طارق البيطار محققا عدليا في انفجار بيروت

عيّن لبنان الجمعة قاضيا جديدا ليقود التحقيق في الانفجار المروع الذي وقع في مرفأ بيروت في آب/أغسطس الماضي، وذلك غداة عزل سلفه عن القضية.

وقال المصدر “وافق مجلس القضاء الأعلى برئاسة القاضي سهيل عبود، على اقتراح وزيرة العدل ماري كلود نجم، بتعيين القاضي طارق البيطار محققا عدليا في قضية انفجار مرفأ بيروت خلفا للقاضي فادي صوان”.

وتابع “استدعى مجلس القضاء الأعلى القاضي البيطار وأبلغه بقرار تعيينه فوافق الأخير على ذلك”.

وسيصبح بيطار ثاني قاضٍ ينظر في انفجار كميات هائلة من نيترات الأمونيوم كانت مخزنة لسنوات في أحد عنابر المرفأ من دون إجراءات وقاية في الرابع من آب/أغسطس، ما أسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص وإصابة الآلاف، وتدمير مساحات شاسعة من العاصمة.

يتولى بيطار المنصب بعد أن عزلت محكمة الخميس القاضي فادي صوان من القضية، عقب شكوى من وزيرين سابقين متهمين بالإهمال بشأن الانفجار.

أدان نشطاء حقوقيون هذه الخطوة باعتبارها أحدث مثال على ترسيخ طبقة سياسية تضع نفسها فوق القانون.

ووجه صوان في كانون الأول/ديسمبر اتهامات لرئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب وثلاثة وزراء سابقين ب”الإهمال والتسبب في وفاة المئات”، ما دفع اثنين من الأخيرين إلى تقديم الشكوى.

حكمت المحكمة الخميس لصالح المدعين الذين شككوا في حياد القاضي في ضوء تضرر منزله في الانفجار.

ورحب المحامي والناشط نزار صاغية بتعيين بيطار، وقال إنه من “القضاة الذين يتمتعون بكفاءة وسمعة جيدة”.

لكن بعد عزل صوان، تساءل “السؤال الأكبر بعد صدور قرار محكمة التمييز هل سيكون قادرا على تجاوز الخطوط الحمراء؟”.

أدى التحقيق في أسوأ كارثة في لبنان منذ انتهاء الحرب الأهلية إلى اعتقال 25 شخصًا من عمال الصيانة إلى ضباط في أجهزة أمنية ومدراء في ادارتي الجمارك والمرفأ، لكن دون توقيف سياسي واحد.

استقال دياب بعد الانفجار، لكن الطبقة السياسية المنقسمة فشلت في تسمية حكومة جديدة لتحل محلها والمساعدة في إخراج البلاد من الأزمة الاقتصادية المتفاقمة.

مظاهرات

يواصل أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت في العاصمة اللبنانية، احتجاجاتهم لليوم الثاني على التوالي، بعد قرار استبعاد قاضي تحقيق في الانفجار. بحسب ما أفادت به وكالة “رويترز” للأنباء.
وبحسب المصادر، فإن العشرات من أهالي ضحايا التفجير احتشدوا أمام “قصر العدل” في العاصمة اللبنانية، الجمعة، وأحرق المتظاهرون إطارات سيارات لسد الطريق ورفع صور أقاربهم المتوفين.
وكان القاضي المقال فادي صوان، قد وجه اتهامات الإهمال في كانون الأول/ديسمبر الماضي، لثلاثة وزراء سابقين ورئيس حكومة تصريف الأعمال، لكن المسؤولين الأربعة رفضوا استجوابهم كمشتبه بهم واتهموا القاضي بتجاوز سلطاته.
واستبعدت محكمة النقض صوان من التحقيق بناء على طلب وزيرين سابقين وجه لهما الاتهام.
وتحتجز السلطات اللبنانية حالياً نحو 25 متهماً على ذمة التحقيق منهم رئيس مرفأ بيروت ومسؤول الجمارك لكنها لم تحاسب أي ساسة بارزين حتى الآن.
وقتل أكثر من 200 شخص وجرح المئات، في انفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب/أغسطس من العام الماضي، بعد حريق نشب بسبب شحنات كبيرة في مادة “نترات الأمونيوم” كانت مخزنة في المرفأ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى