ضغط أوروبي لإطلاق سراح المعارضين البحرينيين

السياسي – يضغط نواب البرلمان الأوروبي على ساسة بروكسل، لاتخاذ موقف حازم، من الانتهاكات التي يتعرض لها نشطاء بحرينيون في سجون المنامة، حيث صعّدت عائلة الشيخ زهير عاشور من تحركاتها على ضوء تقارير عن تعرض المعتقل لتعذيب وحشي من إدارة السجن على حد تأكيدها.

وكشفت عائلة زهير جاسم عاشور للجمهور وعموم أبناء البحرين وكل من ساندها في حملة الكشف عن مصير معتقلها، تفاصيل ما تعرض له الشيخ طيلة الفترة الماضية.

وذكرت العائلة في بيان جديد أصدرته، أنها حاولت “معرفة المزيد من المعلومات حول ما تعرّض له الشيخ زهير عاشور من انتهاكات جسيمة من التعذيب الوحشي في اتصاله الثاني، وبينما كان المعني يسرد لعائلته المزيد من المعلومات، ارتفعت حدة الصراخ داخل غرفة الاتصال، وقُطعت المكالمة”.

قامت إدارة سجن جو بتحميل الشيخ زهير مسؤولية تحريض السجناء على المطالبة بحقوقهم، وعلى إثره اقتيد إلى جهة مجهولة، وعزل بشكل تام عن العالم الخارجي في السجن الانفرادي
ووفق رواية العائلة، نقلاً عن المعتقل، “قامت إدارة سجن جو بتحميل الشيخ زهير مسؤولية تحريض السجناء على المطالبة بحقوقهم، وعلى إثره اقتيد إلى جهة مجهولة، وعزل بشكل تام عن العالم الخارجي في السجن الانفرادي، ومنع من النوم لمدّة سبعة أيام، واقتحام  ضباط السجن الزنزانة، بين فترة وأخرى، وتعذيبه بوحشية بالضرب على كل أجزاء جسمه”. وتحدث بيان المعتقل البحريني عن تفاصيل ما تعرض له الشيخ زهير عاشور من معاملات، من قبيل تقييد اليدين والرجلين بالسلاسل الحديدية لأسبوع، وتركه ملقى على الأرض، دون غطاء، أو فرشة للنوم، وكان الطعام يمرر له عبر فتحة صغيرة تحت باب الزنزانة.

وكشف البيان تفاصيل تعذيب الشيخ زهير بشكل وحشي -كما وصف- طيلة هذا الأسبوع، عبر الضرب، والاعتداء المبرّح بخراطيم المياه، ومنعه من تأدية الصلاة والعبادة أو الاستحمام أو قضاء حاجاته الإنسانية بشكل طبيعي طيلة فترة هذه المدّة التي قُيّد فيها. كما تعرّض للإهانة والشتم والسباب، إضافة إلى تهديده المتواصل بالتصفية الجسدية -من قبل بعض ضباط السجن- في أي لحظة. وبحسب رواية العائلة، تسبب التعذيب بشل حركة الشيخ زهير عاشور، وتدهور حالته الصحية، حيث نُقل بعد فترة طويلة في مبنى العزل، إلى مبنى رقم (4)، وهو قسم مخصص للسجناء المصابين بأمراض وبائية خطيرة معدية، ووُضع في غرفة مع بعض المرضى، وتعتقد العائلة بأنّ الهدف من ذلك هو تصفيته بشكل بطيء وإبعاده عن باقي السجناء السياسيين.

وشدد المصدر في بيانه أن “هذه المعلومات التي تكشف عنها، تهدف إلى تحميل السلطات البحرينية، وكل المؤسسات الحقوقية المحلّية المستقلة أو المرتبطة بالسلطة، المسؤولية”. ودعت “إلى ضرورة وقف هذه الإجراءات التي يتعرض لها السجناء والمعتقلون السياسيون، مع تأكيدها على إجراء تحقيقات محايدة، تكشف حقيقة ما جرى من انتهاكات وتقديم المسؤولين عنها للعدالة”.

وأكدت عائلة الشيخ زهير أن “نشر هذه المعلومات مهم للغاية مهما كلّف من ثمن، وذلك لكشف المتورطين، وحماية الضحايا، ووقف ما يحصل من انتهاكات داخل السجون في البحرين، وهذا ما يعاني الشيخ زهير عاشور من أجل تحقيقه”.

وقامت عائلة الشيخ زهير عاشور بتوثيق ما حصل له من انتهاكات جسيمة، على حد تأكيدها، وتقديمها إلى المنظمات الحقوقية الدولية، وعلى رأسها رئيسة مجلس حقوق الإنسان السيدة نزهت خان، والمقرران الخاصان بالتعذيب والاعتقال التعسفي.

وناشدت عائلة المعتقل البحريني المنظمات الدولية الحقوقية كمنظمة العفو الدولية، ومنظمة مراقبة حقوق الإنسان، التدخل العاجل والفوري، بعد تداعيات الاتصال الأخير للشيخ زهير لوقف أي خطورة على حياته.

ووجه عدد من أعضاء البرلمان أسئلة شديدة اللهجة لساسة بروكسل، تطالبهم التدخل العاجل لوضع حد للممارسات التعسفية التي يتلقاها نشطاء حقوق الإنسان في البلاد. وكان الممثل السامي للاتحاد الأوروبي نيابة عن المفوضية قدم إجابة الأسبوع الماضي للبرلمان حول الموضوع. وجاء في الوثيقة أن “الاتحاد الأوروبي يثير بشكل منهجي الموضوع مع سلطات المنامة، وهو دعا السلطات إلى الإفراج عن جميع الأشخاص المحتجزين، بسبب التعبير عن آرائهم، وممارسة حقوقهم الإنسانية، أو الدفاع عن حقوق الآخرين”. كما “أعرب الاتحاد الأوروبي مراراً وتكراراً، عن موقفه المبدئي ضد عقوبة الإعدام، علاوة على ذلك، يدعم الصك الأوروبي للديمقراطية وحقوق الإنسان منظمات المجتمع المدني التي تعمل على إلغاء عقوبة الإعدام في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك البحرين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى