عاصفة كورونا ووقف الأعمال العدائية في أماكن النزاع الساخنة
سمير يوسف ضاهر

توقع المحللون و الخبراء المتخصصون بفيروس كورونا ان القادم في انتشار هذا الفيروس هو الأسوأ خاصةً في ظل عدم التوصل الي لقاح او علاج يحد من انتشار هذا الفيروس وقتله الاف الناس في كل مكان من العالم .

وقد أظهر هذا الفيروس سرعة انتقاله عبر الحدود وتدمير الدول وقلب حياة الناس رأساً على عقب .

وقد دعت منظمة الصحة العالمية الي تطبيق العديد من الإجراءات مثل اتباع سياسة التباعد الاجتماعي و الحجر المنزلي ومنع التجول واستخدام الكمامات وطالبت الدول باتخاذ الأجراء مناسب الذي يقي شعبها ويعمل على عدم انتشار الوباء و الذي أطلقت عليه الجائحة ولقد كان النموذج الصيني في التصدي للوباء نموذجاً يحتذى من قبل الدول المتخلفة .

وبرغم من الضربات القاسية التي الحقها هذا الوباء في العديد من الدول الا انه لا يردع أطراف النزاعات في المناطق الساخنة من العالم حيث لم تتوقف الاعمال العدائية و القتال فيها وكان المأمول من أطراف هذه النزاعات العمل على وقف النار فوراً حتى تستطيع التفرغ للتصدي لهذا الوباء .

وقد وجه الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريس نداء الي عدد كبير من الأطراف المتنازعة مطالباً إياها بوقف الاعمال العدائية لاسيما الكاميرون ،جمهورية أفريقيا الوسطى ، كولمبيا ، مينمار ، الفلبين ، جنوب السودان ، سوريا ، اليمن ، أوكرانيا ولكن استجابتها كانت قولية فقط وأن القتال و الاعمال العدائية مازالت مستمرة بالرغم من انشغال العالم للتصدي لهذه الجائحة .

ان المنظمة الدولية للأمم المتحدة مطالبة باتخاذ مواقف أكثر حزماً في مواجهة فيروس كورونا وانتشاره والزام أطراف النزاع المختلفة بوقف القتال والتفرغ للتصدي لهذا الوباء .

ان الدعوى الي اجتماع مجلس الامن في هذه الظروف الصعبة أمرا لابد منه ، وأن تنأى القوى العظمي مثل الصين وروسيا وأمريكا عن نفسها من المناكفات السياسية وأن تتأخذ موقفا موحدا في كيفية التصدي لهذا الوباء و العمل على وقف النزاعات المسلحة حتى يتم التفرغ لمقاومته هذا الوباء .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى