طهران تدعو بغداد لطرد المعارضين الإيرانيين

السياسي – دعا أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، اليوم الثلاثاء، الحكومة العراقية إلى ”طرد الجماعات الإيرانية المعارضة للنظام التي تتخذ من جبال إقليم كردستان العراق، مقرا لأنشطتها“، على حد تعبيره.

وقال شمخاني، خلال استقباله وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، الذي وصل إلى طهران، الثلاثاء، إن ”انتشار بعض الجماعات الإرهابية المسلحة المعارضة لإيران في إقليم كردستان أمر غير مرغوب فيه لإيران“.

وأضاف: ”ندعو الحكومة العراقية، إلى أن تكون أكثر جدية في طرد هذه الجماعات من كردستان العراق، حتى لا تضطر إيران إلى اتخاذ إجراءات احترازية لمنع استمرار شر الإرهابيين المسلحين في كردستان العراق“.

من جهته، وصف وزير الخارجية العراقي، أي عمل ضد إيران من العراق، بأنه ”مخالف لأجندة الحكومة العراقية“.

وقال حسين، بحسب ما نقلت عنه الوكالة الرسمية الإيرانية ”إيرنا“: ”سنتعامل بقوة مع أي جماعة أو حركة تريد استغلال الأراضي العراقية بأي شكل من الأشكال لتهديد أمن إيران“.

وتنشط جماعات كردية إيرانية معارضة، في المناطق الجبلية من الحدود الإيرانية شمال غرب البلاد مع تركيا، وكذلك في إقليم كردستان العراق.

وتشهد تلك المناطق بين الحين والآخر، مواجهات بين مسلحين من الأحزاب الكردية، مع القوات الإيرانية.

والسبت الماضي، اتهم الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني المعارض، طهران بالوقوف وراء عملية اغتيال القيادي في الحزب، موسى باباخاني، الذي عُثر على جثته في فندق بمحافظة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق.

وفي اللقاء ذاته بين الوزير العراقي والمسؤول الإيراني، قال شمخاني، إن ”طهران تراقب بدقة التحركات الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية في المنطقة“.

واعتبر شمخاني، وهو مستشار للمرشد علي خامنئي، أن الهدف من هذه التحركات، ”زعزعة أمن المنطقة وإيجاد سوء تفاهم بين الدول الخليجية، واستمرار ذلك سيزيد التوتر في المنطقة“.

وتطرق إلى العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على جماعات مسلحة عراقية تدعمها إيران، قائلا: ”العقوبات الأمريكية الأخيرة لعناصر أساسية في مقاومة مكافحة الإرهاب في العراق وسوريا ولبنان، هي بمثابة ضوء أخضر من البيت الأبيض للجماعات الإرهابية لمواصلة قتل الناس في المنطقة“.

وكالة: السفينة التي تعرضت لحريق في اللاذقية ليست إيرانية
عون يدافع عن الراعي بعد دعوته منع إطلاق الصواريخ من لبنان
ورأى شمخاني أن ”هذه العقوبات جعلت الدول تشعر بالاشمئزاز من الولايات المتحدة وحلفائها بسبب المعايير المزدوجة“، على حد قوله.

وبيّن أن ”استمرار الوجود الخطير والشرير للجيش الأمريكي وتدخله العلني والسري في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، سيزيد من التوترات بشكل أكبر“.

وكانت تقارير تحدثت، في وقت سابق، عن لقاء جمع بين وزير الخارجية العراقي، ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف، في طهران، بهدف تسليم دعوة إلى إيران للمشاركة بقمة دول جوار العراق، التي من المقرر انعقادها في بغداد، نهاية الشهر الجاري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى