شمخاني يزور العراق لبحث تشكيل الحكومة والتواجد الأميركي

السياسي – وصل، ليل السبت – الأحد، إلى بغداد، وفد إيراني رفيع المستوى برئاسة الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الأميرال علي شمخاني، في زيارة تُعد الأولى لمسؤول أمني إيراني كبير إلى العراق، منذ مقتل قائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، بضربة جوية أميركية قرب مطار بغداد الدولي، مطلع العام الحالي.

وذكر التلفزيون الإيراني أنّ شمخاني، وصل إلى العاصمة العراقية بغداد، على رأس وفد سياسي وأمني رفيع المستوى.

وبُعيد وصوله إلى بغداد، قال شمخاني، لوكالة “إرنا” الإيرانية الرسمية، إنه سيلتقي خلال الزيارة التي ستستمر يومين، مع “المسؤولين العراقيين والزعماء السياسيين من القوى الشيعية والسنية والكردية”، مشيراً إلى أنه سيجري مباحثات معهم بشأن “الأوضاع السياسية والأمنية وتنمية العلاقات الثنائية”.

لكنه أشار إلى أنه سيناقش مع الرئاسات العراقية الثلاث “ملفات عامة وخاصة”، من دون تفاصيل أخرى، مؤكداً أنّ بلاده “تربطها علاقات تعاون جيدة مع العراق منذ سقوط النظام العراقي السابق عام 2003”.

وفي مطار بغداد الدولي، استقبل نائب مستشار الأمن الوطني العراقي عصام السعدي، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني.

وقالت وكالة “مهر” الإيرانية، مساء السبت، إنّ “شمخاني توجه إلى بغداد، وذلك تلبية لدعوة من نظيره العراقي، لإجراء مباحثات حول كل ما من شأنه أن يخدم تطلعات الشعبين الإيراني والعراقي، ولتعزيز العلاقات الثنائية، ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك”.

وأضافت “من المقرر أن يبحث شمخاني مع مستشار الأمن القومي العراقي (فالح الفياض) العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، وليس من المستبعد أن يتم خلال هذه الزيارة مناقشة موضوع التعاون المشترك والشامل في مجال مكافحة كورونا”.

ولن تقتصر مباحثات شمخاني مع المسؤولين العراقيين على سبل مكافحة فيروس كورونا، وتطوير العلاقات بين بغداد وطهران فحسب، وفقاً لمصادر سياسية مطلعة أنّ المسؤول الإيراني سيلتقي مستشار الأمن الوطني فالح الفياض، والرئاسات الثلاث (رئيس الجمهورية برهم صالح، ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي، ورئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي)، مؤكدة أنّ شمخاني سيلتقي أيضاً بعدد من قادة الكتل السياسية “لحثهم على الإسراع بتشكيل الحكومة الجديدة، في ظل حرص الإيرانيين على عدم تشكيل حكومة جديدة غير مقنعة لحلفائهم في العراق”.

كما أشارت المصادر إلى أنّ شمخاني قد يجدد طلبه من الكتل السياسية المقربة من إيران في البرلمان العراقي، إثارة ملف إخراج القوات الأميركية الذي تراجع الحديث عنه بشكل واضح، بالتزامن مع حراك تشكيل الحكومة الجديدة.

وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الشهر الماضي، إنّ الشعب العراقي هو الذي يحمل لواء إخراج الولايات المتحدة من المنطقة، مضيفاً أنّ العد التنازلي لإخراج الأميركيين من المنطقة بدأ مع فجر الجمعة الموافق (3 يناير/ كانون الثاني 2020) وهو يوم مقتل سليماني، ونائب رئيس مليشيا “الحشد الشعبي” أبو مهدي المهندس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى