شهادة أسير فلسطيني أجبره الاحتلال على إنهاء إضرابه

السياسي – نشرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية الأحد، شهادة أحد الأسرى الذين تعرضوا للتعذيب على يد الاحتلال الإسرائيلي، بعد نقله من سجن “عوفر” إلى سجن “الدامون” ومن ثم عزله بـ”الجملة”.

وذكرت الهيئة في بيان لها، أن “المعتقل القاصر محمد أحمد هادي (17 عاما) من بيت لحم، هددته سلطات الاحتلال بتعريته إذا لم ينه إضرابه عن الطعام”، لافتة إلى أنه “وصل إلى سجن الدامون في تاريخ 13 كانون الثاني/ يناير الجاري، حوالي الساعة السادسة مساء، ودخل عليه السجانون وأدخلوه بغرفة الانتظار خارج القسم”.

ويتابع الأسير هادي بحسب ما نقلته عنه محامية الهيئة، بأنه دخل عليه ثلاثة أشخاص من وحدة اليماز، وأخذوا يضربونه بشكل تعسفي، “وقاموا بتكسيري، وكنت مقيد اليدين، وكان ضابط يقف على باب الغرفة ويصور في هاتفه عملية ضربي، وأصبت بالعديد من الكدمات والرضوض، وانتفاخ في الوجه وحول العين”.

وأردف الأسير قائلا: “أرجعوني للقسم في الساعة التاسعة ليلا، أي بعد حوالي ثلاث ساعات، ودخلت فرقة “يماز” إلى القسم وسحبوني أنا ويحيى صبيح، وخليل جبارين، ورياض العمور، ومحمود عويص، جرّونا إلى غرفة الانتظار، قيدوا أيدينا وأقدامنا بقيود حديدية، ضربونا مرّة أخرى، وبعد نصف ساعة نقلونا إلى البوسطة وأخذونا إلى زنازين الجلمة”.

وأضاف القاصر هادي، الذي قبع في زنازين “الجلمة” لمدّة أسبوع: “كنا مضربين عن الطعام فوضعوا كل واحد في زنزانة وحده، بقيت في زنزانتي مضربا عن الطعام لمدة أربعة أيام، وبعدها دخل الزنزانة سجّان وضابط وأرادوا بالقوة نزع ملابسي عني إذا لم أنه إضرابي، وخوفا من أن يستمروا بهذا؛ أخبرتهم بأنني موافق على إنهاء الإضراب”.

وأوضحت هيئة الأسرى أن قوّات قمع السّجون ما زالت تقتحم غرف المعتقلين القاصرين يوميا، وتعتدي عليهم بالضّرب، مضيفة أنهم أكّدوا أنهم ينامون وهم جائعون لعدم كفاية الطّعام المقدّم لهم، كما أنهم يعانون من البرد الشديد الذي تسبب لغالبيتهم بالأمراض، لا سيما أن إدارة السّجن توفّر لكل منهم غطاء خفيفا واحدا فقط، فيما تعرّض تسعة منهم للعزل الانفرادي في زنازين “تسلمون” و”الجلمة” وتمّت إعادتهم إلى “الدامون” بعد التنكيل بهم.

وذكرت الهيئة أن إدارة سجون الاحتلال كانت قد نقلت (34) معتقلا قاصرا من سجن “عوفر” إلى “الدامون”، بتاريخ 13 كانون الثاني/ يناير الجاري دون السّماح لممثليهم بمرافقتهم، وسمحت لهم باصطحاب ملابسهم وغطاء واحد ومخدّة وغطاء فراش لكل واحد منهم، إضافة إلى مشتريات غذائية بسيطة من “الكنتينا” تمّت مصادرتها في “الدامون”، ودون السّماح لهم باصطحاب الأغراض الضّرورية الأخرى والتي تكون في غرف الأسرى كسخّانات الماء وأجهزة الطّبخ، علما بأن (26) قاصرا تبقّوا في “الدامون” بعد الإفراج عن عدد منهم ونقل اثنين إلى سجون أخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق