ضبط عمليات فساد بـ2.3 مليارات دولار في الجزائر

السياسي – كشفت التحقيقات مع رجل الأعمال البارز في عهد النظام الجزائري السابق “محيي الدين طحكوت”، الموزع الحصري لعلامة هيونداي، وصاحب أكبر شركة للنقل، أن الصفقات التي تحصّل عليها كلفت خزينة الدولة ما قيمته 300 مليار دينار (قرابة 2.3 مليارات دولار).

ووفق التحقيقات حصل “طحكوت” على أراض مملوكة للدولة في إطار حق الامتياز، فيما حُوِّل أكثر من 15 مليار دينار بالعملة الصعبة إلى الخارج، وهي المبالغ التي تطالب خزينة الدولة باسترجاعها من خلال مصادرة أملاك المتهمين.

وأظهرت وثيقة أن “طحكوت” وإخوته ومجموعة من شركاتهم العائلية، حصلوا على امتيازات غير مبررة في إطار نشاط الشركات التي يملكها والتي كبدت خزينة الدولة عديد الأضرار.

وحصل رجل الأعمال على مختلف صفقات النقل البري في كبريات الولايات، على غرار الجزائر العاصمة ووهران في غرب البلاد، وصفقات مصانع تركيب السيارات لعلامة هيونداي التي ارتبط اسمها بمصانع نفخ العجلات في وقت مضى قبل أن يبادر مالكها للدفاع عنها ويتهم أطرافاً بمحاولة تحطيم استثماراته.

واستفاد رجل الأعمال أيضاً من آلاف الهكتارات، بالدينار الرمزي في إطار الامتياز الصناعي، في عدة ولايات بمختلف ربوع الوطن، على غرار العاصمة، البليدة، تيارت، البيض، سكيكدة وتيزي وغيرها، إضافة إلى عدة امتيازات مينائية في ولاية سكيكدة بتواطؤ من وزراء ومسؤولين في الدولة، على رأسهم الوزيران الأولان السابقان “أحمد أويحيى” و”عبدالمالك سلال”.

وتشير الوثيقة إلى أن التجاوزات المسجلة في مشروع إنجاز مصنع سوزوكي “تي آم سي” المملوكة لصاحبها “طحكوت”، فوتت على خزينة الدولة أرباحاً قُدرت بـ328 ألف دولار، على اعتبار أن المصنع لم يكن مسموحاً له بالنشاط.

وتشير الوثيقة إلى أنه في مجال تحويل العملة الصعبة خلال الفترة من 2017 إلى 2019، فإن شركة “تي أم سي” حوّلت مبالغ طائلة، بينما اشترى رجل الأعمال أربع شقق في فرنسا، واحدة في مقاطعة نيم، وثلاثة بنيس، وكان يسيّر أربع شركات لكراء المكاتب في فرنسا، قام بتصفيتها أخيراً بسبب قلة نشاطها.

وحصل طحكوت على 71 صفقة لنقل الطلبة في العاصمة فقط، وصفقات أخرى بمديريات الخدمات الجامعية.

واستفاد رجل الأعمال من امتياز صناعي وأراضٍ في عدة ولايات، بتواطؤ من إطارات مديريات أملاك الدولة، وخصوصاً في العاصمة والبليدة والبيض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق