صور مروعة.. جثث فض اعتصامات السودان مكدسة منذ 2019

السياسي – كشف مدير هيئة الطب العدلي في الخرطوم “هاشم فقيري” عن وجود أكثر من ألف جثة مجهولة الهوية متراكمة في مشارح بالعاصمة السودانية منذ عام 2019، وهي جثث يعتقد أنها لضحايا فض قوات من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع اعتصام آلاف المحتجين ضد السلطات في الخرطوم في نفس العام.

في نفس السياق، قال رئيس لجنة المفقودين قسريا “الطيب العباسي”، إن هناك 30 جثة في ولاية الجزيرة وحدها قد يكون لها صلة بفض اعتصام القيادة العامة.

وتأتي تصريحات المسؤولين السودانيين، التي كشفت عنها قناة “الجزيرة مباشر” القطرية، بالتزامن مع تفجر جدل بعد اكتشاف مئات الجثث المجهولة والمتحللة داخل مشارح خارج الخرطوم، أبرزها مشرحة مستشفى ود مدني التعليمي (188 كلم جنوبي العاصمة الخرطوم).

وفي 3 يونيو/حزيران 2019؛ فضت قوات عسكرية بالقوة اعتصام المحتجين ضد السلطات، أمام القيادة العامة للجيش، ما أسفر عن عشرات القتلى والمفقودين.

وتشكلت لجان تحقيق حول الانتهاكات التي صاحبت العملية.

وفي يناير/كانون الثاني الماضي، أوقفت النيابة العامة كل من مدير مشرحة أم درمان “جمال يوسف”، ومدير هيئة الطب العدلي السابق “هشام زين العابدين”، على خلفية دفن ضحايا فض الاعتصام بطرق غير قانونية.

كما دعا تجمع الأجسام المطلبية (غير حكومي) للتحقيق مع الأشخاص أو الجهات التي أوصلت كل هذا العدد من الجثامين للمشرحة وعدم التعجل في دفن الجثث قبل التوصل للنتائج التي تقود لهوية المتوفين وأسباب وتاريخ الوفاة وإصدار نشرة جنائية تحوي هذه التفاصيل بما فيها المتعلقات والوثائق التي وجدت بحوزة بعض المتوفين بجانب الكشف عن عدد محدد للجثامين.

وأفاد التجمع، في بيان، أن عملية فرز الجثامين الموجودة في مشرحة ود مدني كشفت عن وجود بعض الجثامين بالملابس التي كانوا عليها لحظة الوفاة، والعثور على 11 بطاقة هوية وأوراق أخرى، ما يجعل تصنيفهم ضمن الجثث مجهولة الهوية خطأ فادح أو إهمال يستوجب التحقيق.

وشكك البيان في إدعاء الجهات المعنية بأن الجثث تحللت جراء تعطل وحدة التبريد مطلع الشهر الجاري، قائلا إن حالتها تنبئ بأنها متحللة لمدة طويلة لدرجة طمس ملامحها وإلتصاقها ببعضها وأرضية الممرات داخل وخارج ثلاجات حفظ الموتى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى