“صفقة القرن” لن تحل الصراع مع الفلسطينيين

السياسي – قال كاتب إسرائيلي إن “الفلسطينيين دأبوا على رفض المقترحات السياسية للسلام مع إسرائيل، بدءا من المشروع الذي أعلنه الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، مرورا بأفكار رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت، وبينهما مقترحات الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، وصولا إلى صفقة القرن للرئيس دونالد ترامب، وكل ذلك يؤكد أنه لا مجال لنجاح مشاريع السلام مع الفلسطينيين”.

وأضاف الكاتب بن درور يميني في مقاله على صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن “إعلان صفقة القرن أعاد طرح النقاش السياسي مجددا حول حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي”، موضحا أنه “منذ عشرات السنين والسياسيون من قريب وبعيد يتحدثون عن أن السلام مع الفلسطينيين في متناول اليد، فقط في حال أبدت إسرائيل بعضا من السخاء بمشاريع السلام، فبمجرد أن يعرض الأمريكان مقترحا جديا لإنجازه، فإنه حينها سيتحقق”.

وأكد أن “فريقا آخر يسعى إلى اتهام إسرائيل بارتكاب كل جرائم العالم، وفريق ثالث يرى ضرورة توفر نوايا صادقة وجدية للسلام، ما يتطلب جسر الفجوة بين الثقة والنوايا الجادة والحقائق السياسية، وهنا لا يمكن لنا أن نفصل في الكثير من تفاصيل المشاريع السياسية التي قدمت لحل النزاع”.

واستطرد الكاتب أن “هذه الخطط بدأت بمشروع التقسيم للجنة بيل الملكية البريطانية لعام 1937، وصولا إلى مقترح التقسيم الخاص بالأمم المتحدة لعام 1947، مرورا باللاءات الثلاث لقمة الخرطوم عقب حرب الأيام الستة لعام 1967، واليوم في العصر الحديث يبدو الأمر أكثر جدية، فمبادرات السلام المهمة في العقود الأخيرة بدءا بالرئيس بيل كلينتون عام 2000 وإيهود أولمرت رئيس الحكومة عام 2008، ووزير الخارجية الأمريكي الأسبق جون كيري والرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما لعام 2013-2014”.

وأشار إلى أنه “خلال المفاوضات السياسية كشفت وثيقة فلسطينية أن الجانبين وصلا إلى توافق على عودة 1,016,511 لاجئ فلسطيني، على اعتبار أن الفلسطينيين لم يتنازلوا عن أي من القضايا الهامة في الصراع، من خلال التمسك بمبادرة السلام العربية، العربية وليس السعودية”.

وأكد أنه “في 2002 قدمت السعودية مبادرة سلام لم تتضمن حق العودة، وشكل ذلك نقطة تحول مفصلية في تاريخ الصراع، جديرة بالترحيب، وفي ظل الرفض الفلسطيني، وإلى جانبه اللبناني، تم إدخال بند حق العودة في المبادرة العربية”.

وأوضح أن “ما يحصل لا يعفي إسرائيل من مسؤولياتها تجاه المشاريع الاستيطانية، حتى من خلال خرق تفاهماتها تجاه المجتمع الدولي، الواردة في خارطة الطريق لعام 2001 التي نصت على تفكيك النقاط الاستيطانية غير المشروعة”.

وأضاف أن “كل ذلك يتطلب العثور على بديل جدي بعيدا عن محاولة اليسار الإسرائيلي فرض خيار الدولة الواحدة على معسكر اليمين، بدلا من السيطرة الأمنية الإسرائيلية الكاملة، والفصل بين الشعبين، ما يمنح الفلسطينيين حكما ذاتيا على ما يزيد على 70 بالمئة من أراضي الضفة الغربية، بالتنسيق مع خطة ترامب”.

وختم بالقول إنه “في حال حصل تغير استراتيجي في المشهد السياسي، ومن ذلك تراجع القوى الإسلامية، أو تغير النظام في إيران، فسيكون هناك أمل للفلسطينيين بأن يحققوا هذا الخيار، والتوقف عن سياسة الرفض الدائم لكل المبادرات السياسية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق