ضغوط أمريكية على الإمارات لإطلاق سراح محامي خاشقجي

أفادت صحيفة أمريكية، السبت، بأن ضغوطا تتزايد على الإمارات في واشنطن، لإطلاق سراح محام أمريكي سبق له تمثيل الصحفي السعودي “جمال خاشقجي”، الذي قتل بداخل قنصلية بلاده في إسطنبول عام 2018.

وذكرت “نيويورك تايمز” أن أعضاء بالكونجرس الأمريكي ومجموعة من المنظمات المسلمة في أمريكا، عقدوا مؤتمرين صحفيين منفصلين، الخميس، لتسليط الضوء على قضية المحامي، “عاصم غفور”، الذي اعتقل في وقت سابق خلال الشهر الحالي.

وقال داعمون لـ “غفور”، بمن فيهم أعضاء بالكونجرس، إن اعتقاله المفاجئ يثير تساؤلات حول ما إذا كانت الإمارات تتعاون بشكل وثيق مع السعودية لاحتجاز المحامي لأسباب سياسية، مثل علاقته السابقة بـ “خاشقجي”.

وأضافوا أن “غفور” لم يكن على علم بالتهم الموجهة إليه قبل اعتقاله، وأنه أدين دون علمه أو منحه فرصة للدفاع عن نفسه، ووصفوا اعتقاله بـ “التعسفي وغير العادل”، طبقا لما نقلته الصحيفة الأمريكية.

واعتقل “غفور” في مطار دبي يوم 16 يوليو بينما كان متوجها إلى إسطنبول لحضور حفل زفاف، واقتادته الشرطة إلى مركز احتجاز في أبوظبي، بدعوى أنه قد صدر ضده حكم غيابي سابق بالسجن 3 سنوات في جريمتي التهرب الضريبي وغسل الأموال، وتغريمه 816 ألف دولار.

وطلبت الولايات المتحدة “معلومات إضافية” من السلطات الإماراتية، بشأن اعتقال “غفور”، حسبما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية “نيد برايس”.

وكانت الوزارة قد نفت، في بيان، أن تكون الولايات المتحدة قد طلبت من الإمارات القبض على “غفور”، وهو ما تناقض مع التفسير الإماراتي الرسمي لاحتجاز المحامي السابق لـ “خاشقجي”، الذي قالت إنه جاء بناء على طلب من السلطات الأمريكية.

وقال مسؤول في حكومة الإمارات إن أبوظبي كانت قد تلقت طلبا أمريكيا، في عام 2020، للمساعدة في التحقيق مع “غفور”، حسبما أوردت وكالة “رويترز”.

وأضاف المسؤول أن “غفور” كان قيد التحقيق من قبل السلطات الأمريكية، عندما تواصلت الولايات المتحدة مع الحكومة الإماراتية في أبريل/نيسان 2020، وأن التحقيق معه أفضى إلى “أدلة كافية” على وجود انتهاكات جنائية لقوانين الإمارات الخاصة بمكافحة غسل الأموال والضرائب.

وكان “غفور” و”خاشقجي” قد أسسا منظمة حقوقية باسم “الديمقراطية للعالم العربي الآن” (DAWN)  والتي أثارت انتهاكات مواضيع حقوق الإنسان في الإمارات، وحثت على وقف مبيعات الأسلحة الأميركية للبلاد.

وانتقدت منظمة العفو الدولية اعتقال “غفور” معتبرة أن الحكم عليه غيابيا بالسجن 3 أعوام، صدر “من دون احترام أبسط ضمانات المحاكمة العادلة”.

وقال النائب الأمريكي “دون باير جونيور”، في مؤتمر صحفي، الخميس، إن المعاملة التي يتلقاها “غفور” من قبل السلطات الإماراتية “غير مقبولة”، مضيفا: “أنا وزملائي قلقون للغاية؛ لأنه (غفور) لن يكون قادرًا على الدفاع عن نفسه بشكل كافٍ من التهم التي لا أساس لها حتى الآن والتي وجهت إليه”.

وظهر “جونيور” مع 3 أعضاء آخرين في الكونجرس وهم: “لويد دوجيت”، و”إريك سوالويل”، إضافة إلى “جينيفر ويكستون”، العضوة عن ولاية فرجينيا التي تمثل منطقة “غفور”.

وطالب المشرعون الأربعة، الإمارات بالإفراج عن “غفور” بكفالة ومنحه حق الوصول إلى محامِ في الوقت المناسب لجلسة الاستماع المقررة الاثنين.

وأشار المشرعون الأمريكيون إلى أن “غفور” لم يتمكن من الاتصال بمحاميه، وأن مسؤولي القنصلية الأمريكية لم يتمكنوا من الوصول إليه في الأيام الأخيرة.

فيما ذكر مجلس المنظمات الإسلامية في الولايات المتحدة أن “غفور” أصيب بفيروس كورونا المستجد مؤخرا ونقل لغرفة الطوارئ لعلاج الجفاف بسبب مضاعفات كوفيد-19.

وقال الأمين العام للمجلس “أسامة جمال”، خلال مؤتمر صحفي منفصل خارج وزارة العدل في واشنطن: “نطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن عاصم”، واصفا محامي “خاشقجي” السابق بأنه “حقوق مدني دافع عن حقوق الآخرين عبر مهنته”.

ودعا “جمال” المدعي العام “ميريك بي غارلاند” لشرح ما إذا كانت الإمارات سبق أن أبلغت وزارة العدل بالقضية المرفوعة ضد “غفور”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى