صحيفه تشبه رحيل نتانياهو عن السلطة بـ”سيناريو خروج ترامب”

على مدار 12 عاما، استطاع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، التمسك بالسلطة والتصدي لمحاولات إزاحته، لكن الآن تحالف خصومه السياسيين، بهدف تشكيل حكومة جديدة برئاسة زعيم حزب يمينا، نفتالي بينيت، الأمر الذي اعتبره تقرير لصحيفة “واشنطن بوست” بأنه “لن يمر دون معركة”.

وكان زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، قد أعلن في بداية يونيو الجاري، نجاحه في تشكيل ائتلاف، ومن المرتقب أن يصوت الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) على منح الثقة للحكومة، يوم الأحد المقبل.

وبحسب تقرير الصحيفة، فأن نتانياهو غاضب من “خيانة حليفه ورئيس أركانه السابق بينيت”، متهما إياه بـ”بيع الناخبين اليمينيين  لصالح الائتلاف الخطير واليساري”، علماً أن غالبية الأحزاب المكونة للتحالف ينتمون إلى الوسط أو اليمين.

واعتبر التقرير أن موقف نتانياهو شبيه جداً بموقف الرئيس الأميركي الأسبق دونالد ترامب، عندما خسر منصبه في يناير الماضي.

تشهد الحلبة الحزبية حالة من الترقب قبيل إعلان رئيس البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ياريف لفين، الثلاثاء، عن موعد التصويت على منح الحكومة الجديدة الثقة المتوقعة”.

وفي هذا السياق لفت التقرير إلى تحذير رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي، نداف أرغمان،  وهو بالعادة يركز على التهديدات التي تواجه إسرائيل من الأراضي الفلسطينية، من “اضطرابات داخل اليمين”، فضلا عن وجود “تهديدات وانشقاقات داخل الجماعات المتطرفة، وهو ما يحتاج إلى مراقبة عن كثب حرصا على عدم تصرفها بعنف”، على حد قوله.

ويضع نتانياهو الأساس لسيناريو لا يختلف عما حدث في الأسبوع الأول من يناير في الولايات المتحدة، “مع خروج ترامب من السلطة.

ونقلت الصحيفة عن صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية قولها إنه “نتيجة للتحريض والتضليل ، يتلقى القضاة والمدعون العامون وقادة المعارضة الآن حماية إضافية بعد أن هدد أنصار نتانياهو حياتهم”، معلقة بأنه “لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي صفحة أخيرة لنسخها من كتاب ترامب”.

خلال عطلة نهاية الأسبوع، حث بينيت نتانياهو على التراجع ووقف حملة “الأرض المحروقة”. وقال بيني غانتس، وزير الدفاع الإسرائيلي وشخصية قيادية أخرى في الائتلاف المناهض لنتانياهو،”إذا قرر نتانياهو الحرق “فسوف يضر بالدولة ويضر بإرثه”.

ودعا غانتس إلى “قبول النتائج واحترام العملية الديمقراطية كما فعلنا دائما، حتى عندما كانت صعبة للغاية على قطاعات كبيرة من المجتمع الإسرائيلي”.

وعلى التلفزيون الإسرائيلي، وصفت ماي غولان، عضوة البرلمان من حزب “الليكود” بزعامة نتانياهو، بينيت وزعماء آخرين في الحكومة الجديدة المحتملة بأنهم “إرهابيون” و “انتحاريون”.

ولجأ نتانياهو نفسه إلى القناة 20 الإسرائيلية، للتذمر من المؤامرات المفترضة ضده والهجوم على وسائل الإعلام الإسرائيلية الأخرى، في خطوة شبيهة لما فعله ترامب.

وبعد تعليق حسابات وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بنجل رئيس الوزراء، يائير نتانياهو ، مؤقتا عندما حث أنصاره على الاعتصام في منزل أحد النواب المعارضين، اعتبر مسؤولو “الليكود” أنفسهم ضحايا “رقابة” شركات التكنولوجيا الكبرى.

وكانت شركة “تويتر” قد علقت حساب ترامب بشكل دائم بسبب “وجود خطر استغلاله في التحريض على المزيد من العنف”، في يناير الماضي.

وتأتي التطورات السياسية في إسرائيل، في وقت تشهد الدولة توترات مع الفلسطينيين، وبعد تصعيد عسكري مع حركة “حماس” في قطاع غزة الشهر الماضي.

وألغيت، الاثنين، مسيرة اليمين المتطرف الخاصة بيوم توحيد القدس، التي كانت مقررة الخميس 10 يونيو.

كما يتزايد القلق بشأن التظاهرات الغاضبة المؤيدة لنتانياهو، بما فيها الاحتجاجات خارج منازل بعض نواب “يمينا” الذين يتهمهم المحتجون بارتكاب “خيانة”.

وعلى إثر ذلك، تم تشديد الإجراءات الأمنية في محيط منازل بعض النواب، وأصدر رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي “شاباك”، نداف أرغمان، نهاية الأسبوع بيانا، حذر فيه من “تصعيد خطير في الخطاب العنيف والتحريضي” على الإنترنت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى