ضغط إسرائيلي بالكونغرس لإنقاذ “تطبيع السودان”

السياسي – قال الكاتب الإسرائيلي، باراك رافيد، إن إسرائيل بدأت تمارس الضغوط على أعضاء بمجلس الشيوخ والنواب الأمريكي للموافقة على مشروع قانون يمنح الحصانة للسودان من الدعاوى المستقبلية في الولايات المتحدة، لضحايا “الإرهاب”.

وأشار رافيد بمقال له في موقع “أكسيوس” الأمريكي إلى أن مسؤولين إسرائيليين كبارا، أبلغوه بأن مشروع قانون الحصانة كان جزءا من صفقة ثلاثية بين الولايات المتحدة والسودان وإسرائيل، تمهيدا لعملية التطبيع بين الخرطوم وتل أبيب، لكن المسؤولين الإسرائيليين يشعرون بالقلق من توقف المسار في حال لم يمرر مشروع القانون المقرر التصويت عليه في 14 كانون أول/ ديسمبر.

ولفت إلى أن دبلوماسيين إسرائيليين، في واشنطن، أكدوا لأعضاء في الشيوخ والكونغرس، خلال الأيام القليلة الماضية، إنه في حال لم يمرر مشروع الحصانة، فإنه سيكون له آثار سلبية ليس على التطبيع مع السودان، بل على مجمل مسار التطبيع مع الدول العربية الأخرى.

ونقل عنهم قولهم: “منذ أن قرر السودان التطبيع، من الواضح أن لدى إسرائيلي مصلحة في مساعدته على حل مشاكله مع واشنطن”. وأشار مسؤول إسرائيلي كبير: “هذا الأمر قد يشجع دولا أخرى على التطبيع”.

ولفت الكاتب إلى أن إعلان صفقة التطبيع السودانية، أثار ضجة بين عائلات ضحايا هجمات 11 أيلول/سبتمبر، الذين طالبوا بالإبقاء على حقهم في رفع دعاوى قضائية ضد الحكومة السودانية بسبب مساعدة مزعومة لتنظيم القاعدة.

وقال إن زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، وعضو العلاقات الخارجية في المجلس بوب مينينديز، حاولا عرقلة مشروع القانون تحت ضغط من ناخبيهما.

وكان وفد إسرائيلي زار الخرطوم قبل نحو أسبوعين، ورافقه أرييه لايتستون، كبير مستشاري السفير الأمريكي لدى الاحتلال، الذي وقف بقوة خلف صفقة السودان وإسرائيل وأمريكا من أجل التطبيع. بحسب الكاتب.

وكشف الكاتب أن رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، أثار قضية الحصانة مع لايتستون والإسرائيليين، وطالب حكومة نتنياهو باستخدام نفوذها مع إدارة ترامب لحل المشكلة مع الكونغرس.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز قالت الأسبوع الماضي إن البرهان أجرى محادثة مماثلة، مع وزير الخارجية مايك بومبيو، والتي حذر فيها البرهان من أن السودان سيعلق عملية التطبيع مع إسرائيل، إذا لم يتم تمرير القانون. وقال أحد نواب البرهان نفس الشيء لوسائل إعلام سودانية.

ونقل الكاتب عن مسؤولين إسرائيليين قولهم، إن رسائل السودانيين، “لم تحتو على تهديد، بل كانت طلبا للمساعدة من واشنطن”. لافتا إلى أنهم حصلوا على تأكيدات من إدارة ترامب، وكبار أعضاء الشيوخ والكونغرس بأن مسألة الحصانة ستحل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى