طهران تحظر تطبيق “سيغنال”

السياسي – يواجه المستخدمون الإيرانيون مشاكل في الوصول إلى منصة “سيغنال” خلال الأيام الأخيرة بعد الاهتمام المتزايد به والانتقال إليه من “واتساب”. ويتحدث مستخدمون عن فرض حظر على “سيغنال” في إيران من دون الإعلان عنه.

وقد عزت وكالة “فارس” الإيرانية حظر المنصة إلى قرار لمجموعة “تحديد المضامين الجرمية” صدر  عام 2015، مشيرة إلى أن بعض الخوادم فرضت قيوداً في الوصول إلى “سيغنال” تنفيذاً لهذا القرار.  وقد تحدث البعض عن إصدار حكم قضائي بهذا الصدد، لكن المتحدث باسم السلطة، غلام حسين إسماعيلي، نفى في مؤتمره الصحافي، أمس الثلاثاء، أن يكون الجهاز القضائي وراء الأمر، مؤكداً أن الجهاز “لم يصدر أي قرار لحظر أي من شبكات التواصل”، وقال إنه لا يسعى إلى حظر هذه الشبكات.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

ومن جهة ثانية، أعلن تطبيق “سيغنال” في تغريدة أنه سيواجه حظره في إيران. تشكلت مجموعة “تحديد المضامين الجرمية” التي تشرف على العالم الافتراضي والمضامين التي تنشر من خلاله عام 2009، في أعقاب إقرار مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) في إيران قانون “الجرائم الإلكترونية”. يشرف على المجموعة المدعي العام الإيراني الذي يدعم فرض رقابة مشددة على مضامين شبكات التواصل الاجتماعي.

وتتكون مجموعة “تحديد المضامين الجرمية” من 13 عضواً، 6 منهم من الوزراء وبرلمانيّيْن، والمدعي العام ورئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني، وقائد قوات الأمن الداخلي (الشرطة)، ورئيس “منظمة الإعلام الإسلامي”، ومندوب الأمانة العامة للمجلس الأعلى للثورة الثقافية في البلد.

وحظرت السلطات الإيرانية خلال الأعوام الماضية بعض شبكات التواصل الاجتماعي الأجنبية، من أهمها “تويتر” و”فيسبوك” و”تيليغرام”، إلا أن منصتي “إنستغرام” و”واتساب” لم تُحظرا بعد. والتف المستخدمون الإيرانيون على الحظر باستخدام برامج فك التشفير.

وبحسب آخر تقرير لمركز “بتا” البحثي، نشره خلال ديسمبر/كانون الأول 2020، فإن تطبيق “واتساب” الأكثر شعبية في إيران، إذ يصل عدد مستخدميه فيها إلى نحو 50 مليوناً، ليحتل بذلك مكان “تيليغرام” في البلاد بعدما كان في الصدارة قبل الحظر. “تيليغرام” في المرتبة الثانية بـ49 مليوناً من المستخدمين الإيرانيين، يليهما تطبيق “إنستغرام” بـ47 مليوناً.

في سياق متصل، انتقد الرئيس الإيراني، حسن روحاني، السلطة القضائية في بلاده اليوم الأربعاء، بعدما استدعت وزير الاتصالات، محمد جواد آذري جهرمي، قبل أسبوع للتحقيق معه، قائلاً إنه “لا يمكن محاكمة شخص لتوسيع نطاق شبكة الإنترنت”، كاشفاً بذلك عن سبب الاستدعاء.

وأضاف الرئيس الإيراني، خلال اجتماع الحكومة، أن “توسيع النطاق الترددي كان بأمر مني، وإذا كنتم تريدون استدعاء شخص ومحاكمته فحاكموني أنا وليس وزيري”، وفقاً لما أوردته وكالة “إيسنا”.

وأكد أن “توسيع النطاق الترددي مدعاة للفخر والاعتزاز للبلاد، ولا يمكن محاكمة شخص بسبب ذلك”، مضيفاً أن “هذا النطاق يوفر حرية التجارة الإلكترونية ويمنع الفساد ويحاربه”. وقال إن الفضاء الافتراضي “يخلق فرص عمل للمواطنين، ويوفر خدمات التعليم، ويشكل حلقة التواصل بين الطلاب والمعلمين”. كان القضاء الإيراني استدعى وزير الاتصالات في العشرين من الشهر الحالي، وأجرى معه تحقيقاً، قبل أن يفرج عنه بتعهده حضور جلسات التحقيق والمحاكمة لاحقاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى