طريق عودة بايدن للاتفاق النووي لن يكون ممهدا

نشرت صحيفة “تليغراف” البريطانية المحافظة مقالا لمحرر شؤون الدفاع، كون كوغهيلن، حذر فيه من “مخاطر كبيرة” تحف طريق عودة الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن إلى الاتفاق النووي مع إيران.

وقال كوغهيلن إنه في “الوقت الذي يتوقع فيه أن يكون من السهل على بايدن العودة إلى هذه الاتفاقيات والمنظمات، فإن موضوع الانضمام إلى الاتفاق النووي مع إيران هو موضوع شائك خاصة أن الأخيرة متهمة بخرق الاتفاق الآن”.

ورأى الكاتب أن إيران لا يبدو أنها ترى نفسها مطالبة بالتراجع عن موقفها المتشدد، فقد دعا المرشد الإيراني علي خامنئي الثلاثاء إلى “عدم الوثوق بالأطراف الأجنبية لإيجاد حلول لأي مشاكل قد تواجهها إيران”.

وقال: “لا يمكن الوثوق بالأجانب وعقد الآمال عليهم في إيجاد الحلول.. لقد جربنا مرة مسار رفع الحظر وفاوضنا لسنوات من دون أي نتيجة. أما مسار التغلب على الحظر، فقد تتخلله في البداية بعض الصعوبات والمشكلات، لكن عاقبته حسنة”.

وفي المقابل، حض الرئيس الإيراني حسن روحاني الأربعاء الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن على “العودة الى الظروف التي سبقت عهد سلفه المنتهية ولايته دونالد ترامب”، معتبرا أن خطوة كهذه قادرة على “تسهيل حل المشاكل”.

ويحدد المرشد الإيراني، وليس الرئيس، سياسة إيران الخارجية والداخلية، وله الحق -عمليا- بفرض قراراته على أي فرع حكومي أو تشريعي أو قضائي، بحسب الكاتب.

ومنذ أن سحب دونالد ترامب الولايات المتحدة من الاتفاق في عام 2018، استأنفت إيران تدريجيا العمل على جوانب من برنامجها النووي، مثل تخصيب اليورانيوم، كانت محظورة بموجب شروط خطة العمل الشاملة المشتركة.

ويقال إن الخروقات الإيرانية الصارخة للاتفاق، بحسب مقال التليغراف، هي السبب في أن ترامب طلب من البنتاغون وضع خطط لقصف مصنع التخصيب الرئيس في نطنز، وهو اقتراح تم سحبه بعد أن أعرب مسؤولون آخرون في الإدارة الأمريكية عن مخاوفهم من احتمال التصعيد العسكري.

ويعتقد كوغهيلن أنه “من غير المرجح أن يفكر بايدن، الذي شارك بصفته نائب الرئيس أوباما في التفاوض على الاتفاق الأصلي، في اللجوء إلى القوة، لكنه أيضا سيكون حريصا على عدم الوقوع في لعبة القط والفأر الدبلوماسية مع طهران”.

و”في حين أعرب بايدن عن رغبته خلال المنافسة الانتخابية في العودة إلى الاتفاق النووي، إلا أنه كان أكثر حذرا منذ أن أصبح رئيسا منتخبا، ويقول الآن إنه لن ينضم مجددا إلى الاتفاق إلا بشرط أن تستأنف طهران أولا الامتثال الصارم بالاتفاقية، وهو شرط سبق أن رفضته إيران”.

كما أنه يقول إنه يريد العمل مع الحلفاء “لتعزيز الاتفاق” وتمديده، مع الضغط بشكل أكثر فعالية على أنشطة إيران الأخرى المزعزعة للاستقرار.

وهذا الموقف لا يختلف إلى هذا الحد عن موقف ترامب، الذي كان هدفه الأساسي التفاوض على شروط أفضل شملت جوانب أخرى.

وقال روحاني إنه “يمكن لإيران والولايات المتحدة أن تقررا وتعلنا العودة الى ظروف ما قبل 20 يناير 2017″، في إشارة الى تاريخ تنصيب ترامب رئيسا لبلاده.

وبلغت العلاقات المقطوعة منذ حوالى أربعة عقود بين واشنطن وطهران، مراحل من التوتر الشديد في عهد ترامب، لا سيما في مطلع العام 2020 بعد اغتيال واشنطن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني بضربة جوية قرب مطار بغداد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى