صحف: عملية “إيريني” العسكرية تتصدى لسياسات تركيا الإرهابية في ليبيا

رصدت صحف عربية صادرة اليوم الأربعاء تداعيات عملية “إيريني” العسكرية، وهي العملية التي تهدف للتصدي لإرهاب الرئيس التركي في ليبيا .

ووفقاً لهذه الصحف فإن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يواصل إرهابه ونشر العنف في ليبيا، في الوقت الذي كشفت فيه تقارير أن أردوغان يسعى إلى مقاضاة كل من يختلف معه سياسياً محاولات تشويه صورته.

عملية “إيريني”
توقع سياسيون ليبيون أن تُغير عملية إيريني العسكرية كثيراً من معادلة الحرب الدائرة على حدود طرابلس، إذا نجحت في مهمتها.

وأشارت صحيفة “الشرق الأوسط” إلى طبيعة هذه العملية التي أطلقها الاتحاد الأوروبي لمراقبة حظر توريد السلاح إلى ليبيا، مشيرةً إلى أن الكثير من المراقبين السياسيين يرون أنه يتعين على المهمة الأوروبية في المقام الأول وقف الإمدادات العسكرية التي تصل إلى العاصمة طرابلس من أنقرة، وفقاً لاتفاقية الدفاع المشتركة التي وقعها فائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي، مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

ونبهت الصحيفة إلى الأجواء التي تعيشها ليبيا تزامنا مع الإعلان عن هذه العملية، حيث يدور سجال كبير بين الموالين لـ”الجيش الوطني”، وقوات حكومة “الوفاق”، حول الطرف المتورط في تهريب السلاح إلى البلاد.

ونقلت الصحيفة عن طلال الميهوب، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب بطبرق (شرق) قوله، إن “القرارات لا تتخذ بشكل عشوائي في الاتحاد الأوروبي، وأنا أرى أن الاتحاد بات متأكداً من الجهة التي تشيد بحرية جسوراً من أنقرة إلى طرابلس لنقل السلاح”، مشيراً في ذات الوقت إلى أن “الاتحاد الأوروبي لم يرصد أي دليل على ادعاءات قيادات طرابلس، وتحديداً جماعة الإخوان، بوجود خرق لحظر السلاح عبر الحدود الشرقية”.

العدالة والتنمية
من ناحية أخرى تساءلت صحيفة “العرب” اللندنية عما بقي من حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم بعد قرابة عقدين من استلامه الحكم في تركيا؟ وهل بقي له أيّ نصيب من اسمه أم أنّه تحوّل إلى النقيض ممّا كان يزعم طيلة هذه المدة؟
وقالت الصحيفة “عمل الحزب على تطبيق عدالة منقوصة، خاصّة به، تقوم على تقسيم المجتمع التركي إلى مناصرين وخصوم. يحظى مناصروه بامتيازات كثيرة، في حين يحرم الآخرون، خصوما ومستقلّين، من أيّ امتيازات، بل يتمّ الضغط عليهم وظلمهم، ويكون انعدام العدالة معهم مثالا سلطويا بعيدا عن أسس العدالة، وبعيدا عن المساواة المفترضة التي يدّعي أنّه يدافع عنها ويؤسس لها”.

وأضافت الصحيفة: “رغم ممارسات أردوغان وحزبه ومساعيهما لتغيير بنية الدولة ووجه البلاد، سواء بالانقلاب على الحلفاء والرفاق والخصوم، أو باختلاق الذرائع للتملّص من المسؤوليات، فإنّ مرحلتهما تكاد توشك على النهاية، بحسب ما يؤكّد معارضون أتراك، وبات الأمر مسألة وقت لا أكثر، لأنّ الفشل الذي تمّ تعميمه على مختلف مؤسسات الدولة وقطاعات الاقتصاد ومناحي البلاد، لا بدّ أن ينقلب على صانعيه، وأن يدفع بالأتراك للعودة إلى نظام ديمقراطي يكفل لهم عدالة اجتماعية وتنمية حقيقية، بعيدا عن الشعارات التي تساهم في التضليل وشراء الوقت وترقيع الأزمات بدلا من معالجتها بشكل جذريّ وعلمي”.

سرقة الشعب
بدورها أشارت صحيفة “عكاظ” السعودية إلى أن الرئيس التركي رجب أردوغان مستعد لإثارة المشكلات مع كل من يفضح أقواله وأفعاله.

وقالت الصحيفة “في أحدث نوبات هياجه، قرر رفع دعوى جنائية على مذيع شبكة فوكس تي في الأمريكية فاتح برتقال، بدعوى أنه نشر أكاذيب على مواقع التواصل الاجتماعي… كما أوعز رجل تركيا المريض إلى الجهة المسؤولة عن البنوك التركية بمقاضاة «برتقال» للأسباب المزعومة نفسها”.

وأوضحت الصحيفة أن أردوغان قرر أخيرا إحياء قانون الضريبة الوطنية الذي سُنّ لتمكين الحكومة التركية أثناء حرب الاستقلال في عام 1921 من مصادرة 40% من الأغذية والملابس والآليات من السكان.

وأبدت الصحيفة دهشتها من سلوك أردوغان السياسي قائلة: “أعلن أردوغان أنه قرر اللجوء لهذا القانون لشن حملة وطنية للتضامن خلال اجتياح فايروس كورونا الجديد لبلاده. أما جُرم “برتقال” فيتمثل في أنه تساءل قائلاً: ماذا يحدث لو استخدمت حكومة أردوغان هذا القانون لتصادر أموال ومدخرات الشعب في البنوك، بدعوى أن تركيا تمر بأوقات صعبة؟”.

عقلية أردوغان
ومن جانبه،ا أشارت صحيفة “الرؤية” الإماراتية إلى خطورة السياسات التي ينتهجها أردوغان ليس فقط على المنطقة بل وعلى تركيا أيضاً.

وقالت الصحيفة إن الرئيس التركي يواجه التحدي الأكبر في مسيرته السياسية، مستعرضه ما نشرته تقارير إعلامية واستراتيجية دولية عن الرئيس التركي.

وأوضحت الصحيفة إن أردوغان وجد نفسه في مأزق من نوع خاص مع تفشي وباء كورونا في بلاده، وقالت إن الأساليب السياسية التي عرف بها الرجل، لا تُجدي كثيراً مع هذا الفيروس.

ونقلت الصحيفة عن إدوارد جي ستافورد ، وهو باحث مختص في الشأن التركي، إن “المأزق يكمن في أن الفيروس لا يمكن إبطاء وتيرة تفشيه باتباع سياسة “فرق تسد” التي برع أردوغان في استخدامها ضد خصومه، كما أنه لا يمكن احتواؤه بالدعوات لإحياء نزعة التفوق العثماني، بدلاً من كل ذلك، على أردوغان أن يقوم بأمر لا تحبذه طبيعته عادة: “الإذعان والانصياع لنصائح الخبراء”.

وعقدت الصحيفة مقارنة بين تعاطي الرئيس التركي وتعاطي الرئيس الأمريكي مع الأزمة الحالية المفتجرة بسبب كورونا، مشيرة إلى السلاسة التي تعاطي بها ترامب مع هذه الأزمة مقابل أداء اردوغان الذي أتسم بالرعونة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق