صحيفة: أردوغان أمام اختبار اقتصادي صعب

رأت مجلة ”فورين بوليسي“ الأمريكية أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يواجه أهم وأصعب اختبار في حياته السياسية، حيث أصبح محاطاً بخصومه، وسط اقتصاد يتراجع“، مشيرة إلى أنه ”لم يتعرض لمثل هذه الأزمات الكبيرة من قبل“.

وقالت المجلة في تحليل لها: ”أصبحت تركيا الآن معزولة دولياً، والاقتصاد مستمر في التدهور، وهناك تساؤلات حول الوضع الصحي لأردوغان، وأرقام استطلاعات الرأي الخاصة به وبحزب العدالة والتنمية الحاكم لا تبدو جيدة.. ويؤكد المراقبون وأحزاب المعارضة التركية أن تصدع الحزب الحاكم قادم لا محالة“.

وأضافت: ”من بين جميع مشاكل تركيا، فإن الوضع الاقتصادي المتدهور هو أخطر مأزق للرئيس التركي. وفقدت الليرة حوالي 75% من قيمتها مقابل الدولار في العقد الماضي، و45% في العام الماضي، و15% فقط يوم الثلاثاء الماضي. التضخم يسير عند 20%، والبطالة 14%“.

وتابعت: ”اتسعت الفجوة بين الأغنياء والفقراء. وردا على انهيار الليرة، أغلقت عدد من البنوك التركية الكبرى عملياتها عبر الإنترنت، وخرج الناس إلى الشوارع للاحتجاج في أجزاء من أنقرة واسطنبول، ما ينذر بتظاهرات أخرى وأكبر“.

وأشارت المجلة الأمريكية إلى أن ”إحدى الطرق التي سعى بها أردوغان مؤخرًا لرفع ثرواته السياسية المتدهورة هي تحسين علاقات تركيا مع جيرانها الإقليميين“.

وأضافت: ”فعلى سبيل المثال، تحسنت نبرة علاقات أنقرة الثنائية مع الإمارات والسعودية، كما سعى الأتراك إلى علاقات أفضل مع إسرائيل، لكن الإسرائيليين ليس لديهم سبب وجيه للثقة بأردوغان، خاصة بعد واقعة اعتقال سائحين إسرائيليين مؤخرًا لالتقاطهما صورة لقصر دولما بهجة واتهامهما بالتجسس، وعلاقات تركيا مع حركة حماس الفلسطينية، وخطاب أردوغان البغيض في كثير من الأحيان حول إسرائيل والإسرائيليين“.

وقالت: ”ثم هناك مصر، حيث انتصرت الصحافة التركية في الفترة القليلة الماضية وأنصار الحكومة على التطبيع المقبل للعلاقات بين تركيا ومصر، ومع ذلك، لم تكن القاهرة متحمسة كما كان يعتقد المسؤولون الأتراك، بعد أن أساؤوا قراءة الأهمية التي يوليها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لعلاقات بلاده مع اليونان وقبرص“.

ونوهت ”فورين بوليسي“ أنه من غير الواضح تمامًا ما الذي سيفعله أي تحسن في مكانة تركيا الدولية لمساعدة الاقتصاد المتدهور، خاصة أن أردوغان لم يقدم أي مؤشر على إعادة النظر في المشاكل الاقتصادية التي صنعها بنفسه“.

انتعاش بعد الزيارة

وقالت صحيفة ”فاينانشيال تايمز“ البريطانية في تقرير لها، إن ”الليرة التركية انتعشت بنسبة تصل لـ 10% مع ابتهاج الأسواق بآفاق الاستثمار الإماراتي في تركيا، في وقت يندر فيه رأس المال الغربي، وذلك بعد أن زار ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تركيا، أمس الأربعاء، حيث وقع البلدان سلسلة من اتفاقيات التعاون الاقتصادي“.

وأضافت: ”وصف المحللون اجتماع بن زايد وأردوغان، بأنه لحظة تاريخية للجغرافيا السياسية في المنطقة“، مشيرين إلى أن ”الزيارة ترمز لنقطة تحول في العلاقات التركية الإماراتية“.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى