شركة تعدين كندية ترفع دعوى بمليار دولار ضد تركيا

السياسي – أعلنت شركة التعدين ألاموس جولد التي تتخذ من كندا مقرا لها يوم الثلاثاء، أنها ستسعى للحصول على تعويض يتجاوز المليار دولار من تركيا بسبب ”مصادرة ممتلكاتها ومعاملتها بشكل غير عادل“ فيما يخص مشروع تعدين الذهب المتوقف في منطقة جاناكالي شمال غرب البلاد.

وفي بيان قالت ألاموس: إن مكتبها في هولندا سيرفع دعوى اتفاقية استثمار ضد تركيا بشأن مشروع منجم ذهب كيرازلي المثير للجدل، والذي تعطل في تشرين الأول أكتوبر 2019 بعد انتهاء امتيازات التعدين وسط احتجاجات على المشروع.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

ووفقا لموقع المونيتور، واجه المشروع الذي يقع في جبل إيدا، ويعرف أيضا باسم جبل كاز، مقاومة من السكان المحليين والسياسيين في العام 2019 بعد تدمير مساحات كبيرة من الغابات استعدادًا لتطوير منجم الذهب، وكانت الشركة قد حصلت على حقوق تطوير الأرض في العام 2010 وتقول: إنها استثمرت منذ ذلك الحين أكثر من 250 مليون دولار في المشروع، لكنها أوقفت البناء عندما لم تجدد الحكومة التركية تراخيص التعدين للشركة.

وفي بيان يوم الثلاثاء، قال جون مكلوسكي، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة ألاموس جولد: ”لقد تم تعطيلنا لأكثر من 18 شهرًا بطريقة غير مسبوقة في تركيا، على الرغم من حصولنا على جميع التصاريح اللازمة لبناء وتشغيل المنجم، ولم تعطنا الحكومة التركية أي مؤشر على اقتراب الإغاثة، وترفض التعاون معنا لتجديد التراخيص المعلقة“.

وقالت الشركة: إنها منذ توقف المشروع، وهي تحاول حل الخلافات مع المسؤولين الأتراك، على الرغم من أن الجهود باءت بالفشل عندما انتهت صلاحية تراخيص الشركة للعمل في الغابة في أواخر العام الماضي، وألغت وزارة الزراعة والغابات ترخيص ألاموس للتعدين في آذار/ مارس.

وفضلاً عن رفع دعوى تعويض بقيمة مليار دولار، والتي تستند إلى قيمة الأصول التركية لشركة ألاموس، تخطط الشركة أيضًا لتحصيل رسوم انخفاض في القيمة بقيمة 215 مليون دولار في الربع الثاني من تركيا.

ومن جانبها لم ترد وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية على طلبات للتعليق.

ونظم المواطنون الأتراك احتجاجات ضد منجم كيرازلي في العام 2019 بشأن الاستخدام المخطط للسيانيد في المشروع، وهي مادة كيميائية سامة تستخدم في استخراج الذهب ويمكن أن تلوث موارد المياه وتتسبب في أضرار جسيمة بالبيئة.

وخضعت شركة ”دوجو بيجا للتعدين“، وهي شركة تركية تابعة لشركة ألاموس، للتدقيق بعد أن قيل إن الشركة دمرت 4 أضعاف عدد الأشجار المذكورة في مخطط مشروع المنجم.

وفي العام 2019، زعمت مؤسسة TEMA التركية الخيرية لحماية الغابات، أنه قد تم قطع ما يقرب من 200 ألف شجرة في موقع المشروع في تجاوز واضح للهدف المعلن سابقا لشركة دوجو بيجا والمتمثل في 46 ألف شجرة فقط.

وقال علي فرقان أوغوز، المحامي والرئيس السابق للجنة القانون البيئي والحضري في منطقة جاناكالي: إن منجم كيرازلي هو أحد مشاريع التعدين العديدة في جبل ايدا، وإنه سيواصل الجهود لضمان عدم تجديد تصاريح ألاموس.

وقال أوغوز إنه قدم شكوى جنائية إلى مكتب المدعي العام في جاناكالي بشأن مناطق الغابات المدمرة في جبل إيدا، والتي لم تنته بعد عامين من الإجراءات القانونية.

وصرح أوغوز لموقع المونيتور: ”نتوقع أعمال إعادة تأهيل عاجلة في المنطقة التي دُمرت فيها المناظر الطبيعية وقطعت الأشجار بشكل غير عادل“.

وأضاف: ”لا ينبغي للسلطات إعطاء الضوء الأخضر للمشاريع التي تدمر الطبيعة“، محذرًا من ”وقوع أضرار لا يمكن إصلاحها“.

وبعد إلغاء امتيازات التعدين في ألاموس في مارس، قال أحمد سينتورك، المدير العام لشركة دوجو بيجا: إن الشركة لاتزال تحتفظ برخصة تعدين صالحة لمدة 60 عامًا، وأخبر وكالة بلومبيرغ أن شركة ألاموس ”تنتظر بصبر“ للحصول على تصاريح تطوير المنطقة، على الرغم من أن التأخيرات المستقبلية يمكن أن تؤدي إلى اتخاذ إجراءات قانونية.

يذكر أن مشروع منجم كيرازلي كان من المتوقع في الأصل أن ينتج حوالي 100 ألف أوقية من الذهب سنويًا على مدار 6 سنوات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى