شركات تحقق أرباحا كبيرة بسبب “كورونا”

السياسي – سجلت جل الشركات حول العالم خسائر فادحة جراء تراجع النشاط الاقتصادي والمالي مع اجتياح فيروس كورونا المستجد أغلب الدول، ولا سيما المتقدمة منها. لكن “الأخضر” لم يختف تماما من لوحات المؤشرات في بعض أسواق المال.

وأطلقت تقارير على الحالة التي تعيشها الأسواق وصف “اقتصاد الوباء”، حيث حققت قطاعات وشركات محدودة أرباحا خيالية خلال الأشهر الثلاثة الماضية، فيما وصلت أخرى لحافة الإفلاس، كشركات الطيران والسياحة والسفر.

وأثناء ذروة انتشار الفيروس في الغرب، وبدايات تفشيه في الولايات المتحدة تحديدا، بين 5 و12 آذار/ مارس الماضي، سجل مؤشر “500 S&P”، الذي يضم أسهم أكبر 500 شركة مالية أمريكية، انخفاضا بواقع 18 بالمئة، فيما حققت شركات “اقتصاد الوباء” خلال الفترة ذاتها أرباحا بلغ متوسطها نحو 12.7 بالمئة، بحسب تقرير لموقع “فيجيوال كابيتاليست”.

وأوضح التقرير أن أبرز شركات ذلك “الاقتصاد” هي المتخصصة في إنتاج الصابون والكلور والاستشارات الصحية، التي تعكس اهتماما بالنظافة والصحة خوفا من الوقوع ضحية للفيروس، إضافة إلى خدمات التواصل الإلكتروني الأساسية للشركات والمؤسسات التعليمية لمواصلة العمل، وللأفراد للبقاء على تواصل وتجنب الشعور بالوحدة، فضلا عن الوجبات الجاهزة، وأبرزها “البيتزا”، التي تشتهر بخدمة التوصيل للمنازل.

عدد من تلك الشركات، برزت من بينها أربعة أساسية، حققت أرباحا كبيرة خلال الأسابيع الأخيرة، ويتوقع أن تواصل الصعود مع استمرار أزمة كورونا عالميا، وفي الولايات المتحدة وأوروبا بشكل خاص.

“زوم” للتواصل عبر الفيديو

تأسست الشركة الأمريكية عام 2011، وتوفر خدمات اتصال تجمع بين مؤتمرات الفيديو (فيديو كونفرانس) والاجتماعات عبر الإنترنت والمحادثات والتعاون المتنقل عن بعد.

وبحسب تقرير لموقع “ذي موتلي فول”، فقد ازداد عدد المستخدمين لتطبيقات “زوم” بواقع 67 بالمئة منذ مطلع العام الجاري وحتى منتصف آذار/ مارس الماضي، لا سيما جراء تقديم الشركة نفسها كبديل مجاني وآمن للفصول الدراسية التي باتت مغلقة جراء الجائحة في العديد من دول العالم.

وحقق سهم الشركة، المدرجة في سوق “نازداك”، مكاسب كبيرة في الفترة ذاتها، وبلغت ذروتها في 23 آذار 159.56 دولار، مقارنة بـ62.74 دولار في 6 كانون الأول/ ديسمبر الماضي.

تجدر الإشارة إلى أن العديد من التقارير تحدثت مؤخرا عن ثغرات أمنية وانتهاكات للخصوصية، وقد رفعت بالفعل قضية ضد الشركة في كاليفورنيا بهذا الخصوص، ما أثر على أداء أسهمها في الأيام القليلة الماضية.

تيلادوك هيلث

تأسست الشركة عام 2002، وتقدم خدمات صحية عبر الإنترنت في أكثر من 130 دولة حول العالم، تشمل تقديم استشارات وآراء ونصائح طبية، وتحليلات، وتستخدم الاتصالات الهاتفية وجلسات عبر الفيديو وتطبيقات على الهواتف الذكية لتقديم الرعاية عن بعد.

ونقل تقرير لـ”سي أن أن” عن بيانات الشركة، في آذار/ مارس الماضي، أن الإقبال اليومي ازداد بواقع 50 بالمئة مقارنة بالأسبوع الذي سبق انتشار فيروس كورونا المستجد في الولايات المتحدة.

وأجرت مؤسسة “برود باند ناو” للأبحاث عبر الإنترنت استطلاعا قبل أيام، أظهرت نتائجه أن 75 بالمئة من الأمريكيين منفتحون على فكرة زيارة طبيب “افتراضيا”، بدلا من الذهاب إلى العيادة أو المستشفى.

وبلغت ذروة ارتفاع سهم الشركة في بورصة نيويورك 167.44 دولار في 23 آذار، مقارنة بـ77.05 في 12 كانون الأول/ ديسمبر الماضي.

كلوروكس

باتت سلعة التبييض والتعقيم القديمة، والمعتمدة على مادة الكلور، تحظى باهتمام أكبر جراء الإقبال غير المسبوق على المنظفات في ظل المخاوف من فيروس كورونا المستجد.

وحققت شركة “كلوروكس”، أشهر منتجي هذه المادة، والتي أسست في الولايات المتحدة قبل 106 أعوام، مكاسب كبيرة، خلال الأسابيع القليلة الماضية، إذ حقق سهمها في بورصة نيويورك سقفا عند 197.88 دولارا في 17 آذار/ مارس الماضي، مقارنة بـ149.82 في 18 كانون الأول/ ديسمبر.

ورغم الجدل بشأن استدامة الاستثمار في أسهم الشركة في فترة ما بعد انحسار الوباء، أشارت عدة تقارير إلى أن أسهم “كلوروكس” حافظت على نسق ارتفاع متزايد بشكل كبير منذ عام 2014.

وبشكل عام، فإن قطاعات التواصل عبر الإنترنت والصحة والنظافة بشكل خاص، والتبضع عبر الإنترنت والترفيه والوجبات الجاهزة بالدرجة الثانية، تحقق نتائج إيجابية كبيرة، وتزداد المنافسة بين الشركات للاستحواذ على حصص أكبر في الأسواق.

ومن حيث المنتجات، يظهر الإنفوغراف الآتي تلك التي حظيت بقفزات كبيرة من حيث المبيعات خلال آذار/ مارس الماضي، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي 2019، وتقابلها المنتجات التي تراجع الإقبال على شرائها، خلال الفترة ذاتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى