عشرواي: النمسا كانت متعاطفة معنا وتصوت اليوم ضدنا

السياسي – دنيا الوطن – قرر البرلمان النمساوي، الذي وافق بالإجماع على مكافحة حركة المقاطعة، وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) المناهضة لإسرائيل، وذلك ضمن قرار الحكومة النمساوية بمكافحة اللاسامية ومعاداة (الصهيونية).

ورداً على القرار النمساوي، قالت حنان عشراوي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية: هناك هجمة كبيرة من قبل اللوبي الصهيوني والإسرائيلي، تجاه أوروبي، من أجل تجريم حركة المقاطعة، ومن أجل ضبط أي انتقاد لإسرائيل، وأي رفض للتصرفات الإسرائيلية، باعتبار أن هذا موقف لا سامي وموقف تميز عنصري.

وأضافت عشراوي: “للأسف مع ظهور الشعوبية واليمينية والعنصرية في أوروبا، هذه الرسالة أصبحت تصل إلى الكثير خاصة الأحزاب اليمينية العنصرية، النمسا كانت تاريخياً على الأقل متعاطفة مع فلسطين، والآن البرلمان النمساوي، صوت بالإجماع على اعتبار انتقاد إسرائيل نوعاً من اللاسامية، وهذا عمل لا علاقة له بالقانون، للأسف هذه الهجمة بدأت تلاقي صداها”.

ومعاداة السامية أو معاداة اليهود، هو مصطلح يُعطى لمعاداة اليهودية كمجموعة عرقية ودينية وإثنية، ولتشجيع التحيز والكراهية ضد اليهود، بالكلمات والأفعال.

وشددت عضو اللجنة التنفيذية، على أنه على الجانب الفلسطيني التحرك السريع والمكثف، على كل الأصعدة، لمواجهة هذه الهجمة الشرسة، وتقديم الموقف الفلسطيني، مضيفة: “أمامنا تحديات كبيرة في الحقيقة”.

يذكر، أن الـ (بي دي أس) هي حركة عالمية، تسعى إلى كشف ممارسات الاحتلال الإسرائيلي، وفضح عنصريته، وإلى وقف كافة أشكال التطبيع معه، وتدعو إلى مقاطعة الشركات الداعمة لإسرائيل، معتمدة على ثلاث ركائز أساسية، هي: المقاطعة، وسحب الاستثمارات، والعقوبات.

وحول التعامل مع الدول، التي تمنع قرارات لصالح فلسطين بالاتحاد الأوروبي، قالت: يجب أن يكون لنا حوار ومخاطبة مع هذه الدول، فهناك دول ذهبت لمحكمة الجناية، وقدمت طلباً لأن تصبح صديقة للمحكمة، للتأكيد على أن فلسطين ليست دولة وبالتالي لا ولاية لمحكمة الجنايات الدولية، يجب أن يكون هناك احتجاج فلسطيني وعربي كبير أمام تلك الدول”.

وأكملت: ويجب أن يكون هناك احتجاج من قبل كل الدول التي تتحدث بالقانون الدولي، فلا يصح أن يتحدثوا بلغتين، حتى إن هناك دولاً معترفة بفلسطين، ذهبت إلى محكمة الجنايات؛ لتطعن بكوننا دولة، ونقع ضمن اختصاصها، هناك تدخل سلبي لحماية إسرائيل؛ ولحجب الحماية عنا من قبل القانون الدولي والقضاء الدولي، وهذا أمر خطير جداً، ويأتي ضمن الحراك الإسرائيلي، وضمن ظهور الحركات والأحزاب العنصرية اليمينية”.

وأكدت، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، جزء من هذا التفكير الذي يتناقض مع الأخلاق، والحقوق والقوانين.

وعقبت عشراوي على تصريح السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، بوجود قنوات اتصال خلفية مع قيادات في السلطة الفلسطينية، ومع الحكومة بشأن (صفقة القرن) قائلة: “هذه تمنيات لفريدمان، هو ليس مصدر المعلومات، ودائماً ما يطلق إشاعات ومعلومات مغلوطة”.
نَفت بحسب معلوماتها مزاعم السفير الأمريكي فريدمان، بوجود قنوات خلفية للمفاوضات مع الولايات المتحدة حول (صفقة القرن)، متممة: ” إن كان هناك أي أفراد أو أشخاص (عملاء) يحاولون تقديم أنفسهم كأصحاب حوار، هؤلاء خارج الإجماع الوطني، وخارج المؤسسة الفلسطينية السياسية والمدنية، لكن رسمياً لا يوجد أي حوار أمريكي”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى