عجز أميركي يسجل 163 مليار دولار في يناير 2021

السياسي – سجلت حكومة الولايات المتحدة عجزاً بموازنتها قدره 163 مليار دولار في يناير/ كانون الثاني، وهو مستوى مرتفع غير مسبوق على أساس شهري، وبقفزة 130 مليار دولار عن العجز في الفترة نفسها من عام 2020، بعدما وُزّعت حزمة جديدة من المدفوعات المباشرة على الأفراد، وذلك حسبما كشفت وزارة الخزانة اليوم الأربعاء.

فقد ارتفعت الإيرادات 3% في يناير/ كانون الثاني مقارنة بالفترة نفسها قبل عام إلى 385 مليار دولار، في حين زاد الإنفاق 35% إلى 547 مليار دولار. وسجل كل من الإيرادات والإنفاق مرتفعات غير مسبوقة في يناير/ كانون الثاني.

وبالنسبة للأشهر الأربعة الأولى من السنة المالية 2021، ارتفع العجز 89% إلى 736 مليار دولار، إذ صعدت الإيرادات 1% إلى 1.19 تريليون دولار، وقفز الإنفاق 23% إلى 1.92 تريليون دولار، علماً أن الإيرادات والإنفاق والعجز منذ بداية العام جميعها سجلت مرتفعات غير مسبوقة.

مخزونات الخام

على صعيد آخر، قالت إدارة معلومات الطاقة اليوم الأربعاء إن مخزونات الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت، في حين زادت مخزونات البنزين. ونزلت مخزونات الخام 6.6 ملايين برميل على مدى الأسبوع المنتهي في 5 فبراير/ شباط إلى 469 مليون برميل، بينما توقع المحللون في استطلاع أجرته رويترز ارتفاعها 985 ألف برميل.

إدارة معلومات الطاقة قالت إن مخزونات الخام بمركز التسليم في كاشينغ بولاية أوكلاهوما هبطت 658 ألف برميل. وقالت إن استهلاك الخام في مصافي التكرير ارتفع 152 ألف برميل يومياً. وارتفعت معدلات تشغيل المصافي 0.7 نقطة مئوية.

كذلك أفادت بأن مخزونات البنزين زادت 4.3 ملايين برميل إلى 256.4 مليون برميل، في حين توقع المحللون زيادة 1.8 مليون برميل. وأظهرت بياناتها تراجع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، 1.7 مليون برميل إلى 161.1 مليون برميل مقابل توقعات لانخفاض 790 ألف برميل. كذلك زاد صافي واردات الولايات المتحدة من الخام 216 ألف برميل يومياً.

من جهته، أعلن رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول الأربعاء أنّ الاقتصاد الأميركي “بعيد جداً” عن بلوغ سوق عمل متين، مضيفاً أنّ تجربة فترات الركود السابقة تشير إلى أن التعافي قد يستغرق سنوات.

وقال في كلمة إنّ إصلاح ما تسببت به الأزمة الوبائية على سوق العمل سيتطلب مروحة واسعة من السياسات الحكومية إلى جانب حملة التلقيح الواسعة النطاق لضبط تفشي فيروس كورونا.

وأضاف في كلمة امام نادي نيويورك الاقتصادي “رغم سرعة التعافي المفاجئة في وقت مبكر، فإننا ما زلنا بعيدين جداً عن سوق عمل متين يتم تقاسم مكاسبه على نطاق واسع”.

وأشار إلى أنّ معدل البطالة الحقيقي يبلغ نحو 10%، وهو أعلى بكثير من المعدل الرسمي الذي بلغ 6.3% في كانون الثاني/ يناير، وذلك بعد إضافة بيانات أشخاص تخلّوا عن البحث عن وظيفة وموظفين تمّ تسريحهم ولكن تم تصنيفهم بشكل خاطئ على أنّهم يعملون.

وقال إنّ الضرر لم يتم تقاسمه بصورة متساوية، وأدى إلى تآكل المكاسب التي حققها التعافي خلال العقد الذي سبق تفشي وباء كوفيد-19. وأشار إلى أنّ التجربة تفيد بأنّ “الأمر قد يستغرق سنوات عدّة لمعالجة الضرر” الذي لحق بالقوى العاملة.

وأوضح أنّ إصلاح الضرر “سيتطلب التزاماً على نطاق المجتمع بأسره مع مساهمات من الحكومة والقطاع الخاص”. وحذّر باول بأنّ “التجربة تخبرنا بأنّ بلوغ العمالة الكاملة والبقاء عندها لن يكون سهلاً”، مرجحاً أن يحتاج العمّال والأسر إلى “دعم مستمر”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى