طهران تتحدى قيصر وتتمسك بدعم دمشق

تمسكت طهران بدعم النظام السوري ضد قانون قيصر ونددت بالجولة الجديدة من العقوبات الاميركية على سوريا، حليفتها الإقليمية، ووصفتها بأنها غير إنسانية وقالت إنها ستعزز روابطها التجارية مع دمشق.
وقال عباس موسوي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية لوسائل إعلام رسمية “في الوقت الذي يواجه فيه العالم جائحة فيروس كورونا، لن يكون من شأن فرض مثل هذه العقوبات غير الإنسانية سوى تعميق معاناة الشعب السوري”.
وأضاف موسوي “سنواصل تعاوننا الاقتصادي مع الأمة السورية الصامدة والحكومة السورية، وعلى الرغم من هذه العقوبات سنعزز علاقاتنا الاقتصادية مع سوريا”.
وإيران، التي تواجه أيضا عقوبات أميركية قاسية، حليف مقرب للأسد. وأرسلت طهران آلاف المقاتلين لدعم الحكومة السورية بما في ذلك جماعات شيعية مسلحة أفرادها من أفغانستان ودول أخرى دربتها إيران.
وشكل الدعم الايراني للنظام السوري الى جانب الدعم الروسي العمود الفقري الذي تمكنت من خلاله دمشق استعادة كثير من الاراضي التي خسرتها امام قوات المعارضة وبعض التنظيمات الجهادية المدعومة من تركيا.
وتورطت الميليشيات الايرانية بدورها في عمليات قتل للمدنيين اثناء هجمات طالت محافظات عديدة.
وفرضت الولايات المتحدة الأربعاء عقوبات على الرئيس السوري بشار الأسد وزوجته أسماء من ضمن عشرات الأشخاص والكيانات المرتبطة بالنظام السوري، متوعدة بمواصلة حملتها الواسعة للضغط على دمشق في إطار ما يعرف بـ”قانون قيصر”.
وأكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في بيان “نتوقع العديد من العقوبات الإضافية ولن نتوقف إلى حين توقف الأسد ونظامه عن حربهما الوحشية غير المبررة ضد الشعب السوري”.
ووصف العقوبات بأنها “بداية ما سيكون حملة متواصلة من الضغوط الاقتصادية والسياسية لحرمان نظام الأسد من العائدات والدعم الذي يستخدمه لشن الحرب وارتكاب فظائع واسعة النطاق بحق الشعب السوري”.
وجاءت تصريحات بومبيو في إطار إعلانه دخول “قانون قيصر”، الذي يفرض عقوبات على أي شركات تتعامل مع الأسد، حيّز التنفيذ. ويذكر أن القانون هزّ الاقتصاد السوري الهش أصلا حتى قبل بدء تطبيقه.
وتستهدف المجموعة الأولى من العقوبات 39 شخصا أو كيانا، بمن فيهم الرئيس السوري نفسه وزوجته أسماء. وهذه المرة الأولى التي يتم فيها استهداف أسماء الأسد بعقوبات أميركية.
وينص القانون على تجميد أي أصول للشخصيات المستهدفة في الولايات المتحدة.
وأشار بومبيو في بيانه إلى أن أسماء الأسد “أصبحت من اشهر المستفيدين من الحرب في سوريا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى