صهيوني تساوي يهودي .. ضغط على فيسبوك لتغيير سياساته لصالح إسرائيل

السياسي – تتعرض شبكة التواصل الاجتماعي الأكبر والأوسع انتشاراً في العالم “فيسبوك” لضغوط تمارسها جماعات ضغط (لوبيات) وشركات علاقات عامة كبرى مدعومة من إسرائيل من أجل تغيير السياسة المتبعة على الشبكة بما يخدم مصالح الاحتلال، بما في ذلك اعتبار كلمة “صهيوني” مساوية لكلمة “يهودي” ما يعني حظر انتقاد الصهاينة والإسرائيليين على الشبكة.

وأكد “المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي” (حملة) ومقره مدينة حيفا داخل الأراضي المحتلة عام 48، أن شركة “فيسبوك” تخضع لضغوط كبيرة تمارسها جهات ومنظمات صهيونيّة عالميّة، مدعومة من الحكومة الإسرائيلية، من أجل تغيير سياسة معايير المجتمع في المنصة، واعتبار كلمة “صهيوني” مرادفة لـ”يهودي” وإضافتها إلى قائمة الفئات المحمية ضمن سياسة خطاب الكراهية الخاصة بالشركة، تحت ذريعة محاربة اللاسامية.

وبحسب بيان للمركز؛ فإنه من المتوقع أن تصدر شركة “فيسبوك” قرارها في هذا الشأن خلال شهر فبراير/شباط الجاري، وقال المركز: “لهذا السبب، تعاون المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي (حملة) مع منظّمات حقوقيّة فلسطينيّة ودوليّة لإطلاق عريضة متعددة اللغات ضمن حملة دوليّة للحيلولة دون تغيير معايير فيسبوك، والتي يرى المركز فيها مسّاً بالحقّ في حرية الرأي والتعبير وتهدف إلى إسكات المدافعين عن حقوق الفلسطينيّين، الخاضعين للاحتلال والاضطهاد والتمييز العنصريّ الإسرائيليّ الممارس ضدهم منذ عقود”.

وأشار المركز إلى أنّ “الضغوط على فيسبوك تأتي ضمن حملة ضخمة، تقوم بها منظّمات صهيونيّة، في السنوات الأخيرة، تسعى من خلالها لفرض تعريف جديد للاساميّة على الحكومات والجامعات والشركات والمؤسّسات المدنيّة العالميّة، ويتضمّن أمثلة تصنّف نقد الصهيونيّة والممارسات التي تقوم بها الحكومة الإسرائيليّة كأفعال لا ساميّة”.

وتابع المركز أن “هذه الضغوط تهدف للتهرّب من مساءلة ومحاسبة الحكومة الإسرائيلية عن سياساتها وأفعالها التمييزيّة ضد الفلسطينيين والمخالفة للقانون الدولي.

وشدد المركز على ضرورة أن تتخذ شركات التواصل الاجتماعي، ومن بينها “فيسبوك” موقفاً حاسماً تجاه المنظّمات والحكومات التي تسعى لمنع الأفراد من التعبير عن آرائهم بحريّة، وقمع الناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان.

وأكد مركز “حملة” على أهمية مواجهة ورفض خطاب الكراهيّة، بما في ذلك خطاب اللاسامية، في “فيسبوك” وفي مختلف المنصّات الرقميّة، التي يجب أن تتبع سياسة إدارة مضمون واضحة وشفافة تحارب جميع أنواع العنصريّة، بما فيها اللاسامية، والإسلاموفوبيا، والهوموفوبيا وغيرها من أشكال العنصرية الأخرى.

وتابع: “بالمقابل، يؤكد المركز على أن الصهيونيّة كحركة سياسيّة أيديولوجيّة لا تساوي الديانة اليهوديّة ولا تمثلها، إذ إنّ هناك شرائح واسعة من اليهود ليسوا صهاينة، كما أن هناك صهاينة ليسوا يهوداً ولا إسرائيليين، وأن ادعاء التطابق بين مفاهيم اليهودية والصهيونية هو خلط واستغلال واضح لقضية اللا ساميّة من أجل تحقيق أهداف سياسيّة لمنظّمات صهيونيّة متطرّفة بدعم من الحكومة الإسرائيلية”.

وأشار المركز إلى ضرورة مواءمة معايير وسياسات الشركات الرقمية مع القانون الدوليّ، خصوصاً في المناطق الخاضعة للاحتلال والتي تسعى شعوبها لممارسة حقها في تقرير المصير، كمعيار عالمي رسميّ ضامن لحرية الرأي والتعبير، وليس لمصالح بعض المنظّمات والحكومات، بالإضافة لوجوب مقاومة الجهود والتشريعات الهادفة إلى زيادة فرض الرقابة على حرية الرأي والتعبير وحرمان الفلسطينيين، وغيرهم من الشعوب الرازحة تحت الاحتلال أو النُظم السياسية القمعية، من التمتع بالحقوق الأساسيّة والرقميّة بحرية تامة.

وحذر المركز من أنّ هذه الخطوة من شأنها حرمان الفلسطينيين من حقهم في التعبير عن آرائهم وتوثيق وتوصيف القمع والاضطهاد، ومشاركة قصص حياتهم اليومية والانتهاكات التي يتعرضون لها على أرض الواقع من قبل الاحتلال الإسرائيلي، من خلال أكبر وأهمّ منصّة للتواصل الاجتماعي في العالم وأكثرها استخداماً بين الفلسطينيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى