ظريف : تصريحات مسؤولينا لا تمثلنا

السياسي – يبدو أن التصريحات التي أطلقها سكرتير تشخيص مصلحة النظام في إيران والمرشح الرئاسي المحتمل محسن رضائي قبل ساعات حول العودة للتفاوض خلال عام، لم تحدث جدلاً فقط في الأوساط الإيرانية، وإنما وصل صداها إلى وزير الخارجية الإيراني.

المسؤولون يعبرون عن آراء مختلفة

فقد نفى محمد جواد ظريف أن يكون الموقف الذي عبر عنه رضائي، موقفاً رسمياً للقيادة في إيران، دون الإشارة إلى رضائي بالاسم.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

وكتب الوزير في تغريدة عبر تويتر، الجمعة، بعد نشر مقابلة رضائي مع صحيفة “فاينانشيل تايمز”، أن “النظام السياسي الإيراني حيوي، والمسؤولون يعبرون عن آراء مختلفة، ولكن لا يجب الخلط بين هذه الآراء وسياسات الدولة”، متابعاً: “بصفتي وزير خارجية إيران ومفاوضها النووي الأول سأقدم قريباً خطتنا البناءة للعمل من خلال القنوات الدبلوماسية المناسبة”.

وكان رضائي الذي يعتبر من أبرز وجوه المحافظين في البلاد، قد قال في حديثه: “يمكنهم أن يضمنوا لنا رفع جميع العقوبات التي فُرضت بعد خطة العمل الشاملة المشتركة ،ويقصد بها الاتفاق النووي لعام 2015، في أقل من عام ويطلبوا عندها منا أن نذهب للتفاوض”.

إشارة إلى أوضح رغبة بالتفاوض

وفي حين اعتبرت تلك التصريحات أوضح إشارة حتى الآن إلى رغبة طهران التفاوض مع الولايات المتحدة، رغم المواقف التصعيدية المعلنة أحيانا، أوضحت وزارة الخارجية ألا مواقف رسمية تعبر عن الحكومة في ما يتعلق بالملف النووي وغيره إلا تلك الصادرة عن الوزارة.

إلى ذلك، أوضح رضائي في حديثه قائلا “يجب أن نرى كل شهر خلال المحادثات أن بعض العقوبات التي تعتبر ملحة بالنسبة لنا رفعت”. وتابع قائلا: “يجب على سبيل المثال رفع العقوبات على المعاملات المالية والقيود التي فرضتها البنوك الأوروبية في الشهر الأول، فضلا عن مسألة صادرات النفط التي تعتبر أيضا من بين أهم أولوياتنا”.

“بادرة حسن نية”

كما اعتبر أن أي خطوات أميركية أخرى قد تعطي بوادر مشجعة، لافتا إلى أن المساعدة في تحرير مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المحتجزة في البنوك الخارجية على سبيل المثال قد تعتبر وكأنها “حلوى” لإيران، في إشارة إلى بادرة حسن نية أو هدية صغيرة.

إلا أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، عاد وأكد ردا على تلك التصريحات أن “جميع السائل والمواقف المتعلقة بالسياسة الخارجية تصدر فقط عبر القنوات الرسمية، مضيفا أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف “هو المسؤول” “بشكل واضح” وليس رضائي “الذي لا يتحمل أي مسؤولية مباشرة أو غير مباشرة ” في هذا الصدد.

يذكر أن ظريف كان أعلن الخميس، أن بلاده لن تعود للتفاوض على الاتفاق النووي، معتبراً في تغريدة على تويتر، أنه لا يمكن إعادة التفاوض على الاتفاق دون تغيير ميثاق الأمم المتحدة، وإزالة حق النقض، وتنفيذ خطة العمل المشتركة الشاملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى