شلل سياسي قد ينقذ تل أبيب من كارثة

السياسي – قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، في افتتاحيتها، إن اعتبار بنيامين نتنياهو نتيجة الانتخابات الإسرائيلية “نصرا كبيرا” هو أمر سابق لأوانه، رغم اعتقاده بأنه كسر مأزقا سياسيا أجبر الإسرائيليين على التصويت ثلاث مرات في الأشهر العشرة الماضية وفاز بولاية جديدة بعد 11 عاما في منصبه.

وأضافت الصحيفة أن النتائج النهائية أظهرت أن حزب الليكود وائتلافه اليميني لا يشكلان أكثرية في البرلمان، الأمر الذي قد يؤدي إلى إطالة أمد “الشلل السياسي” في البلد، لكنه قد ينقذه أيضا من كارثة أكبر، حيث إن حملة نتنياهو الأخيرة ارتكزت على خطة السلام للتسوية الإسرائيلية الفلسطينية التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يناير/كانون الثاني، على ما يبدو في جهد متعمد لتعزيز أحد حلفائه الأجانب الأكثر تملقا، لكن بعد رفضها الفوري من قبل الفلسطينيين والدول العربية أصبحت فرصة الخطة ضئيلة لتحقيق السلام، لأن الخطة تهدف إلى تقديم دعم واشنطن لضم إسرائيل من جانب واحد لأجزاء كبيرة من الضفة الغربية.

وأضافت الصحيفة أن دعم ترامب لنتنياهو جعله لا يشعر بالقلق من عواقب وعوده الانتخابية، بالقيام بعمليات الضم إذا تمكن من تشكيل حكومة جديدة مع حلفاء الليكود اليمينيين، الأمر الذي قد يشكل أزمة مع الأردن المجاورة بالإضافة إلى تسريع حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات الدولية (بي دي أس) ضد إسرائيل.

كما اعتبرت الصحيفة أن الوقت قد يطول حتى يتمكن نتنياهو من استمالة بعض الأعضاء في تحالف يسار الوسط المنافس بقيادة حزب أزرق أبيض بهدف إقناع الحزب بتشكيل حكومة وحدة موسعة، الأمر الذي يؤدي إلى إرهاق السياسيين والناخبين وبالتالي غياب البوصلة السياسية. ومع ذلك اعتبرت أن هذا التوقف المستمر سيكون أفضل من التصرفات التي تجعل إنشاء دولة فلسطينية في نهاية المطاف، وسلامها مع إسرائيل، أمرا مستحيلا. وبهذا المعنى ينبغي أن يرحب أصدقاء إسرائيل بمرارة “نصر” نتنياهو.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى