شيوخ “حماس” و”فطيرة” اخراج من لا يتبعهم عن الدين

احد شيوخهم اخرج والده عن دين الاسلام

تبرير الشيخ ماهر ابو صبحه، اقبح من ذنب ما طرحه حول اخراج ملايين الفلسطينيين عن دين الاسلام، للاسباب التالية:

اولا: في تصحيحه لما صدر عنه، اعتبر ان والده كان على فطرة الاسلام السليمة وليس على دين الاسلام، بمعنى ان الاسلام قبل افتتاح مقر الاخوان في غزة، لم يكن دينا لكن فطرة. وشتان ما بين الدين الاسلامي وفطرة الاسلام السليمة، فالاخيرة -اي فطرة الاسلام السليمة- هي ممارسات من الفطرة الانسانية مستمدة من الاسلام، وليس ممارسات مستمدة من الفروض التي حددها الاسلام بشكل واضح، بالتالي بين سطور توضيحه يقوم بأخراج حتى والده عن دين الاسلام، تاركا الامر لرحمة الله كونها من ستحدد ما سيحاسب عليه صاحب الفطرة السليمة بعكس المؤمن الذي انتمى لدين الاسلام ومارس فروضه.

ثانيا: ابو صبحة استثمر بابنه الشهيد لاستدرار العطف، ودحشه بدون اي سياق يرتبط بما طرحه بقضية طروحاته الخلافية الشاذة الا ان كان يريد الاشارة اليه باعتباره شهيد الاسلام وليس شهيد فطرة الاسلام السليمة.
تزريقة اسم ابنه الشهيد ملعوبة جيدا لكن غياب اي سياق للزج باسمه يهدف لاستسقاء التعاطف مع موقفه الذي لم يكفر به اغلب الناس لكنه اخرج كل المسلمين في غزة ممن لا يتبعون نهج “الاخوان” ومن توفي منهم قبل انشاء فرع الاخوان من كونهم مسلمين الى اصحاب فطرة اسلام سليمه في احسن الاحوال.

ثالثا: حاول توسبع دائرة الاستعداء بدحش من اسماهم ب “علماء” الجامعة الاسلامية في طرحه الخلافي للاستقواء بهم وباعتبار انه ابن مدرستهم العلمية الدينية ضمن محاولة لايجاد من ينتصر لطروحاته حول اخراج من لا يتبع فكر ” الاخوان” عن الدين الاسلامي ما يكشف ان ما يطرحه يجد مرجعية شرعية له داخل جماعته او من اسماهم “علماء” وان كان هذا الشيخ من مدرستهم فبينهم وبين علوم الدين ملايين الفراسخ والاصقاع وربما مسافات ضوئية.

محصلة تبريره انه اكد ما قاله في تصريحاته الاولى وهذ تاكيد لموقفه باخراج ملايين الفلسطينيين الاحياء والاموات عن دين الاسلام مع الاحقاق بانه لم يكفرهم وربما سيفعل ذلك في ” جعير” اعلامي لاحق قد يعلن فيه: ان فكر الاخوان يجب ما قبله. بمعنى ان حضرت زمن الاخوان ولم تدخل معهم فانت خارج الدين الاسلامي وربما تكون في احسن التقييمات صاحب فطرة اسلام سليمة لكن لست مسلما.
بالمجمل طرحه اقل من تكفيري لكنه يخرج الملايين عن دين الاسلام ويصل لحد قطع الخطوة التسعمائة وواحد واربعين من الالف خطوة المطلوبة باتجاه تبني فكر الجماعة الارهابية المصرية المسماة ” التكفير والهجرة” التي تكفر كل المجتمع وتدعو للهجرة منه او الانطواء.

طروحات ابو صبحة تكشف في جوهرها عن تحول هام في بنية جماعة الاخوان وانتقالهم المتزاصل لتشكيل طائفة دينية لها معتقدات دينية خاصة مخالفة لجمع المسلمين وليس مستبعدا ان يطالبوا هم او غيرهم مستقبلا بوضع اسم “مسلم اخواني” او “اخواني” في خانة الديانة ضمن الاوراق الثبوتية.

فطرة وفطيرة وطروحات وتصحيحات الشيخ ابو صبحة هي عجينة “عويصة” تحوي خميرة تكفير لن ينتج عنها غير خبز لا يصلح للاستهلاك الادمي لكنه يصلح لاستهلاك الحمير والبقر والبعران بالتالي كان الاجدى ان يجعر بما قاله داخل أطر حركته التي يبدو ان مجال استهلاك الخبز العويص متاحا فيها.
احسن الاحتمالات ان ابو صبحه وحركته ليسا على قلب رجل واحد فأن كان ذلك وجب على حماس منع “الرويبضات” مثله من الحديث بالشأن العام.

** الدكتور سنان شقديح

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق