صور توثق “الهروب الكبير” من أفغانستان

هرجٌ ومرج في أول يوم من سيطرة طالبان على حكم أفغانستان، دفعت الآلاف إلى الهروب نحو مطار كابول؛ المنفذ الجوي الوحيد إلى الخارج.

أفغان ورعايا غربيون فروا إلى المطار، أمس الإثنين، في يوم، سُمّي بـ”الهروب الكبير”، فلا يهمّ انتظار الإجراءات، أو الوجهة، أو نوع الرحلة، ولا حتى طبيعة الطائرة، فالهدف النزوح، ولو طال السفر.

كثيرون تعلقوا بأجنحة طائرات الشحن الأمريكية، فمنهم من نجح في القفز إلى الداخل، ومنهم من قضى نحبه، بعد أن حلقت الطائرة في الجو، فوثقت مقاطع الفيديو والصور سقوط ثلاثة على الأقل من ارتفاع عالٍ.

وهكذا وطوال يوم كامل ظلت جموع الأفغان في معركة كر وفر، تصول وتجول في المطار، ولم تمنعهم الحواجز الشائكة، أو فوهات مدافع الجنود الأمريكيّين، الذين طالهم الفزع وسيطر عليهم القلق، فأطلقوا النار في الهواء، وسقط قتلى من الحشود بالرصاص أو التدافع.

 

فأظهرت صور الوكالات العالمية أشخاصا يتسلقون جدارًا من الأسلاك الشائكة لدخول مطار كابول، وجنودا أمريكيّين يصوبون بنادقهم نحو موجة البشر الهادرة.

 

ونشر موقع “Defence One” صورة لمئات الأشخاص محشورين داخل طائرة شحن، بعد نجحوا فيما فشل فيه آلاف الأفغان، الذين هرعوا إلى مطار كابول في محاولة للفرار من البلاد.

 

ووثقت تسجيلات مصورة آلاف الأفغان وهم يندفعون على المدرج صوب طائرة تسير في اتجاه مروري، بينما أطلقت القوات الأمريكية طلقات تحذيرية.

وسقط ثلاثة أشخاص كانوا متشبثين بطائرة عسكرية أمريكية أثناء إقلاعها حتى الموت، بعد أن ركضوا إلى جانب المئات للتثبث بطائرة أمريكية أثناء تحركها على المدرج.

 

مشاهد مروعة في مطار كابول الدولي، وفوضى استمرت طوال اليوم، منعت الدول الغربية من إجلاء رعايا، وبقيت بعض الطائرات لساعات في الأجواء، تمنعها الحشود المنفلتة من الهبوط.

 

جثث هامدة في مباني المطار، ظهرت في الصور، بينما فشل كثيرون في اللحاق بالطائرات التي حلقت من المطار هذا اليوم، ولم تفلح مئات المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي من الأفغان المذهولين في توصيل المناشدات للأمريكيّين والدول الأوروبية لضمهم إلى الرعايا الأجانب.

 

في نهاية اليوم غير المسبوق، أغلقت سلطات المطار المجال الجوي، ومنعت موجات الأفغانيّين؛  الخائفين من مصير مظلم، الهاربين إلى وجهة مجهولة، من الوصول إلى المدرج، حتى انقشع صبح اليوم الثاني عن مطار حامد كرزاي دون الحشود البشرية.

وما بين هذا وذاك، أعلنت وزارة الخارجية اليابانية، الثلاثاء، إغلاق سفارتها في كابول بسبب تدهور الوضع الأمني في أفغانستان، مضيفة أن آخر مجموعة من العاملين بالسفارة غادرت البلاد.

وفي بيان لها، قالت الخارجية اليابانية: “في ضوء التدهور السريع للوضع الأمني في أفغانستان، أغلقنا سفارتنا هناك مؤقتا”.

ونبهت السفارة أي مواطنين يابانيين ما زالوا في أفغانستان إلى ضرورة المغادرة، قائلة إنه يتعين إلغاء أي خطط للسفر إلى هناك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى