية، لأنه خاننا، وخدع ناخبيه، وأعضاء حزبه، ولم يكن الإنسان المستقيم الذي اعتقدنا أنه هو”.

وأضاف يائير بن حور الكاتب والشاعر الإسرائيلي في مقاله على موقع “زمن إسرائيل” أنه “بعد أن تراكمت المزيد من النقاط لصالح معسكر الوسط واليسار، فجأة ارتكب غانتس هذه الخطيئة الجبانة والوقحة، بحيث أنه أربك كل الحسابات، وفرط عقد كل الأوراق، وأعاد كل القوة إلى نتنياهو”.

وأشار بن حور، محرر الشؤون الأدبية في عدد من وسائل الإعلام الإسرائيلية، أن “تحالف غانتس مع نتنياهو تم رغم حصول الأول على 61 توصية من أعضاء الكنيست، وتفويض بتشكيل الحكومة، بما فيها أعضاء القائمة المشتركة، ورضي أفيغدور ليبرمان أن يلجأ لتسوية متوافق عليها، وبدا أن انتصار هذا المعسكر أصبح بين أيدينا، واقتربت أيام المتهم نتنياهو من الانتهاء داخل مواقع السلطة السياسية في إسرائيل”.

وأكد أنه “لابد اليوم من قول الحقيقة وهي أننا حين صوتنا لغانتس لم نر فيه ذلك الزعيم المطلق، ولا بديل عنه، لكننا بحثنا عن البديل الذي ينقذنا من الأيام المجنونة التي عشناها تحت قيادة نتنياهو، ومع ذلك فقد صفحنا عن ترددات غانتس، وغفرنا له عدم خبرته السياسية، وتجاوزنا عن كونه رئيس هيئة أركان سابق، وقفزنا عن أخطائه الصبيانية التي ارتكبها خلال مراحل الدعايات الانتخابية الثلاث”.

وأوضح أن “الإسرائيليين قالوا لأنفسهم إن الوضع خطير، وإسرائيل تعيض حالة طوارئ، والظرف لا يناسب أن نتصيد أخطاء غانتس أمام سياسي مخضرم مثل نتنياهو، وبعد أن فوجئنا أخيرا بردود مترددة ومتأخرة لغانتس، فقد فضلنا أن نغمض عيوننا عنها، لكننا من أعماقنا بدأنا نتيقن أن غانتس لا يريد أن يصبح رئيس حكومة إسرائيل، وعيونه لم تتقد نارا حين يذكر أمامه هذا اللقب، لكننا مع ذلك أبعدنا هذا التفكير عن أذهاننا”.

وأضاف أننا “تجاوزنا عن كل ذلك لأننا اعتقدنا لحظة واحدة أننا أمام إنسان مستقيم يحب إسرائيل، لديه طهارة سياسية وصراحة واضحة، واعتقدنا أن كل ذلك كافيا للإطاحة بالمتهم نتنياهو، لكننا في النهاية وقعنا في الفخ، كلنا بدون استثناء، فغانتس سقط على الإسرائيليين جميعا دفعة واحدة”.

وأوضح أنه “لم يعرف أحد من الإسرائيليين حينها ما يدور في رأس غانتس، ولم يتخيل أحد أن يتسبب غانتس بالانتقاص من صلاحيات السلطة التشريعية-الكنيست، ويعمل على تفكيك حزب أزرق- أبيض، والمصادقة مع نتنياهو، الذي سيستخدمه ورقة بالية سرعان ما يلقيها لأقرب حاوية بعد أن ينتهي من استخدامها”.

وختم بالقول أنه “يتضح اليوم أن غانتس كان مطالبا بأن يتنازل عن رئاسة أزرق-أبيض لصالح رفيقه السابق يائير لابيد، وربما لو فعل لكانت لدينا حكومة برئاسته، وما أقدم عليه غانتس فعل لا يغتفر، فنحن لسنا أمام سياسي جبان، يخشى من نفسه، ويهرب، ويجثو على ركبتيه، بل أمام سلوك خطير وصعب التصديق من مخادع، خطط لخطواته من تحت أقدامنا، ولن أبالغ إن وصفت غانتس بأنه كاذب مراوغ ليس أقل من نتنياهو”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى