صور تفضح جونسون – اتُهم بالكذب على البرلمان

السياسي – تعرض رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون لنكسة جديدة، بعدما كشفت صور مسربة أنه كان مشاركا في حفلة خلال فترة الإغلاق بسبب كورونا، رغم نفيه أمام البرلمان علمه بهذه الحفلة.
ويواجه جونسون اتهامات بالكذب على البرلمان، كما أثارت الصور المسربة تساؤلات عن سبب تجاهل الشرطة البريطانية للأدلة التي قدمت إليها بشأن مشاركة جونسون في الحفلة التي أقيمت بمقر رئاسة الوزراء، في ١٣ تشرين الثاني/ نوفمبر ٢٠٢٠، لوداع أحد مساعديه في داوننغ ستريت، بينما كانت البلاد تخضع لفترة إغلاق كامل لمدة أربعة أسابيع.
وتظهر الصور، التي كشفت عنها محطة “آي تي في” التلفزيونية البريطانية، جونسون وهو يرفع كأسا مملوءا بالكحول، بينما تكدست زجاجات الكحول في الغرفة حوله. كما يظهر أشخاص آخرون يصل عددهم إلى تسع، لكن تمت تغطية وجوههم.
وكان جونسون قد نفى خلال استجواب سابق في البرلمان إقامة هذه الحفلة في مقر رئاسة الوزراء في ١٠ دواننغ ستريت، قبل أن يضيف: “لكن مهما حدث، فأنا متأكد من أنه تم الالتزام بالدليل، وتم اتباع القواعد طوال الوقت”، نافيا حضوره تلك الحفلة الوداعية لمدير الاتصالات في رئاسة الوزراء، لي كين.
كما أن الشرطة التي حققت في ١٢ احتفالا في رئاسة الوزراء ومقرات حكومية خلال فترة الإغلاق، في ما بات يُعرف فضيحة “بارتي غيت”، اختارت في نهاية المطاف عدم فرض عقوبة على جونسون بشأن هذه الحفلة، واكتفت بإصدار غرامات بحق عدد من موظفيه، وهو ما أثار تساؤلات بشأن تحقيقات أجرتها شرطة العاصمة، والأساس الذي اتخذت قراراتها على أساسه.
وتقول صحيفة الغارديان إن محققي الشرطة تلقوا معلومات عن دور جونسون في هذه الحفلة وحفلات أخرى، ونقلت عن مصادر أن رئيس الوزراء كان صاحب فكرة الحفلة الوداعية، كما قام بسكب الكحول لموظفيه الحاضرين، وألقى كلمة أيضا.
وأعلنت الشرطة الخميس الماضي عن الانتهاء من تحقيقاتها، دون أن تقدم تفسيرا لقرارها بفرض غرامة واحدة على جونسون، رغم ثبوت مشاركته في عدة حفلات، في حين أنه جرى فرض غرامات على الموظفين المشاركين فيها. كما تجاهلت الشرطة حفلة أقيمت في شقة جونسون في يوم الحفلة الوداعية ذاته.
وعلى الفور، تقدم حزب الديمقراطيين الأحرار بشكوى لـ”المكتب المستقل لسلوك الشرطة”، للتحقيق في طريقة تعامل الشرطة مع هذه القضية، متهما الشرطة بـ”نقص الشفافية”.
ويأتي هذا الكشف قبل أيام من الإعلان المرتقب عن نتائج التحقيق الذي أجرته كبيرة موظفي الحكومة، سو جراي، بشأن احتمال خرق للقانون في هذه الحفلات. ويُتوقع أن يوجه التقرير انتقادات شديدة لجونسون.
وكانت رئاسة الوزراء قد اضطرت، في وقت سابق الاثنين، للاعتراف بأن جونسون قد التقى بجراي بناء على طلب الأخيرة. لكن صحيفة التايمز قالت إن جونسون قد أبلغ جراي خلال الاجتماع بأنه لم تعد هناك جدوى من نشر التقرير.
واضطر جونسون للاعتذار في كانون الثاني/ يناير، بسبب هذه الحفلات. لكنه الآن يواجه احتمال خضوعه لتحقيق أمام لجنة الامتيازات في البرلمان بشأن الاتهامات بتضليل البرلمان، وهو ما يشكل خرقا لقواعد السلوك لأعضاء الحكومة، ما يعني إجباره على الاستقالة.

وتقول مصادر حكومية إن جونسون لم يكن دقيقا عندما نفى علمه بوجود تقليد بإقامة حفل لتناول الكحول كل يوم جمعة في مقر رئاسة الوزراء، وهي المناسبة التي تحولت لتكون بمثابة الحفلة الوداعية المشار إليها في ذلك اليوم.
ويتعرض جونسون لضغوط من نواب حزبه، مع مطالبات باستقالته، خصوصا بعدما فرضت الشرطة عليه، مع وزير ماليته ريتشي سوناك، غرامة بشأن مشاركتهما في إحدى الحفلات.
وتعيد هذه التطورات التذكير بتدخلات زوجة جونسون، كاري، التي تتهم بأنها تقف وراء استقالة كين، ليتبعه كبير مستشاري جونسون، دومنيك كامنغز.
وشن كامنغز حملة شديد على جونسون، ونشر تفاصيل كثيرة عن الحفلات التي أقيمت في مقر رئاسة الوزراء ومقرات حكومية أخرى خلال فترات الإغلاق عامي ٢٠٢٠ و٢٠٢١.
ويقول كامنغز إنه جرى تغريم موظفين صغار، بينما جرى تنظيم هذه الحفلات من قبل موظفين كبار، وعدد من الموظفين الصغار تلقوا غرامات متعددة بسبب هذه الحفلات. كما انتقد كامنغز تجاهل الشرطة للأدلة حول حفلة عيد ميلاد أقيمت في شقة جونسون (١١ داوننغ ستريت).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى