طفلان أسبوعياً… يفارقان الحياة بمخيم الهول في سوريا

توفي 62 طفلاً خلال العام الحالي وحده، أي بمعدل طفلين كل أسبوع، ‏في مخيم الهول في شمال شرق سوريا، حيث يقطن نازحون وأفراد ‏عائلات مقاتلين من تنظيم “داعش”، وفق ما أفادت منظمة دولية الخميس.‏
ويؤوي المخيم قرابة 62 ألف شخص، نصفهم عراقيون، بينهم نحو ‏عشرة آلاف من عائلات مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الأجانب ممن ‏يقبعون في قسم خاص وقيد حراسة مشدّدة.‏
وأوردت منظمة “أنقذوا الأطفال” (سايف ذي تشيلدرن) في تقرير أن 62 ‏طفلاً توفوا في المخيم العام الحالي، أي بمعدل طفلين في الأسبوع، ‏لأسباب عدة.‏
وقالت إن “الكثير من الدول الأغنى في العالم فشلت في إعادة غالبية ‏الأطفال المتحدرين منها والعالقين في مخيمي روج والهول” في مناطق ‏سيطرة القوات الكردية في شمال شرق سوريا.‏
ويقطن أربعون ألف طفل من ستين دولة اليوم في المخيمين، وينشأ ‏هؤلاء في ظل ظروف معيشية صعبة جداً.‏
ويشهد مخيم الهول بين الحين والآخر حوادث أمنية تتضمن عمليات فرار ‏أو هجمات ضد حراس أو عاملين إنسانيين أو جرائم قتل باستخدام ‏السكاكين ومسدّسات كاتمة للصوت. ‏
وأحصت المنظمة جراء ذلك مقتل 73 شخصاً على الأقل، بينهم طفلان، ‏خلال العام الحالي.‏
ويقطن في مخيم روج بضعة آلاف، غالبيتهم أجانب، ويشهد أيضاً ‏حوادث أمنية وفرار، وإن كان الأمن فيه أشد إحكاماً مقارنة مع مخيم ‏الهول.‏
وأجرت المنظمة مقابلات من خلف السياج مع أطفال يقطنون في القسم ‏المخصّص للأجانب في الهول.‏
وفي أيار (مايو)، قالت الطفلة اللبنانية مريم (11 عاماً) “لا يمكنني أن ‏أتحمّل هذه الحياة أكثر، لا نفعل شيئاً سوى الانتظار”، وذكرت تقارير ‏لاحقاً أن مريم قتلت وأصيبت والدتها خلال محاولة فرار فاشلة.‏
ومنذ إعلان القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية في آذار (مارس) ‏‏2019، تطالب الإدارة الذاتية الكردية ذات الإمكانات المحدودة، الدول ‏المعنية باستعادة مواطنيها المحتجزين في سجون ومخيمات أو إنشاء ‏محكمة دولية لمحاكمة الجهاديين في سوريا.‏
وحضّت الأمم المتحدة أيضاً الدول المعنية على إعادة رعاياها بلا تأخير. ‏إلاّ أن فرنسا وبضع دول أوروبية أخرى اكتفت باستعادة عدد محدود من ‏الأطفال اليتامى.‏
وأفادت “سايف ذي شيلدرن” أن فرنسا أعادت 35 طفلاً فقط من أصل ‏‏320 على الأقل يقطنون في المخيمين، فيما أعادت بريطانيا أربعة فقط ‏بينما يُعتقد أن 60 طفلاً ما زالوا في سوريا. ‏
ونقلت عن مديرة برنامج سوريا في المنظمة سونيا كوش “ما نراه هو ‏ببساطة تخلي الحكومات عن الأطفال الذين ليسوا إلا ضحايا النزاع”.‏
وأشارت إلى أن 83 في المئة من عمليات ترحيل المواطنين الأجانب ‏جرت إلى أوزبكستان وكازاخستان وكوسوفو وروسيا.‏
فضلاً عن المخيمات، يقبع مئات الجهاديين الأجانب ممّن التحقوا بصفوف ‏التنظيم المتطرف في سجون المقاتلين الأكراد.‏

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى