صفقة أسرى أم عملية أمنية … أيهما أقرب

بلال شرف

في ظل الحديث عن صفقة تبادل للأسرى بين حماس والعدو الصهيوني وعلى الرغم من أن هذه المفاوضات لا زالت تراوح مكانها، ستبقى غزة ساحة مفتوحة تسعى المخابرات الإسرائيلية لتتفيد ضربة أمنية سرية، داخل قطاع غزة أو أي مكان آخر من أجل أن تحصل على معلومات عن مكان تواجد الجنود الأسري، من أجل تحريرهم أو قتلهم وآسريهم علي حدٍ سواء، لأن الثمن الذي علي وشك أنت تدفعه إسرائيل في صفقة الأسرى هو كبير جداً ووجودي بالنسبة إسرائيل، لا سيما إذا أردنا الحديث عن أسماء بعض الأسرى ومحكوميتهم.

لذلك ستكون غزة معرضة في أي لحظة تراها المخابرات الإسرائيلية مناسبة لتنفيذ عملية أمنية لسببين:

الأول: إغلاق هذا الملف للأبد دون تحقيق أي إنجاز للمقاومة ومنع خروج الأسرى عبر هذه الصفقة على الأقل في ظل المعطيات الأمنية والسياسية التي تعصف بالحكومة الإسرائيلية.

الثاني: تحقيق مبدأ اليد العليا والطولى للمخابرات الإسرائيلية، وأن قطاع غزة لا زال داخل حدود عمل المنظومة الاستخبارية الصهيونية.

لابد من التأكيد على ضرورة اليقظة التامة لجميع سكان قطاع غزة من هذه اللحظة حتى اعلان المقاومة في غزة عن فشل أو نجاح المفاوضات.

كذلك فإن المطلوب من الأجهزة الأمنية في القطاع أن تحمي ظهر المقاومة كما عهدناها دائماً وذلك بتشديد القبضة الأمنية على كافة محاور القطاع ومتابعة كل ما هو مشبوه لتفويت الفرصة على العدو الإسرائيلي من أن يُفشل هذه الصفقة.

حيث أن ملف أسرى العدو الإسرائيلي يبقى طي السر والكتمان في أدراج وحدة الظل التي وصفها العدو بأنها لا تقل خطورة وضراوة عن أجهزة مخابرات رسمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى