طالبان تفتح موقع تماثيل بوذا أمام السياح بـ5 دولارات

السياسي – كشفت شبكة “إن بي سي نيوز” الأمريكية أن حركة “طالبان” فتحت موقع تماثيل بوذا كمزار سياحي؛ حيث تسمح للسائح بالتجول في المكان والتقاط الصور مقابل 5 دولارات.

وبحسب الشبكة، فإنه حرصا على تقديم صورة أكثر ليونة، تدير “طالبان” الموقع كمنطقة جذب سياحي.

ويأتي الزوار إلى المكان حتى من المؤيدين للحركة، ومن هؤلاء المواطن الأفغاني “صديق عبد الله”، الذي جاء لزيارة الموقع التاريخي رفقة أصدقائه.

وقال “صديق” في حديثه للشبكة: “لقد كنت صغيرا عندما دمرت التماثيل، حوالى السابعة من عمري”، لافتا إلى أنه آنذاك كان سعيدا برؤية أنقاض التماثيل.

وكانت المنطقة موقعا مقدسا للبوذيين على طريق التجارة القديم بين الصين وأوروبا المعروف باسم طريق الحرير.

وعندما أعلنت حركة “طالبان” خطتها لتدمير التماثيل في عام 2001، تعرضت لضغوط دولية شديدة لإبقاء هذه التماثيل قائمة، لكن الجماعة أسقطت التماثيل باستخدام متفجرات ثقيلة.

ومنذ توليها حكم البلاد مرة أخرى قبل بضعة أشهر، سعت “طالبان” إلى تقديم وجه أكثر اعتدالا للعالم، على الرغم من الحملة القمعية الوحشية في بعض المناطق.

فبينما تقاوم الجماعة التحديات الاقتصادية والأمنية لحكم البلاد بعد سنوات من التمرد، فإنها تتعرض أيضا لضغوط من المنظمات الدولية لحماية التراث الثقافي لأفغانستان.

وتضم البلاد مواقع أثرية تاريخية في جميع أنحاء أفغانستان.

وكانت “منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة” (يونسكو)، أعلنت وادي باميان، حيث تتواجد التماثيل، موقعا للتراث العالمي في عام 2003.

وعملت “يونسكو” مع الحكومة الأفغانية المدعومة من الولايات المتحدة للحفاظ على ما تبقى من تماثيل بوذا بعد تدمير “طالبان” للموقع.

وفي الأيام التي تلت عودة الجماعة المسلحة إلى السلطة في الصيف، أصدرت “يونسكو” بيانا دعت فيه إلى الحفاظ على المواقع الأثرية.

ورغم استعداد “طالبان” للسماح للسياح بزيارة الموقع، لا يأتي إلا عدد قليل من الزوار للمكان، وفق ما ينقل تقرير “إن بي سي نيوز”.

وحاليا، يحمي مسلحو “طالبان” الموقع التاريخي الذي كان يضم التمثالين العملاقين المشهورين لبوذا وفجّرهما قادتهم في 2001.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى