صحيفة : القهر المستمر للفلسطينيين يقوض مكانة إسرائيل دوليا

نشرت صحيفة الغارديان مقالا افتتاحيا بشأن تقرير لمنظمة العفو الدولية عن إسرائيل.

وتحذر الصحيفة من أن “القهر المستمر للفلسطينيين يقوض مكانة دولة إسرائيل دوليا ويضر ديمقراطيتها”.

وذكر المقال بكلام وزير الدفاع الإسرائيلي عام 2010، إيهود باراك، الذي قال “إذا لم تتمكن هذه الكتلة من ملايين الفلسطينيين من التصويت، فستكون هذه دولة فصل عنصري”.

وأشارت إلى أن هذا الرأي “قدمه مرة أخرى وزير الخارجية الأمريكي آنذاك جون كيري (على الرغم من أنه ندم لاحقا على اللغة). كذلك، قال بوريس جونسون بعد ثلاث سنوات عندما كان وزيرا لخارجية بريطانيا، نفس الشيء”.

ورأت الصحيفة أنه “لم يشك أحد، في ما يبدو، في أنه إذا استمرت إسرائيل من دون صنع سلام مع الفلسطينيين، ستواجه البلاد اتهامات بالفصل العنصري”.

وقالت: “بعد تحقيق استمر أربع سنوات، أصبحت منظمة العفو الأسبوع الماضي أحدث منظمة لحقوق الإنسان توجه هذه التهمة، وخلصت إلى أن إسرائيل تدير نظاما يرقى إلى مستوى الفصل العنصري بموجب القانون الدولي”.

وقالت المنظمة إن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يجب أن “يفرض عقوبات محددة الهدف على مسؤولين إسرائيليين متورطين”، وطالبت بحظر توريد الأسلحة إلى إسرائيل، بحسب ما نقلته الغارديان.

كما دعت منظمة العفو الدولية إلى “تقديم مرتكبي الفصل العنصري إلى العدالة” من خلال المحكمة الجنائية الدولية.

وأضافت الغارديان “هذه هي أكبر منظمة لحقوق الإنسان في العالم. ويظهر ذلك أن القضية أصبحت محل اهتمام في محافل دولية”.

واعتبرت الصحيفة في المقال الافتتاحي أن “مثل هذا التشخيص الخطير للوضع الإسرائيلي يجب أن يكون مصدر قلق لكل أولئك، مثل هذه الصحيفة، الذين يرغبون في ازدهار الدولة”.

وأشارت إلى أن “منظمة العفو تعرضت للهجوم من قبل الحكومة الإسرائيلية، ولكن دافعت عنها أكثر من 12 جماعة محلية لحقوق الإنسان”.

وقالت “لا شك أن رسالتها مؤلمة للعديد من الإسرائيليين اليهود الذين يعتبرون بلادهم منارة للأمل ويفخرون بتقاليدها الديمقراطية. ومع ذلك، فإن استمرار قهر الفلسطينيين يقوض مكانة الدولة على الصعيد الدولي ويضر ديمقراطيتها”.

وأشارت الصحيفة إلى “إجماع ناشئ على أن مصطلح الفصل العنصري يمكن تطبيقه على إسرائيل بطريقة تختلف عن النظام الذي شوهد في جنوب إفريقيا”.

لكن الغارديان ختمت المقال قائلة: “قد ينظر قادة إسرائيل إلى استمرار الضم الفعلي لأراض فلسطينية، وقوانين ذات وضع دستوري تكرس تبعية غير اليهود…على أنها انتصارات. لكن الاتجاهات في حقوق الإنسان والحقوق المدنية تشير إلى أنها ستصبح هزائم في محكمة الرأي العام الدولي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى