شعبنا صامد ولكن متى يستيقظ المعنيون .. ؟!
القدس المقدسية

كشفت مصادر اسرائيلية موثوقة عن مخطط للاحتلال لا يقضي على الحاضر وكل محاولات التسوية وانما يخطط لاغلاق المستقبل بما يسمونه «التفافي الضم» حتى العام 2045، ويشمل حركة بناء استيطاني واسع وشق عشرات الشوارع بطول الضفة وعرضها وربط المستوطنات باسرائيل وزيادة اعداد المستوطنين حتى تصل الى المليون.

وهذا المخطط يتضمن مصادرة آلاف الدونمات ومحاصرة القرى والبلدات الفلسطينية وضرب الاقتصاد وكل مقومات الحياة والمعيشة شبه الطبيعية حتى لا نقول الطبيعية.

إضافة الى كل هذا، فقد هدم الاحتلال 12 مسكنا ومنشأة في مختلف أنحاء الضفة، وجرف قطعة أرض في منطقة قلنديا بين القدس ورام الله، وأكدت المصادر ان من المتوقع الاعلان عن اجزاء من هذا المخطط بشكل رسمي خلال فترة قصيرة.

إن هذه التطورات تشكل صرخة مدوية في آذان كل من يعنيهم الأمر سواء في السلطة الوطنية او العالم العربي والمجتمع الدولي بأكمله، ونتساءل أين كل هؤلاء وأين أفعالهم ولماذا يكتفون بالتصريحات والبيانات او عقد الاجتماعات واللقاءات التي لا قيمة لها ولم يعد أحد يستمع اليها او يهتم بها.

ونحن الفلسطينيين مطالبون قبل الجميع بإعادة تقييم هذه الأوضاع وبحث كل السبل المتوفرة لمواجهة هذا المخطط الاحتلالي المدمر، وأولى الخطوات المطلوبة هي استعادة الوحدة الوطنية وإنهاء هذا الانقسام الذي يخدم مخططات الاحتلال بالدرجة الأولى، ولم تعد هناك أية مبررات أو حجج وذرائع لتكريس ما نحن عليه من وضع مخجل ولا يتفق مع أبسط ضرورات وواجبات الدفاع عن حقوقنا ومستقبلنا وأرضنا.

ولقد دعونا، كما دعا الكثيرون، الى التحرك الوطني السريع ولكن أحدا لا يستمع وتتزايد حدة الانقسام وتبادل المهاترات السياسية.

كفى.. كفى أيها المعنيون ويا من تقفون او تقعدون على كراسي السلطة، والحكم فإن الوقت يمر سريعا والوطن يضيع..

الاحتلال الذي يتغطرس ويتمادى في ممارساته فإن عليه ألا ينسى أبدا اننا شعب صامد ومكافح واننا في هذه الأيام نتذكر انتفاضة الحجارة التي انطلقت بقوة، رغم قسوة وظلام الأوضاع في حينه!!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى