شركات أميركية توقف بيع منتجاتها للشرطة

السياسي – بدأت بوادر صحوة ضد العنصرية وسط الشركات الأميركية في أعقاب مقتل المواطن من أصول أفريقية جورج فلويد خنقاً تحت ركبة شرطي أبيض في الشهر الماضي وما تلاه من احتجاجات شعبية واسعة.

وتتخوف الشركات الأميركية من خسارة القوة الشرائية للمجتمعات الملونة في أميركا وأنصار المساواة والعدالة في أميركا، وبالتالي خسارة جزء كبير من مبيعاتها.

وبعد التصريحات المناهضة للعنصرية والمستنكرة للجريمة البشعة، التي أدلت بها معظم الشركات والمصارف الكبرى خلال الأيام الماضية، أعلنت العديد من الشركات وقف بيع منتجاتها التي استخدمت مثلها الشرطة الأميركية وأجهزة الأمن في قمع الاحتجاجات ضد مقتل فلويد.

من بين هذه الشركات شركة “آي بي أم”، كبرى شركات الكمبيوتر والبرامج، التي أعلنت في بيان، عن وقف إنتاج برامج تقنية “التعرف على الوجه”، التي تستخدمها الأجهزة الأمنية في العنف ضد السود، كما استخدمتها الشرطة لقمع الاحتجاجات ضد مقتل فلويد.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة “آي بي أم” آرفند كريشنا، في مذكرة للكونغرس الأميركي: “نعتقد أنه حان الوقت لفتح حوار قومي حول السماح باستخدام الأجهزة الأمنية لتقنية التعرف على الوجه”، وذلك وفقاً لما أورده موقع “برادنتون هيرالد” الأميركي. وتساءل كريشنا عما إذا كان يجب السماح للشرطة باستخدام هذه التقنية ضد المواطنين.

وربما تكون خطوة “أي بي أم “من الخطوات المهمة في مسار الضغوط الجارية على السلوكيات العنصرية وسط الشرطة الأميركية، إذ إنها من الشركات الكبرى في العالم، ولكنها بالتأكيد لن تمنع الشرطة من الحصول على تقنية التعرف على الوجه، إذ إنه يمكن للشرطة أن تشتريها من شركات أخرى تبحث عن عقود لبيع برامجها.

لكن خبراء يرون أن خطوة شركة “آي بي أم” مهمة ولها دلالات رمزية من قبل الأعمال التجارية في المشاركة بفعالية في محاربة العنصرية في أميركا.

ودعا كريشنا في مذكرته للكونغرس “إلى إصلاح نظام الشرطة في أميركا”، وقال إن شركة “آي بي أم” تعارض استخدام تقنياتها في قمع المواطنين أو استخدامها في عمليات أمنية تخرق حقوق الإنسان.

من جانبها، أعلنت شركة فيوجي لصناعة الدراجات النارية تعليق مبيعات دراجاتها للشرطة، وأدانت استخدام هذه الدراجات لأغراض عنصرية ضد المواطنين السود. وكانت شركة تريك الأميركية للدراجات قد أوقفت بيع الدراجات للشرطة.

في هذا الشأن، قال الباحث والزميل بجامعة هارفارد الأميركية نيوتال نوكند: “خطوة آي بي أم وقف إنتاج البرامج مهمة في محاربة العنصرية”.

وكان رؤساء الشركات التقنية والمالية الكبرى قد أعربوا عن تضامنهم ووقوفهم ضد العنصرية وعدم المساواة في أميركا. وقال الرؤساء التنفيذيون لكل من مجموعة “سيتي غروب” المصرفية ومصرف “غولدمان ساكس” وشركات أبل وأوبر وبلاك روك وسناب شات إنهم سيراجعون سياسات عدم المساواة والتمييز العنصري في شركاتهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى