عصابات التطرف ضد الفلسطينيين تعلمت من جيش الاحتلال

السياسي – سلط الصحفي البريطاني، لجوناثان كوك، الضوء على الاعتداءات التي يمارسها المستوطنون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين، قائلا، إن “التفوق العنصري اليهودي”، يتحرك في الكنسيت “البرلمان”، وشوارع القدس ضد الفلسطينيين.

ولفت كوك في مقال بموقع “ميدل إيست آي” أن زعيم فصيل “الصهيونية الدينية”، بتسلئيل سموترتيش، الحليف المهم لرئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو والشريك المحتمل في الحكومة الجديدة، أصدر الأسبوع الماضي تهديدا مبطنا للأقلية الفلسطينية الكبيرة (داخل48) قائلا، إن الطرد يحوم فوق 1.8 مليون فلسطيني، يمثلون خمس سكان إسرائيل ممن يتمتعون.

وشدد كوك على أن “ماركة سموترتيش من العنصرية الوقحة في زيادة بعد فوزه بستة مقاعد من 120 مقعدا في انتخابات آذار/مارس، وواحد من هذه المقاعد هي لإيتمار بن غفير زعيم حزب الفاشيين الجدد “العظمة اليهودية”،إذ بات أنصار بن غفير في مزاج صاعد، ففي الشهر الماضي خرجوا للشوارع حول المدينة القديمة في القدس وأخذوا بالهتاف “الموت للعرب” وتوعدوا بالهجوم على الفلسطينيين وتكسير وجوههم.

وشدد على أن الغوغاء اليهود مارسوا هياجهم أثناء رمضان، شهر الصيام المقدس لدى المسلمين.

ولفت إلى أن ممارسات هذه العصابات تعطي فكرة قريبة عن جاذبية العنف وعقيدة العداء التي دعا إليها الحاخام مائير كاهانا، والتي وجدت طريقها إلى قطاع مهم من الشباب اليهود في إسرائيل.

ويرى الكاتب أن هذه المشاعر “قديمة قدم الصهيونية نفسها، عندما أشرف قادة إسرائيل الأوائل على عملية تطهير عرقي للفلسطينيين من معظم أراضيهم في 1948 في عملية تهجير جماعي أطلق عليها النكبة. ومنذ ذلك الوقت ظل العنف جوهر بناء الدولة اليهودية”.

في السياق ذاته قال كوك، إن ما تقوم بتوثيقه منظمة هيومان رايتس ووتش والمنظمات الحقوقية الأخرى يوضح أن ما تقوم به العصابات التي تتجول في القدس تشترك مع المسؤولين الإسرائيليين في نفس الهدف المشترك، في إطار الأيديولوجية الصهيونية لإسرائيل.

وأضاف أن “أعضاء هذه العصابات يرون أراضي الفلسطينيين تصادر بموجب أنها أملاك دولة، ويشاهدون التوسع الإستيطاني الذي يخرق القانون الدولي، ويرون الفلسطينيون يحرمون من رخص بناء البيوت في قراهم. ويشاهدون بيوتهم تهدم أو تشرد مجتمعات بكاملها، وفي الوقت نفسه يطلق الجنود الإسرائيليون النار على الفلسطينيون بدون رادع أو خوف ويجرون الأطفال من أسرتهم في منتصف الليل”.

وفي الوقت الذي برر فيه ساسة إسرائيل من اليمن واليسار أفعالهم القبيحة والعنصرية بناء على “الأمن”، يقول كوك، إن اليمين المتطرف الذي لا يحتاج دعم المجتمع الدولي متعجل لنهاية أكثر من سبعة عقود من التطهير العرقي.

ومن المتوقع أن تتوسع صفوف اليمين المتطرف وتتضخم بانضمام جيل جديد من الأرثوذكس المتطرفين والذين يعدون من أسرع القطاعات توسعا داخل المجتمع الإسرائيلي، ولأول مرة يدير الشبان من مجتمع الحارديم ظهورهم للقيادة الحاخامية الحذرة.

ومع أن العنف في القدس قد خف إلا أن الأسوأ قادم، بحسب الكاتب البريطاني، إذ إن الأيام الأخيرة من رمضان تتزامن مع مسيرة يوم القدس والتي يزحف فيها المتطرفون القوميون اليهود في داخل شوارع البلدة المقدسة يطلقون الهتافات المهددة للفلسطينيين وتتحداهم للخروج من بيوتهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى