عاصفة ثلجية تهدم خيام النازحين في سوريا -شاهد

السياسي -وكالات

تهدمت عشرات الخيام في مخيمات النازحين والمهجرين في شمال غرب سوريا، نتيجة الهطولات المطرية والثلجية على المنطقة خلال الساعة الماضية.

وأحصى فريق “منسقو استجابة سوريا”، تضرر 54 مخيما في شمال غرب سوريا، ما أدى إلى تهدم 98 خيمة بشكا كلي، ونحو 348 خيمة بشكل جزئي، في حين بلغ عدد الأفراد المتضررين 22,782 نسمة.

من جانبها، نشرت منظمة “الدفاع المدني السوري”، عبر حسابها على الفيس بوك، إحصائية توضح تضرر 920 خيمة بشكل كلّي، وألف و900 خيمة بشكل جزئي، في 72 مخيما من جراء تساقط الثلوج والأمطار الغزيرة خلال اليومين الماضيين.

وأشارت المنظمة إلى أن أكثر من 1.5 مليون مهجر يعيشون داخل خيام مهترئة، أصبحت “حياتهم كالجحيم”، بعد أن سوّت العاصفة الثلجية خيام بعضهم بالأرض، وسط استمرار تعرض مناطق شمال غربي سوريا للكتلة الهوائية القطبية الباردة، المصحوبة بانخفاض كبير في درجات الحرارة وتشكل الصقيع في ريفي حلب وإدلب.

وتراوحت سماكة الثلوج شمالي حلب بين 30- 50 سم، واستجابت فرق منظمة الدفاع المدني لـ 57 مخيماً معظمها عشوائي، تضررت فيها 160 خيمة بشكل كامل، و1300 خيمة بشكل جزئي.

وقالت منظمة “كير” الإنسانية، إن الاستجابة للأزمة السورية لا تزال تعاني من نقص حاد في التمويل، موضحة أنها تلقت جزءا بسيطا من التمويل اللازم لإعداد الناس لفصل الشتاء وحمايتهم من البرد.

وأشارت إلى أنها حصلت على 46٪ فقط من التمويل اللازم لدعم السوريين، مضيفة: لسوء الحظ، ازدادت الاحتياجات فقط خلال السنوات الماضية، والآن يمكننا أن نرى أشخاصا يخشون التجميد حتى الموت لأن التمويل الذي تمس الحاجة إليه غير متوفر”.

وفي سياق متصل، قالت وكالة “أسوشيتد برس” إن العاصفة الثلجية في الشرق الأوسط، والتي أطلق عليها مسمّى “هبة”، تركت العديد من اللبنانيين والسوريين يبحثون عن سبل للبقاء على قيد الحياة، إذ أحرقوا الملابس القديمة والبلاستيك، وفي بعض الحالات روث الأغنام، بغية التدفئة مع انخفاض درجات الحرارة وتزايد الفقر.

وقال مدير “منسقو استجابة سوريا”، محمد حلاج، لـ”عربي21″، إن زيادة الأضرار ضمن المخيمات سببه عدم اتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة قبل بداية فصل الشتاء وتكرار الأضرار السابقة وعدم وجود حلول فعلية من المنظمات الإنسانية لتلافي تلك الأضرار.

وأكد أن “بقاء المخيمات حتى الآن وفي وضعها الحالي هو أكبر أزمة فعلية ضمن الأزمة الإنسانية في سوريا”، مشددا على أن نوعية الأضرار الحالية تستوجب تقديم كافة المساعدات للنازحين في المخيمات.

  

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى