شخصيات مغربية وجزائرية تطالب بفتح معبر إنساني

السياسي – أطلقت شخصيات مغربية وجزائرية نداء من أجل فتح معبر بري إنساني للعائلات الجزائرية والمغربية لتبادل الزيارات، ووضع حد لخطاب الكراهية وفتح قنوات للحوار، وذلك في وقت تعرف فيه العلاقات بين البلدين توتراً دبلوماسياً وإعلامياً منذ العملية التي نفّذها الجيش المغربي في معبر الكركرات الحدودي الفاصل بين المغرب وموريتانيا، وما تلاه من إعلان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الاعتراف بمغربية الصحراء.

وأكدت 100 شخصية أكاديمية وحقوقية وسياسية وإعلامية وثقافية مغربية وجزائرية، في مبادرة حملت عنوان “نداء المستقبل”، أنه “أمام التحديات الراهنة ونظرا لاستمرار حالة الجمود التي تخيم على العلاقات بين البلدين، وإيمانا بضرورة ترميم هذه العلاقات وإرجاعها إلى سكتها الصحيحة عبر إعادة بعثها من منطلق إنساني واجتماعي، ولكون وشائج الأخوة والمحبة بين الشعبين قائمة ولم تزعزعها العواصف السياسية، نوجه نداءنا إلى أصحاب النوايا الصادقة المؤمنين بوحدة المصير المشترك قصد البدء في حلحلة العقد تدريجيا”.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

ودعا النداء، الذي يقف وراءه كل من المحامي نوفل البعمري والفاعل المدني هشام السنوسي من المغرب، و الإعلامي ورئيس الجمعية المغاربية للسلام والتعاون والتنمية وليد كبير، والصحافي والباحث الجامعي المقيم ببريطانيا أنور السليماني من الجزائر، إلى “النظر في البعد الإنساني للعلاقات الأسرية، خصوصا على جانبي الحدود، وتمكين تلك العائلات التي تضررت بشكل بالغ على المستوى النفسي من أحقية تبادل الزيارات بينها في إطار فتح معبر بري إنساني للراجلين فقط يمكنها من صلة أرحام بعضها البعض، والتخفيف من معاناة أكثر من ربع قرن غادر فيها الكثير دون أن يروا بعضهم البعض”.

كما دعا النداء إلى “التصدي لخطاب الكراهية، الذي تمارسه وسائل الإعلام الخاضعة لحسابات السياسيين الضيقة في البلدين”، مطالبا بالكفّ عن التراشق الإعلامي الذي تجاوز الحدود والخطوط الحمراء، وبأن يتحلى القائمون على الحقل الإعلامي بروح المسؤولية، وأن يبتعدوا عن الاستفزازات التي لا تُكرس إلا روح العداء والضغينة.

وطالبت الشخصيات الموقعة على النداء بـ”فتح قنوات للحوار بين نخب البلدين للنقاش دون تعصب أو شوفينية والإنصات لبعضها البعض وطرح المشاكل وتقديم الحلول التي من شأنها تقريب وجهات النظر، ومن ثمة العمل على وضع أسس متينة تُبنى عليها علاقات أخوة وحسن جوار بين المغرب والجزائر”.

إلى ذلك، قال المحامي المغربي نوفل البعمري، أحد منسقي مبادرة نداء “المستقبل” إن “ميلاد المبادرة كان بشكل عفوي على خلفية نقاش تم تنظيمه حول العلاقات المغربية – الجزائرية ومعيقات تجاوز كل العقد التي أدت لهذا الاحتقان”، لافتا إلى أنه “مباشرة بعد انتهاء النقاش انطلق التفكير في إصدار نداء لقيادات البلدين من أجل فتح الحدود البرية بين البلدين، خاصة في جانبها الإنساني، حيث إن استمرار إغلاقها أدى لقطع العلاقات الأسرية التي تجمع العديد من الأسر المغربية والجزائرية تاريخيا”.

وأضاف: “نعتبر أن الجانب الإنساني قد يحلحل هذا الوضع ويدفع نحو التفكير في فتح الحدود أمام تنقل المواطنين من الجانبين، كما أننا لاحظنا كيف أن بعض القنوات الإعلامية تجاوزت حدود نقدها وتحولت أداة للهجوم على بعض الرموز والمؤسسات وتلجأ لاستعمال خطاب تحريضي، خطاب يحاول زرع الكراهية والحقد بين الشعبين، لذلك توجهنا لهذا الصنف من الإعلام من أجل وقف تهجماته والانتصار إلى قيم العيش المشترك التي تجمع البلدين والشعبين”.

ومن أبرز الموقعين على النداء من الجانب المغربي الوزيران السابقان عبد الكريم بنعتيق وجمال أغماني، والمستشار الدبلوماسي بواشنطن سمير بنيس. ومن الجانب الجزائري يبرز اسم البروفيسور إسماعيل معراف، والبروفيسور أحمد حسين السليماني، والناشط السياسي الصديق دعدعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى