عالم جديد على الطريق

السياسي – كتب ميخائيل موشكين، في “فزغلياد”، حول الاحتجاجات القادمة لا محالة على اضطراب السلطات وعجزها عن مواجهة الوباء، اقتصاديا وطبيا.

وجاء في المقال: تطلبت جائحة كوفيد-19 من قادة العالم، أولاً وقبل كل شيء، ثلاث صفات: القدرة على اتخاذ قرارات تكتيكية بسرعة في ظروف الطوارئ؛ وحساب عواقب هذه القرارات بشكل استراتيجي؛ والثالثة، القدرة على إنشاء تحالفات ظرفية بسرعة مع قوى أخرى في مواجهة عدو مشترك. وقد أظهرت قيادة روسيا والصين هذه القدرات. لكن النقص في مثل هذه القدرات يتجلى لدى قادة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

توصل إلى هذا الاستنتاج قبل المشاركين في اجتماع المائدة المستديرة “مستقبل النظام العالمي. الأمن العالمي أو العزلة الوطنية؟”، الذي عقد، أمس الأربعاء، بمبادرة من معهد الخبرة للبحوث الاجتماعية (EISI). وهذه هي الحلقة الثانية من تواصل علماء السياسة الدوليين في دورة EISI المعنونة بـ “حان وقت الاستعداد للمستقبل”.

وفي الصدد، قال رئيس مركز التقانات السياسية، بوريس ماكارينكو: ” 1.5 مليار وظيفة في العالم تحت الخطر. والخبراء يتوقعون حدوث ركود أعمق مما كان عليه في 2008-2009″.

وأضاف رئيس مجلس خبراء EISI، غليب كوزنيتسوف: “أطلقت أزمة العام 2008 الموجة الأولى من الشعبوية. وعلى خلفية الإفلاس الأخلاقي للنخب الغربية، قد تصعد الموجة إلى أعلى”. وفي رأيه، عندما يستقر الوباء وتدق ساعة “استخلاص العبر” من تصرفات النخبة الغربية الحالية، فإن ذلك سيعزز “العدوانية ضد الأغنياء”.

واستذكر ماكارينكو القانون الذي صاغه السياسي الفرنسي أليكسيس دي توكفيل في وقت ما: في الأزمة، لا يتمرد الناس، ولكن في نهاية الأزمة يواجهون السلطات بملاحظات شديدة. ووفقا لماكارينكو، فإن موجة الاحتجاج اليساري تشكل فرصة للسياسيين من نمط بيرني ساندرز، أو لقادة الحركات اليسارية الأقوياء في جنوب أوروبا، من إسبانيا إلى اليونان.

وأشار ماكارينكو إلى أن العالم ينظر باهتمام متزايد إلى نماذج التعبئة في روسيا والصين وكذلك سنغافورة وإسرائيل التي أظهرت فعاليتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى