صحيفة: النفوذ الإيراني في العراق تراجع

رأت صحيفة ”جيروزاليم بوست“ العبرية أن الهجمات التي تشنها الميليشيات العراقية الموالية لإيران تعكس ضعف الأخيرة والفوضى التي تسببها في بلد يحاول تشكيل حكومة ويبحث عن استقرار غائب منذ فترة.

ويأتي ذلك بعد سلسلة من الهجمات بالقنابل اليدوية وقعت الأسبوع الماضي، في العاصمة العراقية بغداد، وتم توجيهها إلى المرافق المالية والمكاتب السياسية المرتبطة بعدد من الفصائل المشاركة حاليا في مفاوضات تشكيل حكومة عراقية جديدة، وأيضا إحياء للذكرى الثانية لمقتل قائد الحرس الثوري الإيراني و“فيلق القدس“، قاسم سليماني، وزعيم الحشد الشعبي، أبو مهدي المهندس، على يد الولايات المتحدة في 3 يناير 2020.

واعتبرت الصحيفة العبرية أن توقيت وطبيعة الحوادث وشدتها، ليس مؤشرًا على القوة الإيرانية، بل هو مؤشر على الفوضى والارتباك النسبيين اللذين يمكن ملاحظتهما في المعسكر الموالي لإيران في العراق في الوقت الحالي.

وأشارت إلى أن ”الهجمات هي أحدث مؤشر على الفوضى النسبية التي وجدت فيها الميليشيات الشيعية والمصالح الإيرانية في العراق نفسها، منذ انتخابات 10 أكتوبر الماضي“.

وكانت الميليشيات المدعومة من إيران قد تكبدت هزيمة ساحقة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة وعانت من انخفاض حاد في الدعم بسبب مثل هذه الممارسات العدائية.

واعتبرت الصحيفة العبرية أن ”التراجع في التمثيل الانتخابي لم يكن نتيجة فقدان الدعم الشعبي للمعسكر الموالي لإيران، بل نتيجة سوء الإدارة“.

وذكرت الصحيفة في تحليل لها: ”أن العقبات التالية أمام البرلمان ستكون اختيار رئيس جديد للبلاد، ثم رئيس وزراء جديد، خلال الشهرين المقبلين.. وينتهج الإيرانيون وميليشياتهم (إستراتيجية توتر) مألوفة تهدف إلى خلق شعور بالترهيب بين المعارضين وردعهم عن تحركات واضحة في اتجاه إقصاء المصلحة الإيرانية من أي دور في الحكومة المقبلة.“

ورأت الصحيفة أن مستقبل المصالح الإيرانية في العراق يعتمد على موقف الزعيم الشيعي القوي، مقتدى الصدر الذي حاز على أغلبية المقاعد في البرلمان ووعد جاهدا بإبعاد العراق عن إيران وميليشياتها، لكنها أشارت إلى أنه لا يكاد يكون معارضا ثابتا للإيرانيين.

واختتمت ”جيروزاليم بوست“ تحليلها بالقول: ”قد يستمر الزعيم الشيعي في تبني موقف معادٍ ومعقد تجاه الإيرانيين وميليشياتهم في المحافل والمنصات، لكنه على أرض الواقع، لن يقحم أتباعه في دخول مواجهة مع ميليشيات طهران.. ولكن حقيقة أن القرار الرئيسي الآن بيد الصدر هي علامة على ضعف الموقف الإيراني وتأثيره في العراق.“

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى