صحف : إيران توسع تهديداتها ودول أوروبية “هذا يكفي”!

لم تعد طهران تخفي نواياها بشأن تهديد أمن الملاحة الدولية، سواء تعلق بسفن النفط أو السفن الحربية، فيما أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، أن إيران بصدد الحصول على أسلحة نووية، مشدداً على أنه “من الملح القول لإيران إن هذا يكفى”.

ووفق صحف عربية صادرة اليوم الأحد، أكد محللون أن كل الوثائق والأدلة تثبت حجم الارتباط الوثيق بين إيران والقاعدة، على مستوى القيادات والتخطيط والشراكة والتمويل.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

إيران توسع تهديداتها
أعلنت إيران عن اختبار صواريخ باليستية طويلة المدى هادفة إلى مهاجمة حاملات الطائرات والسفن الحربية، وهو ما يمثل تحدياً خطيراً لدول الشرق الأوسط، بل وللدول الكبيرة التي كان بعضها يعلن عن تفهمه لمساعي التصنيع العسكري الإيراني، مثل دول الاتحاد الأوروبي، والبعض الآخر يلوّح باستهداف مواقع عسكرية لطهران دون أن ينفذ تهديداته مثل الولايات المتحدة.

وفي هذا الشأن، قالت صحيفة “العرب”: “اعتبر مراقبون أن إيران لم تعد تخفي نواياها بشأن تهديد أمن الملاحة الدولية، سواء ما تعلق بسفن النفط، أو السفن الحربية وحاملات الطائرات التي تقوم بمهمات روتينية سواء في مضيق هرمز أو في بحر العرب”.

وبحسب الصحيفة، أشار هؤلاء إلى أن استعراض القوة الذي بدا في المناورات لم يعد يفهم على أنه يوجّه رسائل إلى السعودية لوحدها كقوة إقليمية تتناقض مصالحها مع إيران، ولكن رسائله موجهة إلى الجميع بمن في ذلك أولئك الذين يدافعون عن إيران وبرنامجها النووي ويدفعون إلى الحوار معها ويعارضون قرار إدارة الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب بالضغط عليها عبر العقوبات.

ومن شأن إعلان إيران عن رغبتها في استهداف السفن وحاملات الطائرات أن يعطي لإسرائيل مبررات إضافية لتوسيع دائرة عملياتها ضد أهداف إيرانية في المنطقة، وقد يخرج الأمر عن الاستهداف الروتيني داخل الأراضي السورية إلى ضربات أشمل قد تطال مواقع في إيران نفسها من خلال عمليات عسكرية موجهة إلى مواقع إنتاج الصواريخ.

ويأتي ذلك في ظل توتر متزايد مع الولايات المتحدة في الأيام الأخيرة من ولاية الرئيس دونالد ترامب الذي اعتمد سياسة “ضغوط قصوى” حيال إيران.

“هذا يكفي!”
أثار اعلان تقدم طهران في ابحاثها بشأن إنتاج اليورانيوم، قلق الدول الأوروبية الثلاث المنضوية باتفاق النووي الإيراني، فرنسا وبريطانيا باعتباره يشكل انتهاكاً جديداً وخطيراً، وسط دعوات إلى إعادة إحياء المحادثات.

وبحسب صحيفة “الشرق الأوسط”، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان في تصريح صحافي، أن “إيران تعمل على بناء قدرات نووية”، كما عبر عن مخاوفه بشأن الأنشطة النووية لطهران، داعياً إلى رد فعل فوري وإلى عودة الولايات المتحدة إلى اتفاقية عام 2015 بمجرد تسلّم الرئيس المنتخب جو بايدن مهماته.

وقال في مقابلة مع صحيفة “جي دي دي” الفرنسية: “لا بد من إخبار الإيرانيين بأن هذا يكفي”، مضيفاً  “إحياء الصفقة النووية لن يكون كافياً، وهناك محادثات صعبة بشأن الصواريخ البالستية، والأنشطة الإقليمية الإيرانية مطلوبة”.

ومن جهته، قال الكاتب السعودي يحيى الامير في مقال له بصحيفة “عكاظ”: إن “2.500 وثيقة فقط تم الإفراج عنها تمثل جزءاً يسيراً مما يقارب المليون وثيقة تعكس كلها حجم ومستوى العلاقة الوثيقة والكبرى بين إيران وبين تنظيم القاعدة، وتعكس أيضاً كيف مثل الإرهاب أبرز وأهم أدوات وأسلحة إيران في المنطقة وفي العالم والسلاح المزدوج والنوعي الذي تسعى من خلاله لتحقيق مشروعها التوسعي الأيديولوجي”، مضيفاً أن “تلك الوثائق تكشف أيضاً كيف تواطأت بعض الإدارات الأمريكية وقدمت أداء غير مسؤول في التعامل مع الرعاية الإيرانية للإرهاب”.

وتابع قائلاً: “طوال العقود الماضية، مثّل الإرهاب أبرز مشاريع إيران في المنطقة، ومثل بالنسبة لها الاستثمار الأكبر لتحقق أهدافها وبسط مشروعها التوسعي الطائفي وإحدى أدواتها التفاوضية مع العالم”، مؤكداً أن نموذج الدولة الوطنية الحديثة يمثل خصماً حقيقياً للنظام الإيراني الذي تقوم تركيبته على العقائد والأيديولوجيات، لذا انطلق النظام الإيراني مسخراً كل إمكاناته لمواجهة تلك الكيانات والنماذج الوطنية القائمة في المنطقة، ولمحاولة بسط نفوذه وتحقيق مشروعه التوسعي”.

وأشار الكاتب إلى الجانب الأخطر من التوظيف والاستثمار الإيراني للإرهاب، وقال أنه “يتمثل في وقوفها دعماً وتأسيساً لجماعات الإرهاب (السنية)”.

وقال أيضاً “كل الوثائق والأدلة تثبت حجم الارتباط الوثيق بين إيران والقاعدة، على مستوى القيادات والتخطيط والشراكة والتمويل، مضيفاً أن “أكبر قيادات القاعدة كانت في إيران أو تلقت تدريبات هناك في معسكرات الحرس الثوري أو من خلال أذرعه في المنطقة، وكل التمويل والدعم الذي وجده التنظيم كان مصدره النظام الإيراني، بل إن كل العمليات والأحداث التي نفذتها القاعدة كلها كانت تصب بشكل مباشر في مصلحة النظام الإيراني”.

ويرى الكاتب في ختام مقاله أن “العالم سيكون في حالة ترقب لخطوات ومواقف الإدارة الأمريكية الجديدة تجاه هذا الانكشاف الكبير”، موضحاً أنه “لا يمكن لإدارة الرئيس الجديد إنكاره، ولا يمكن أيضاً الاستمرار في التورط به. إنها أحد أكبر التحديات التي تواجه الإدارة الأمريكية القادمة. وإحدى أكبر المعارك التي ستظل دول الاستقرار والاعتدال والمدنية في المنطقة في مواجهة مستمرة معها ضد قوى التخلف والإرهاب والرجعية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى