صحيفة: استياء أمريكي من موقف لبنان بشأن صفقة ترامب

أفادت صحيفة لبنانية يوم السبت، عن انزعاج أمريكي من موقف لبنان الرسمي الأخير المتعلق بصفقة القرن التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وذكرت صحيفة “الجمهورية” اللبنانية، نقلا عن مصادر خاصة، أن مشاركة ​لبنان​ عبر وزير الخارجية ​ناصيف حتي​ تأتي في الاجتماع الاستثنائي الذي ستعقده ​جامعة الدول العربية​ على مستوى وزراء الخارجية في ​القاهرة​ اليوم.

وأضافت المصادر عن استياء أمريكي من ردود الفعل الرافضة لـ “صفقة ترامب”، وقد وردت إشارات بهذا المعنى إلى لبنان عبر بعض القنوات.

وأكدت المصادر أن موقف لبنان ثابت على هذا الصعيد، لجهة تأكيد التمسّك بمقررات ​القمة العربية​ التي انعقدت في ​بيروت​ في العام 2002، ولا سيما لناحية الرفض التام للمحاولات الرامية إلى توطين ​اللاجئين الفلسطينيين​ خارج ديارهم، وكذلك التمسّك بقرارات ​مجلس الامن الدولي​ المتعلقة ب​القدس​ وخاصة القرارات 242، 267، 465، 478”.

وفي السياق نفسه، عَبّر مرجع لبناني كبير عن خشيته من أن تمارس واشنطن ضغوطاً على اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة، في محاولة لإرباك الموقف العربي المُنتظر ضد الصفقة وإحباطه وتنفيس مفاعيله.

وأشار المرجع الى انّ الموقف الاميركي يتّسِم بالانفعال حيال رَدّ الفعل الاعتراضي على صفقة ترامب، وهو ما عَكسه “طبّاخ الصفقة” صهر الرئيس الاميركي دونالد ترامب ومستشاره غاريد كوشنر، بهجومه على الفلسطينيين ووصفهم بأنهم «حمقى». هذا الانفعال الاميركي يعطي اشارة الى انّ ادارة ترامب لا تقبل اي اعتراض على ما تعتبره تسوية للصراع في الشرق الاوسط، تراهن عليها لكي تفتح أمام ترامب الباب لولاية رئاسية ثانية.

وكان كوشنر قد قال في تصريح أمس انّ القادة الفلسطينيين يبدون «حمقى للغاية» لرفضهم الفوري لـ “صفقة ترامب”، التي تهدف الى وضع حد للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.

أضاف: “الفلسطينيون يحتاجون، ربما إلى قليل من الوقت لأخذ حمّام بارد واستيعاب الخطة، فقد رفضوا الخطة قبل أن يَروها، وظنّوا أنها لن تكون جيدة كما اتّضَح. هذه لحظة فارقة بالنسبة لهم حتى يظهروا للعالم ما إذا كانوا مستعدين حقاً لأن يصبحوا دولة أو لا”.

وأكدت المصادر الديبلوماسية انّ موقف لبنان ثابت على هذا الصعيد، لجهة تأكيد التمسّك بمقررات القمة العربية التي انعقدت في بيروت في العام 2002، ولاسيما لناحية الرفض التام للمحاولات الرامية إلى توطين اللاجئين الفلسطينيين خارج ديارهم، وكذلك التمسّك بقرارات مجلس الامن الدولي المتعلقة بالقدس وخاصة القرارات 242، 267، 465، 478.

وعشيّة الاجتماع، اعتبر وزير الخارجية ناصيف حتي، انّ “صفقة ترامب” هي محاولة للالتفاف على بعض القرارات وعلى بعض المبادئ الدولية التي تعنى بالشأن الفلسطيني، لاسيما حق الشعوب في تقرير مصيرها»، لافتاً الى انه «لا يمكن اللعب بمبدأ الحدود أو أن يأتي رئيس ويعطي حدود دولة لدولة أخرى».

وإذ أكّد التمسّك بحق العودة للفلسطينيين، اشار الى انه «سيجدد في اجتماع القاهرة موقف لبنان الذي أعلن عنه في بيروت عام 2002، امّا موضوع التوطين فهو أمر مرفوض».

وكشفت مصادر ديبلوماسية عربية لـ “الجمهورية”، انّ الاجواء السابقة للاجتماع الوزاري العربي توحي باستشعار عربي شامل لحجم الخطر المترتّب على «صفقة القرن»، خصوصاً انها تفرض خريطة جديدة للمنطقة تضعها على فوهة بركان.

وأشارت المصادر الى انّ الجانب الفلسطيني سيقدّم للاجتماع العربي ورقة عمل، مبنية على الموقف الفلسطيني الشامل كل الفصائل الفلسطينية التي عبّرت عن رفضها القاطع للصفقة، وانّ الجو العربي بمجمله مُتمَاه مع الموقف الفلسطيني، وسيأتي موقفه في اجتماع القاهرة كرسالة الى الاميركيين بأنّ فلسطين ليست وحدها بل كل العرب الى جانبها، وسيتم التعبير عن ذلك بتبنّي الورقة الفلسطينية. والموقف العربي نفسه سيتم التعبير عنه في اجتماع وشيك على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، وأيضاً خلال اجتماع البرلمانات الاسلامية المقرّر عقده بعد أيام في العاصمة الماليزية كوالالمبور.

وقال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري انّ صفقة ترامب تمثّل دعوة صريحة لتصفية القضية الفلسطينية، ومفاعيلها تطال أوّلاً، الأردن التي تهدده بخطر وجودي، وثانياً لبنان بالتوطين وثمّة إجماع في لبنان ضد التوطين مؤكَّد عليه في الدستور والميثاق، وثالثاً مصر التي قد تجعلها الصفقة مضطرّة لأن تتخلى عن بعض الاراضي في سيناء لتوطين الفلسطينيين. ومن هنا، فإنّ هذه الصفقة يجب ان تكون مناسبة لكل الأحرار في عالمنا العربي والاسلامي بشكل عام وللشعب الفلسطيني بشكل خاص، من اجل إعادة إنتاج قوتهم المتمثّلة بتصليب الوحدة الوطنية والمقاومة خياراً وحيداً لتحرير الأرض ولحفظ آخر ما تبقّى من كرامة عربية».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق