عشية الأعياد اليهودية – الاحتلال يكثف قرارات الإبعاد عن الأقصى

السياسي – خلال عودتها إلى منزلها من باب المجلس احتجزت شرطة الاحتلال المرابطة المقدسية عايدة الصيداوي وسلمتها استدعاء للمقابلة في مركز تحقيق “القشلة” بالقدس المحتلة. وفي اليوم التالي (الخميس 15 أيلول/ سبتمبر) توجهت للمقابلة وتفاجأت بتسليمها قرارا بالإبعاد عن المسجد الأقصى المبارك لمدة أسبوع قابلة للتجديد.

حالة من الحزن سيطرت عليها وهي التي أنهت فترة إبعادها قبل يوم فقط، والتي امتدت سته أشهر كاملة لم تتمكن خلالها من دخول المسجد الأقصى والصلاة فيه، وكانت تصلي يوميا خارج بوابات الأقصى مع باقي المرابطات المبعدات عن الأقصى، قالت:”نحن أصحاب الأقصى والحق والهوية نصلي خارجه، من أجل أن لا يصول ويجول المستوطنين فيه”.

ليست هذه المرة الأولى، ولن تكون الأخيرة بالتأكيد، كما تقول، فقد أبعدت عشرات المرات عن المسجد الأقصى، حتى وصل مجموع الفترات التي أبعدت فيها وحرمت من الصلاة بالأقصى أكثر من ست سنوات، بالرغم من سكنها بالقرب من بواباته.

ليس فقط الإبعاد عن الأقصى وحرمان الصلاة فيه، فقد تعرضت صيداوي للملاحقة والاستهداف بالضرب المبرح، ووقف مخصصات التأمين الوطني والصحي لفترات متقطعة، وكل ذلك بتهمة ” الرباط والصلاة في الأقصى”.

ليس فقط الصيداوي، فخلال الفترة الأخيرة تعرض عدد كبير من المرابطين للإبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة لفترات متفاوتة، كما يقول رئيس لجنة أهالي الأسرى في القدس أمجد أبو عصب.

800 قرار إبعاد عن البلدة القديمة

ومنذ بداية العام الحالي 2022، أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي 800 قرار إبعاد عن لبلدة القديمة من بينها 400 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى، في مدد تراوحت ما بين شهر إلى سته أشهر، وجزء كبير منها تم تمديده لعدة مرات.

وبحسب أبو عصب فإن الاحتلال استهدف في هذه القرارات كل من له علاقة روحانية وتعلق بالمسجد الأقصى، أو يقوم بنشاط داخله حتى لو كان بسيطا وغير ملحوظ. سواء بالرباط فيه أو حتى تنظيف المسجد أو خدمة المصليين وتوزيع وجبات الإفطار أو إعطاء الدروس الدينية في شهر رمضان المبارك.

وتابع أبو عصب:” بعض الذين تلقوا قرارات إبعاد ولمدة طويلة كانوا ممن واظبوا على الصلوات الخمس في الأقصى، ولم يكن لهم أي نشاطات أخرى”.

وتستهدف هذه القرارات كل المقدسيين من مسنين ونساء وأطفال وشبان وحتى حراس الأقصى.

ويقول أبو عصب: “إن هذه القرارات الهدف منها واضح، هو ترهيب كل المصليين لإفراغ الأقصى وتسهيل اقتحامه من قبل المستوطنين الذين يقوموا بشكل علني وواضح بالتحريض على المصليين”.

ويقول أبو عصب: “إن سياسة الإبعاد هذه هي جزء من الإجراءات اليومية التي تقوم بها سلطات الاحتلال التي تسعى من خلالها لتفريغ البلدة القديمة والمسجد الأقصى، وإرهاب المقدسيين وكسر ارتباطهم بالمسجد الأقصى”.

الإبعاد خطوة استباقية

وحسب أبو عصب فإن الاحتلال يفرض على كل من يخالف قرارات الإبعاد عقوبة السجن أشهراً عدة، أو دفع غرامات مالية باهظة.

وتكثف سلطات الاحتلال قرارات الإبعاد عن المسجد الأقصى خلال المناسبات والأعياد اليهودية لتسهيل اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى وأداء صلواتهم التلمودية.

وكانت شرطة الاحتلال أعلنت قبل أيام اتخاذ خطوات وتدابير لمنع ما أسمته “بتفجر الأوضاع” واندلاع مواجهات في مدينة القدس، عشية الأعياد اليهودية التي تبدأ في 26 سبتمبر الجاري وحتى 17 أكتوبر المقبل، والتي من المقرر أن يقوم المستوطنين باقتحام المسجد الأقصى بشكل كبير.

ومن هذه التدابير كان القيام بحملة اعتقالات وإبعاد عن المسجد الأقصى، كان من بينها إبعاد المقدسية الصيداوي وعشرات آخرين.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى