صادرات النفط السعودي تهوي لأدنى مستوى

هوت صادرات النفط السعودي إلى أدنى مستوى في 18 عاماً، بسبب الضربة التي تعرضت لها أسواق الطاقة عالمياً بفعل انهيار الأسعار في ظل جائحة فيروس كورونا الجديد، التي أصابت الاقتصاد العالمي بالركود وأدت إلى انحسار الطلب على الخام.

وذكرت صحيفة محلية في المملكة، أن السعودية خفضت صادراتها النفطية بنسبة 45.5%، لتبلغ 4.66 ملايين برميل يوميا خلال أول ثلاثة أشهر منذ بدء تطبيق اتفاق خفض الإنتاج في مايو/أيار الماضي، مقارنة بصادراتها في إبريل/ نيسان البالغة 10.24 ملايين برميل يومياً، التي وصفتها بالأعلى تاريخياً.

وجاء خفض التصدير امتثالا لاتفاق خفض الإنتاج الذي قادته المملكة لاستعادة الاستقرار للسوق النفطية في ظل تداعيات تفشي جائحة كورونا عالميا، التي أدت إلى انهيار الطلب والأسعار. وخفضت السعودية إنتاجها بأكثر من الملتزم به في اتفاق خفض الإنتاج ليكون أقل من 8.5 ملايين برميل يومياً.

وأشارت الصحيفة إلى أن السعودية خفضت صادراتها في يونيو/ حزيران الماضي إلى 4.98 ملايين برميل يومياً، وهو أدنى مستوى تاريخياً حسب البيانات المسجلة الممتدة منذ عام 2002.

وبدأ ما يعرف بتحالف “أوبك+” الذي يضم دول منظمة البلدان المصدرة للنفط والمنتجين الكبار من خارجها، على رأسهم السعودية، خفض الإنتاج اعتباراً من مطلع مايو/أيار بواقع 9.7 ملايين برميل يومياً لمدة شهرين، ثم تقرر تقليص الخفض إلى 8 ملايين برميل يوميا بدءاً من يوليو/تموز حتى نهاية العام الجاري 2020.

على أساس سنوي، سجلت السعودية أعلى صادرات تاريخية خلال عام 1980 عندما بلغت 9.2 ملايين برميل يومياً، ثم عام 1981 عندما بلغت 9 ملايين برميل يومياً.

وثالث أعلى صادرات كانت في عام 1979، حينما بلغت 8.8 ملايين برميل يومياً، ثم 8.6 ملايين برميل يوميا عام 1977، وفق البيانات التي أوردتها الصحيفة المحلية.

وتتزايد الضغوط المالية على السعودية عاما تلو الأخر منذ نهاية 2014، الذي شهد بداية تهاوي أسعار النفط من فوق 110 دولارات للبرميل إلى نحو 41 دولاراً حالياً، رغم المحاولات المتكررة لدفع الأسعار للصعود بخفض الإنتاج في أكثر من مناسبة بالاتفاق مع الدول المنتجة الكبرى.

وفي مارس/آذار الماضي، حذر صندوق النقد الدولي من اندثار ثروات المملكة في عام 2035، إذا لم تتخذ “إصلاحات جذرية في سياساتها المالية” التي ترتكز أساساً على عائدات النفط مثل باقي دول الخليج، التي توقع أن تندثر أيضاً ثرواتها في سنوات متفاوتة، لتكون البحرين الأقرب إلى هذا السيناريو عام 2024.

وبلغ العجز في ميزانية المملكة في الربع الثاني من العام الحالي 109.23 مليارات ريال (29.12 مليار دولار)، مرتفعا من حوالي 9 مليارات دولار في الربع الأول، وفقا لبيانات وزارة المالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى