عقوبات اميركية جديدة تطال الحليف السابق احمد العودة

قالت الخارجية الأمريكية انها فرضت عقوبات على 17 شخصا وكيانا في سوريا بموجب قانون قيصر وما قالت انه محاسبة الأسد وداعميه .

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في تغريدة على تويتر إن العقوبات استهدفت “قادة الأسد العسكريين والحكوميين ورجال الأعمال الفاسدين، فضلا عن الشركات المستفيدة من الصراع السوري”.

 

واوضحت ان العقوبات وقعت على قائد الفيلق الخامس للجيش السوري لما زعمت دوره في عرقلة وقف إطلاق النار في سوريا .

والفيلق الخامس مشكل من «فصائل التسويات»، اي المعارضة التي كانت تدعمها الولايات المتحدة ويقوده احمد العودة وذلك بالتزامن مع انضمام 5 آلاف شاب من أبناء مدن وبلدات الريف الغربي والشرقي والشمالي في درعا إلى قوات الفيلق

ويتم تدريب هؤلاء في معسكرات خاصة به، أحدها في مدينة بصرى الشام المعقل الرئيسي لقوات الفيلق جنوب سوريا، حيث يخضع المنضمون إلى تدريبات عسكرية ولياقة بدنية وغير ذلك، بحضور ضباط برتبة عقيد ورائد من قوات الفيلق الخامس، وهم من أبناء المنطقة الجنوبية وكانوا منشقين عن جيش النظام، ومدربين برتبة ملازم، وتم تقسيم الأعداد إلى مجموعات قتالية وحراسة ومشاة وغير ذلك». وسُجلت فور فتح باب الانضمام لـ«الفيلق» أعداد كبيرة و«قابلة للزيادة بعد انتهاء الدورة الأولى من التوسعة لتشمل 15 ألف مقاتل جديد من مختلف مناطق جنوب سوريا».

بحسب ناشطين من جنوب سوريا، فإن قوات «الفيلق» تحظى بتأييد شعبي كبير جنوب سوريا، لتدخل «الفيلق» في عدة مناسبات تظهر السلطة الممنوحة له على حساب قوات النظام في المنطقة، ومنعها من ارتكاب خروقات باتفاق التسوية الذي ترعاه روسيا في المنطقة، فضلاً عن خروجهم بمظاهرات تطالب بخروج إيران من المنطقة ورفع القبضة الأمنية، ومنح روسيا لهم صلاحيات واسعة لتسهيل التزامها أمام دول إقليمية وغيرها بالحفاظ على اتفاق التسوية في المنطقة الجنوبية، لمنع أي تجاوزات في المنطقة تؤدي إلى انهيار التسوية واشتعال المنطقة من جديد، وسعيا من روسيا لتحقيق قوة عسكرية كبيرة لها في جنوب سوريا تخدم مصالحها مستقبلاً، وتمنع بقاء الجنوب ساحة أمام دول أخرى لكسب شبابه.

في وقت سابق رأى خبراء عسكريون أن التشكيل الجديد الذي ستشهده المنطقة الجنوبية، وتحدث عنه العودة «جاء بتنسيق بين دول عربية وأميركا وروسيا للحفاظ على حدود سوريا الجنوبية وضبطها.

واعتبروا أن «الخيار الأنسب الذي اتبعه أبناء المنطقة الجنوبية وفقاً للأعداد الكبيرة التي انضمت مؤخراً للفيلق هو اختيار الفيلق الخامس باعتبار أن روسيا المسؤولة عنه بشكل مباشر وهي الضامن لاتفاق التسوية، لا سيما مع التطمينات الروسية للمنطقة وقادة الفصائل المعارضة سابقاً، وبقاء الخدمة ضمن المنطقة الجنوبية فقط، وتشكل اللواء الثامن الجديد التابع للفيلق الخامس الروسي جنوب سوريا في عام 2018 بعد اتفاق التسوية، من فصائل المعارضة سابقا التي كانت جنوب سوريا ومن مدنيين». وتم تشكيله من قبل الروس بالتنسيق مع العودة قائد قوات «شباب السنة»، من أكبر فصائل المعارضة سابقاً جنوب سوريا.

عقوبات على مقربين من الاسد

وشملت العقوبات وفقا لبيان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية 6 شخصيات من بينها قائد الفرقة الخامسة في الجيش السوري ميلاد جديد بسبب دوره في عرقلة ومنع وقف إطلاق النار في البلاد.

وكذلك فرضت واشنطن عقوبات على نسرين ورنا إبراهيم شقيقتي المسؤول المالي في نظام بشار الأسد ياسر إبراهيم.

وقال بيان الخارجية الأميركية إن “عائلة إبراهيم تعمل على تمتين قبضة الأسد وزوجته على مفاصل الاقتصاد في وقت يواجه الشعب السوري خطر المجاعة”.

وأضافت أن “العقوبات على المسؤولين السوريين لن تتوقف قبل أن يتخذ النظام خطوات لإنهاء حملته على الشعب السوري وتطبيق قرار مجلس الأمن 2254”.

وفي الفترة الماضية، فرضت وزارة الخزانة الأميركية بموجب قانون قيصر الذي دخل حيز النفاذ في يونيو الماضي، العقوبات على أكثر من 50 فردا وكيانا، لهم علاقة بشكل مباشر في تمويل النظام السوري.

وتعد العقوبات، التي طالت الرئيس السوري، بشار الأسد، وزوجته أسماء، الأكثر قساوة على سوريا.

وفي يوليو، أعلنت واشنطن لائحة جديدة تضم 14 كيانا وشخصا إضافيين، بينهم حافظ (18 عاما)، الابن الأكبر للرئيس السوري.

وبموجب هذه العقوبات، لم يعد بإمكان حافظ، الحامل لاسم جده الذي تولى رئاسة سوريا حتى وفاته عام 2000، السفر إلى الولايات المتحدة حيث سيتم تجميد أصوله.

ويخضع الرئيس السوري بدوره لعقوبات أميركية منذ بدأ قمع الحركة الاحتجاجية التي انطلقت ضد نظامه عام 2011، وسرعان ما تحولت إلى نزاع مدمر أدى إلى مقتل أكثر من 380 ألف شخص وتهجير الملايين.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى